وفاة الأديب الجزائري عبد الله الركيبي

* الثـورة السـوريـة




توفي الأديب الجزائري عبد الله الركيبي عن عمر ناهز 83 عاماً، وهو يعد من الجيل المؤسس للأدب الجزائري الحديث.

وتناقل المشهد الأدبي الجزائري بكثير من الصدمة نبأ الوفاة حيث توفي الركيبي قبل ساعة من انطلاق حفل تكريمه من طرف جمعية الكلمة للثقافة والإعلام التي يشرف عليها الشاعر عبد العالي مزغيش.‏

وتحول حفل التكريم إلى تأبين استعصت فيه الكلمات على الحاضرين من الكتاب والمثقفين خاصة الذين عرفوه عن قرب ولمسوا عمق إنسانيته، وغزارة علمه.‏

وصف الشاعر رابح ظريف الأديب الراحل بأنه «كافح الأمية الأدبية والجمالية مع فجر الاستقلال» ولم يكن مجرد أستاذ جامعي يلقي دروسه على طلبته ثم ينصرف إلى برجه العاجي.‏

من جهته قال الروائي والباحث الجامعي محمد ساري إن الركيبي كان «أباً روحياً لأجيال كاملة من الكتاب والباحثين»، تاركاً عشرات الكتب المرجعية مثل: دراسات في الشعر العربي الجزائري الحديث، القاهرة 1961، والقصة الجزائرية القصيرة، ليبيا، تونس 1977، وتطور النثر الجزائري الحديث، ليبيا، تونس 1978، وعروبة الفكر والثقافة أولاً، الجزائر 1986، وفلسطين في النثر الجزائري الحديث، دمشق 1986.‏

وكان عبد الله الركيبي من الطلبة الجزائريين الذين التحقوا بجامع الزيتونة في تونس قبل الاستقلال متخرجاً منه بشهادة التحصيل عام 1954، ليلتحق مباشرة بثورة التحرير إذ كان على صلة بمصطفى بن بولعيد أحد مفجري الثورة.‏

عمل الركيبي أميناً عاماً مساعداً لاتحاد الكتاب الجزائريين في بداياته التي شهدت تشكل نواة نخبة مثقفة جديدة مشحونة بمقولات البناء، حيث كان برنامجه التلفزيوني «أقلام على الطريق» نافذة مهمة في إبراز المواهب الأدبية التي أصبح معظمها مشهوراً فيما بعد.‏