25 ألفاً شهدوا فعاليات مهرجان أبوظبي








أعلنت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الجهة المنظمة لمهرجان أبوظبي، الذي يقام برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن المهرجان هذا العام شهد حضور أكثر من 25 ألفاً من الجمهور حرصوا على مشاهدة أمسياته الفنية وفعاليات برنامجه الأساسي، بالإضافة إلى برنامجيه التعليمي، والمجتمعي عبر أكثر من 120 حدثاً فنياً، أقيمت في عدد من مدن الدولة في الإمارات السبع على مدار 16 يوماً، استقبل المهرجان خلالها 400 فنان عالمي يمثلون أكثر من 20 جنسية مختلفة، احتفاءً بأبوظبي كعاصمة عالمية للثقافة والفنون وترجمة لشعار مهرجان أبوظبي ،2011 “لأجل الوئام والسلام الإنساني” .

وأعربت هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي عن اعتزازها بما قدمه المهرجان هذا العام قائلة: “أسعدني هذا العام التناغم والتقارب الروحي في إطار الحوار الثقافي والتبادل الحضاري والجسر الممتد بين الثقافات، انطلاقاً من العاصمة أبوظبي إلى العالم، والذي لمسناه جميعاً بين جمهور المهرجان وضيوفه المبدعين من الفنانين والموسيقيين الذين أمتعونا طيلة أيام المهرجان وأمسياته على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم ودولهم، واجتمعوا بما يمثلون من تنوع وغنى ثقافي ومعرفي وفني لأجل رسالة المهرجان الداعية إلى الوئام والسلام الإنساني حول العالم والتي اتضحت معالمها أكثر فأكثر مع كل أمسية وكل فعالية، ولدى كل من احتفى بمهرجان أبوظبي سواء بالحضور أو بالمشاركة في الفعاليات نفسها” .

وأضافت “يتمثل منجز مهرجان أبوظبي 2011 في الفرصة التي أتاحتها فعاليات البرنامج التعليمي للمهرجان لما يزيد على عشرة آلاف من أبنائنا وبناتنا للتفاعل مع مختلف أنواع الفنون والتعرف إلى الآفاق والإمكانات الجديدة للموسيقا، وقد وفر البرنامج لهم مساحة كافية لإظهار مهاراتهم الكامنة وملكاتهم الإبداعية، الأمر الذي أعتبره شخصياً من أهم الأهداف بعيدة المدى لمهرجان أبوظبي، والتي تستشرف مبدعي وفناني المستقبل في تلك الأجيال الصاعدة وترعى مواهبهم وتعمل على صقلها وتشجيعها” .

وقدم المهرجان برنامجاً ومتنوعاً من الإبداعات العالمية في فنون الأوبرا والباليه والموسيقا الكلاسيكية والجاز والمسرح والفن التشكيلي، ومن الوطن العربي تم توجيه الدعوة لنجوم الطرب العربي الأصيل ليحضروا إلى قاعة زها حديد التي أقيمت تحت شعار: “إبداع الشرق: إرثٌ موسيقي، مِعمارٌ إنساني”، حيث استضافت القاعة مغنية الأوبرا سارة القيواني وهي أول سوبرانو إماراتية، والمطربة الأردنية مكادي نحاس، والمغنية اللبنانية سمية بعلبكي، والمؤلف الموسيقي الشهير أسامة الرحباني، ضمن كوكبة احتفت بهم قاعة زها حديد وجمهورها .

وجاءت مجموعة فعاليات “بلاد الخير” البرنامج المجتمعي لمهرجان أبوظبي، لتتوزع على عدد من مدن الإمارات السبع، بالتعاون مع 15 مؤسسة مجتمعية، من بينها جامعة الإمارات في العين ومراكز “إيواء”، ومركز مرايا للفنون بالشارقة، ودائرة الشؤون البلدية بأبوظبي، وبلدية المنطقة الغربية في المرفأ وغياثي ومدينة زايد، ومجلس تنمية المنطقة الغربية، ومركز جزر الصحراء التعليمي، ومركز وزارة الثقافة في مدينة زايد، ومجموعة الإمارات للبيئة البحرية .

وفي تجسيد لقيم “بلاد الخير”، فقد تم تخصيص جزء من عائدات تذاكر المهرجان لمصلحة كل من مراكز “إيواء” للنساء والأطفال التي توفر المأوى والدعم للأطفال والنساء من ضحايا العنف، وكذلك مشروع “الغدير” وهو مبادرة من الهلال الأحمر الإماراتي لتمويل المشاريع الصغيرة، التي تعتمد على تعليم الحرف الإماراتية التقليدية والصناعات اليدوية القديمة لتوفير الاستقرار للمرأة الإماراتية وعائلاتها في المناطق النائية .

واحتفى المهرجان بنخبة من المفكرين والمثقفين عبر مبادرة “رواق الفكر” البرنامج الذي احتضن حواراتهم في ندوة بعنوان “الثقافة والدبلوماسية”، التي ناقشت الدور الحيوي الذي تلعبه الثقافة والفنون في الحوار الدبلوماسي بين الأمم، وهو ما يعكس الشعار الرئيس لمهرجان أبوظبي “لأجل الوئام والسلام الإنساني”، وقد استضاف “رواق الفكر” أيضاً ندوة حوارية حول استكشاف الأثر المنقول للموسيقا على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، تحت عنوان “الموسيقا وذوو الاحتياجات الخاصة: استكشاف الذكاء” .

وشاركت في مهرجان أبوظبي لهذا العام أكثر من 60 مؤسسة تعليمية، 32 منها من أبوظبي، و14 من دبي، بالإضافة إلى 15 جامعة، و9 مدارس متخصصة في الموسيقا والفنون، مما أعطى الفرصة لشريحة كبيرة من الطلبة للتعرف إلى مختلف أنواع الفنون، فضلاً عن استكشاف المواهب الكامنة في هذه الأجيال الصاعدة، ولعب البرنامج التعليمي التابع لمهرجان أبوظبي دوراً حيوياً في توفير ورش العمل الإبداعية والندوات الموسيقية والمحاضرات وفرص تجربة الأداء التي سمحت للطلبة إظهار مواهبهم المغمورة، بجانب يوم المواهب الشابة الذي جمع عدداً كبيراً من طلاب المدارس .