النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الحياة الذاتيه لحسان عباس رشيد..

  1. #1
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    67c532f844 الحياة الذاتيه لحسان عباس رشيد..

     

    شجرة الحياة!!
    ليس سهلاً أن تكتب صفحة عن قامة ثقافية متعالية!!.. كيف بإمكانك أن تختزل عطاءً ثقافياً إشكالياً استمر أكثر من خمسين عاماً؟! السؤال الذي يؤرق: كيف استطاع إحسان عباس أن يكتب ما كتبه كماً ونوعاً في زمن حياته القصير؟! هل استطاع أن يستمتع بحياته كما استمتع بكتابته!! كانت إجابته حزينة تفتك بأرواحنا عندما سئل:«ماذا ستفعل إن أتيحت لك الفرصة لتمارس حياتك منذ البداية؟» قال بعفوية الأطفال:«سأستمتع بحياتي، لأن الكتابة أسرتني فأفقدتني متعة الحياة الذاتية»!!
    هو ناقد مبدع.. دارس مدقق.. معلم رائع.. رجل مجرب.. مبدع.. مثقف متفتح.. مفكر متوازن.. إنه على أية حال واحد من الذين سيبقون أحياء في الحياة إلى ما شاء الله للأدب العربي أن يخفق بحروف الضاد المسكونة بوردة الحياة وسكينها..
    لن ننسى ما أنتجه في التأليف والتحقيق والترجمة والإبداع.. فعدد كتبه تجاوز سنين عمره البالغة ثلاثاً وثمانين سنة.. كتب في النقد، والشعر، والسيرة، والقصة، والرواية، والمقالة.. فكان موسوعياً فيها كلها.. وكان ناقداً معلماً أيضاً.. سار في ركب التراث إلى جوار ركب الحداثة.. وعانق وعي القديم إلى جانب معانقته للحديث والمعاصر.. فأهدى الدارسين حيث وجدوا علماً غزيراً .. ولغة حميمة..
    كان إحسان عباس في هذا كله عالماً عربياً له فرادته التي تميزه عن الآخرين، وتضعه إلى جانب عمالقة الأدب العربي الحديث: أحمد أمين، وطه حسين، والعقاد، وشوقي ضيف..!!
    عندما تتوقف عند هذه القامة الثقافية «الرائعة»، لابد أن تذكر قوله صلى الله عليه وسلم :{أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علماً ثم يعلمه أخاه المسلم}.. هكذا غدا إحسان رشيد عباس واحداً من الذين تصدقوا.. وتصدقوا.. ثم مات جسداً؛ لتبقى صدقته روحا جارية، تنير السبل أمام الدارسين في فنون الأدب كلها.. هنا يترعرع وهج الحياة الحقيقية .. بجانب وهج الموت الماثل في الكيان الصهيوني الذي مسح قريته ( عين غزال) التي كانت أمنية العودة لا تفارق وجدانه أو مخيلته.. أمنية ولّدت فيما بعد في داخله (غربة الراعي) الذي يعيش بعيداً عن وطنه وأرضه وأهله.. لم يقتله اليأس، ولم تخدعه أوهام المنافي.. كان صبوراً جلداً يرى فلسطين العربية المسلمة في ثنايا كل ما كتب، وخاصة في ثنايا كتاباته عن الأندلس.. والمقاومة...!!
    لابد أن يبقى في ثقافة الدارسين.. «زيتونة حيفاوية» تمتد جذورها عميقا .. لتنتج الزيت نوراً ودواء وغذاء.. أو «دالية خليلية» تعيش على ندرة الماء لتخصب العنب بألوانه كلها.. أو «نخلة ريحاوية» تجعل الصحراء حياة آمنة...
    يرحمك الله يا أبا أسامة!! ويجعل لك في كل حرف كتبته أو نطقته أو قرأته؛ لتخدم من خلاله هذه الأمة، بذرة في الطريق إلى الإقامة

    الخالدة في جنان النعيم..!!



    ...الأميرة الحسناء
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  2. #2
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: الحياة الذاتيه لحسان عباس رشيد..

    مقال جدا رائع بمضمونه الادبي،،
    أسعدني انتقائك الادبي،
    دمت بذات الرونق،

  3. #3
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: الحياة الذاتيه لحسان عباس رشيد..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رذاذ عبدالله مشاهدة المشاركة
    مقال جدا رائع بمضمونه الادبي،،
    أسعدني انتقائك الادبي،
    دمت بذات الرونق،


    رذاذ عبدالله

    تواجدكـ هنا ابداع وتميز كم يسعدني ردكــ الراقــي

    دمتـــي على اطيب حال ,,


    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •