|
|
القبول والتسجيل بات مؤرقاً ويشكل معضلة كبيرة في أبوظبي
مقعد للروضة في المدارس الخاصة يشبه "كرسياً" في أهم الجامعات
* دار الخليـج
“أولادنا بلا مدارس” هي فكرة مرعبة بدأت تؤرق نوم مئات العائلات في أبوظبي الذين يترقبون بلهفة كبيرة إعلانات فتح باب التسجيل في أي مدرسة خاصة، أملاً في إيجاد مقعد دراسي لأبنائهم المهددون مع مرور الوقت بضياع عام دراسي لعدم وجود شواغر كافية في المدارس الخاصة لاستيعابهم .
وللأسف استغل عدد من إدارات المدارس الخاصة في أبوظبي الوضع الحالي من ناحية عدم وجود أعداد كافية من المدارس الخاصة لاستيعاب التلاميذ لتفرض شروطاً تعجيزية على أولياء الأمور تمثلت برفع الرسوم السنوية إلى أرقام خيالية تصل إلى 25 ألف درهم للطالب، والمغالاة في رسوم الكتب والمواصلات والزي المدرسي، لقد تحول البحث عن مقعد لتسجيل تلميذ أو تلميذة إلى شيء أشبه بمقعد السوربون .
ولم يقف الأمر عند حد رفع الرسوم بل تعداه إلى اختراع بدع مختلفة من قبل هذه المدارس لتبرير رفضها وعجزها عن تسجيل الطلبة المستجدين، حيث فرض بعضها امتحانات قبول أشبه بالامتحانات التي تطلبها كبرى كليات وجامعات العالم، ومنها من اشترط أن يكون طلب التسجيل لتلميذين أو أكثر .
ولإلقاء مزيد من الضوء على هذه المشكلة ومعرفة أبعادها على التلاميذ التقت “الخليج” بعض أولياء الأمور الذين تحدثوا عن تجاربهم المريرة مع المدارس الخاصة هذا العام آملين في إيصال أصواتهم إلى الجهات المعنية علها تجد لهم حلاً يجنب أبناءهم إضاعة عام دراسي كامل .
تقول أسماء الصادق (موظفة) “أبحث منذ أكثر من شهر عن مدرسة لتسجيل ابنتي الصغيرة في مرحلة الروضة ،2 ولكن دون فائدة، فكلما ذهبت إلى مدرسة أجدهم توقفوا عن استقبال الطلبات الجديدة للطلاب، رغم أنني أتوجه إلى هذه المدارس في اليوم الأول أو الثاني للموعد الذي تعلن عنه للبدء في التسجيل” .
وأصبح تسجيل طفل في مراحل الروضة يحتاج إلى وساطة، ولم يعد الأمر متوقفاً على القبول بدفع الرسوم التي هي بالأصل مبالغ بها، بل وصل إلى أن إدارة المدارس الخاصة تستغل ظروف الأهالي الذين بحاجة إلى تسجيل أطفالهم في مدارس قبل بدء مواسم العطلة الصيفية فيقومون بفرض شروط تعجيزية للقبول، مستغلين عدم وجود أي ضوابط قانونية تلزمهم بتسجيل الطالب متى توافرت لديه المؤهلات العلمية ووافق أهله على دفع الرسوم المطلوبة .
وتتخوف أسماء من أن يمضي الوقت ولا تستطيع إيجاد مدرسة لتسجل بها ابنتها، فهذا يعني ضياع سنة دراسية كاملة .