الامارات اليوم
يحتفظ المهندس الإماراتي عمر عبدالله العارف بخوذة عمل، تحمل توقيعي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يدفعه إلى وصفها بأنها «أهم وأغلى خوذة عمل في الدولة».
وعمر واحد من المهندسين الذين تولوا إنشاء أكبر مصهر منفرد في العالم للألمنيوم (إيمال)، في منطقة الطويلة في أبوظبي، وهو الذي قاد تنظيم حفل افتتاحه الأسبوع الماضي.
ورافق المهندس المواطن، نائب رئيس الدولة، وولي عهد أبوظبي، خلال رحلة سموّهما في الحافلة بين مكونات المشروع، وقدم إليهما شرحاً عن المباني ومرافق الإنتاج.
واستمرت رحلة الحافلة نحو 20 دقيقة، يصفها عمر بأنها «الأهم في تاريخه» وسعد بها جداً، قدر سعادته بزواجه الذي تم قبل أقل من شهر.
ويقول عمر لـ«الإمارات اليوم»: «لا أستطيع أن أصف سعادتي بأني كنت ضمن الوفد الذي رافق سموّهما، خلال تجوالهما في المشروع، وتدشينهما له».
ويضيف «لقد كانت الرحلة أشبه بالمجلس العائلي، إذ وجّه إليّ سموّهما أسئلة أبوية عن مؤهلاتي ودراستي في الدولة وخارجها، وأبديا سعادتهما بوجود مهندسين مواطنين أقاموا هذا الصرح الصناعي العملاق».
وبعد رحلة الحافلة، طلب عمر من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وسموّ الشيخ محمد بن زايد، أن يوقّعا له على خوذته، فرحّبا بطلبه، وطلبا منه أن يوجه رسالة شكر إلى الشباب الذين أقاموا هذا المشروع، كونهم رجالاً تفخر بهم الدولة.
ويصف عمر مصنع الإمارات للألمنيوم (إيمال) بأنه مشروع صناعي عملاق، «تطلّب تنفيذه جهوداً كبرى من الفريق الهندسي الذي أسندت إليه الأعمال»، موضحاً أنه «أقيم في منطقة صحراوية تبعد عشرات الكيلومترات عن العمران، وتطلّب حلولاً هندسية غير تقليدية لتحويل الرمال إلى منشأة صناعية فريدة في المنطقة».
والتحق عمر (24 عاماً) بالعمل في المشروع في نوفمبر من عام ،2009 حين كان في بداية إنشائه، وبعد أقل من ستة أشهر حصل على جائزة «أفضل موظف في المشروع»، لجهوده في تنفيذ البنية التحتية، من مد خدمات ومرافق تحت الأرض، وتنفيذ شوارع ومباني المصهر.
ويشير إلى أنه وزملاءه، كانوا يمضون أكثر من 12 ساعة عمل يومياً دون إجازات، وطوال أشهر عدة، حتى يتم إنجاز المشروع في موعده.
وينتمي عمر إلى عائلة متخصصة في أعمال البناء والمقاولات، إذ يعمل والده وجدّه مقاولين، ما جعله يعشق هذا المجال، وقرر بعد انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية، التوجّه إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة المدنية.
ويضيف «حققت وزارة التعليم العالي طلبي، إذ تم ابتعاثي للدراسة في جامعة ولاية أوهايو، وقضيت فيها أربعة أعوام وستة أشهر، وتخصصت في مجال المشروعات».
وبعد تخرّجه، نصحه والده بالعمل في شركة أخرى، بعيداً عن شركة الأسرة، حتى يتأسس بصورة صحيحة، فالتحق بشركة إماراتية بريطانية، في دبي، وتدرب بوصفه عاملاً عادياً يؤدي المهام التي يؤديها أصغر عامل في الشركة. وبعد فترة قصيرة، أسند إليه العمل في مشروع مد الجسور المؤدية إلى «مردف سيتي سنتر»، لينتقل، بعد انتهاء أعمال الجسور، إلى العمل في شركة الإمارات للألمنيوم، ويسهم بدور كبير في إنجاز المصهر.
ويتولى عمر، وفريق من المهندسين الإماراتيين والأجانب، دراسة إنشاء المرحلة الثانية من المصهر، وتقدّر مساحتها بضعفي المساحة الحالية.