[align=center]
الله يجعله في ميزان حسناتك
وشكرا على المعلومات الطيبه
[/align]
|
|
الشيخ عمر بن عبدالعزيز القاسمي \ الأمين العام لجائزة رأس الخيمة للقرآن الكريميحكي لنا تاريخنا المجيد عن القائد الفذ صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، أنه عندما دخل بيت المقدس محرراً منتصراً، كان يقود جيشاً فيه ما يزيد على عشرة آلاف حافظ لكتاب الله تعالى.
نعم ..إن تمسك المؤمن بالقرآن الكريم حفظاً وعملاً سبب عظيم لثباته وصموده في زمن الفتن والملمات، بل إن حفظ القرآن الكريم يقود الأمة المسلمة إلى النصر والتمكين لا محالة، وهذا ما يفسر التوجيهات الربانية بكثرة ذكر الله –عز وجل- في ميدان المعركة حيث قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) (الأنفال: آية45)، ألا وإن القرآن الكريم أفضل الذكر، بل هو المنهج القويم والصراط المستقيم، والقرآن هو وسيلة التثبيت الأولى، وقد نص الله تعالى على أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا القرآن هي التثبيت يقول الله تعالى: (..كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا) (الفرقان: آية32) ذلك أن القرآن يزرع الإيمان ويقوي الصلة بالله، والتوكل عليه، فلا تعصف به رياح الفتنة، ويطمئن قلبه بذكر الله، كما أنه يزود المؤمن بالتصورات و القيم الصحيحة التي يستطيع من خلالها أن يقوم الأوضاع من حوله، وكذا الموازين التي تهيئ له الحكم على الأمور، فلا يضطرب حكمه، ولا تناقض أقواله.
لقد حرصت حكومتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وولي عهده الأمين سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي وإخوانهم حكام الإمارات- حرصوا جميعاً على إقامة الجوائز والمسابقات القرآنية التي تشجع أبناء الدولة والمقيمين بها على حفظ كتاب الله عز وجل.
وفي هذا الزمان الذي تكالبت فيه قوى الكفر على أمتنا نجد بفضل الله الأمة بخير..ففي غزة التي أجرم العدو الصهيوني في الحرب عليها عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً ونفسياً، وطوق الحصار عليها..نجدها صامدة عنيدة مستعصية أمام كل المؤامرات التي حيكت ضد أهلها ليرفعوا الراية البيضاء.
ولو تأملنا حقيقة السبب في ذلك الصمود وطالعنا أهل غزة عن كثب، لوجدنا أن تمسكهم بالقرآن الكريم كان السبب الأبرز في ذلك الصمود العجيب..
يقول الدكتور/ عبد الرحمن الجمل رئيس دار القرآن الكريم والسنة في قطاع غزة والمشرف على مشروع جيل القرآن الكريم، والنائب في المجلس التشريعي: "إن مصدر عزة الأمة يتمثل في القرآن الكريم، وإن سر صمود وجلد أهلنا في غزة أمام الهجمة الصهيونية الشرسة هو تمسكهم بكتاب الله عز وجل، والإقبال الرهيب من قبل أبناء الشعب الفلسطيني على حفظ كتاب الله".
إن مما يثلج الصدر ذلك الإقبال المنقطع النظير لدى الشباب الفلسطيني للتسجيل في مخيمات الجيل لحفظ القرآن الكريم بغزة، حيث لوحظ تسارع غير مسبوق على مثل هذه المخيمات لدرجة لم تعد جمعية دار القرآن الكريم والسنة قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل من الشباب المقبل على كتاب الله سبحانه وتعالى، كما لوحظ وبشكل جلي ذلك الانتشار الواسع لمراكز تحفيظ القرآن الكريم في كافة مساجد قطاع غزة، وتشجيع الأهالي لها، أضف إلى ذلك أن في قطاع غزة يوجد مدارس متخصصة في تحفيظ القرآن والعلوم الشرعية تهتم بتخريج أجيال حاملة لكتاب الله لم تتلوث عقولها بالأفكار الغربية الدخيلة على هذه الأمة.
إنه رغم القصف والحصار الذي يطال أهلنا في غزة، تطالعنا وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى بمسابقات لحفظ القرآن الكريم، فمثلاً نطالع دار القرآن الكريم والسنة فرع التفاح والدرج تقيم مسابقة لحفظ القرآن الكريم في دورتها الخامسة على التوالي حيث تقدم لها 205 طالباً وطالبة، وقد تخرج من تلك الدار 140 حافظاً لكتاب الله كاملاً في العام الماضي فقط. كما أقام مركز ابن سلطان لتعليم القرآن الكريم بحي الدرج حفله الثاني عشر لتخريج كوكبة من حفظة أجزاء من القرآن الكريم، حيث قدر عدد الطلاب الذين تم تكريمهم حوالي 40 طالباً.
كما تم تكريم 30 حافظاً للقرآن الكريم في منطقة السطر الغربي بخان يونس (جنوب قطاع غزة) في العام المنصرم،وكذلك نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية "مسابقة الأقصى المحلية في حفظ القرآن الكريم وتفسيره"، حيث شارك فيها 1929 طالباً وطالبة من جميع محافظات قطاع غزة، كما رصدت جوائز نقدية قيمة للفائزين في كافة الفروع تشجيعاً وتقديراً لهم، حيث بلغت تكلفة ونفقات المسابقة ما يقارب (90 ألف دولار) هذا بالإضافة إلى العديد من الجوائز والمسابقات القرآنية الأخرى في قطاع غزة.
إن الحقيقة التي لا يمكن إغفالها أن هذه الحلقات القرآنية تعد أحد المناهل الرئيسة التي ينهل منها المجاهدون في قطاع غزة تغذيتهم الفكرية، وعقيدتهم التي تربي وتنمي لديهم روح الجهاد والاستبسال في مقارعة العدو الصهيوني، وهناك العديد بل غالبية المجاهدين والاستشهاديين عند تتبع سيرتهم تجدهم ممن تربى على موائد القرآن الكريم في قطاع غزة.
ولذلك يقول الدكتور الجمل "نحن نفتخر ونعتز أن يكون محفظينا ومحفظاتنا وحفظة القرآن الكريم الذين تخرجوا من حلقات القرآن الكريم التي ننظمها ارتقوا شهداء في سبيل الله وهم يدافعون عن ثرى هذا الوطن الغالي".
نعم يا إخواني ..هكذا القرآن لمن يستمسك به دائماً وأبداً يطمئن الخائف، ويثبت المتردد، وينصر المظلوم، ويسعد الحزين، ويهدي الضال، ويغني العائل، ويأوي اليتيم، ويفرج عن المكروب، ويشرح الصدر، ويعز الذليل، ويغني الفقير، وبه نحوز رضى الرب، والفلاح في الدارين.
ونحن إذ نرى إخواننا في غزة تحت هذا الحصار الظالم والمعاناة الأليمة، وما يقاسونه من ألم الجوع والخوف، يقبلون على كتاب الله الكريم حفظاً وتلاوة وتطبيقاً، لحري بنا أن نحث أنفسنا وأبناءنا على استغلال ما حبانا به الله سبحانه وتعالى في هذه البلاد الطيبة من نعمة الأمن والأمان ورغد العيش بأن نسارع إلى حفظ كتاب الله تعالى بالاشتراك في مراكز حفظ القرآن الكريم والمسابقات القرآنية المنتشرة في الدولة، ليكون نبراساً لنا في هذه الحياة يضيء الدرب في الدنيا والآخرة.
[bimg]http://www.wa6n.net/upload/uploads/images/wa6n-a2056c93a6.gif[/bimg]
[align=center]
الله يجعله في ميزان حسناتك
وشكرا على المعلومات الطيبه
[/align]