نفياً لمزاعم إحدى الصحف المحلية
الصحة تؤكد الإكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته
الأميري: 700 وحدة دموية مخزون لتغطية الحالات الطارئة يوميا
مخزون استراتيجي وإمكانية التعامل مع 3000 متبرع في وقت واحد
أكد الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة، رئيس اللجنة الوطنية العليا لنقل الدم بالدولة أن الإمارات العربية المتحدة لديها إكتفاء ذاتي من الدم ومكوناته منذ عام 1984 م العام الذي تم فيه وقف استيراد الدم من الخارج.
وقال: أنه لا يوجد ولم يحدث أن كان هناك نقصا في الدم أو أي من مكوناته الرئيسية في الدولة ، مشيرا إلى أن 77 جنسية تتبرع بالدم داخل الدولة ومؤكدا أن مواطني دولة الامارات العربية المتحدة يحتلون المركز الأول في التبرع بالدم منذ أكثر من 15 عاما بين هذه الجنسيات المختلفة.
وكانت أحدى الصحف المحلية الناطقة باللغة الإنجليزية قد تطرقت إلى مدى الإكتفاء الذاتي من الدم في الدولة وضمان توافر الكميات المناسبة منه لتلبية احتياجات المستشفيات وأقسام الطوارىء، وتجاوبا مع ما نشرته الصحيفة أوضح الأميري أن الدولة بمختلف مؤسساتها المعنية من وزارة الصحة وكل من هيئتي الصحة في أبو ظبي ودبي تحققان الاكتفاء الذاتي من الدم ، وتوفرانه أيضا لتلبية إحتياجات الطوارىء في أي من المؤسسات الصحية الأخرى في الدولة.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية الوطنية العليا لنقل الدم في الدولة تعمل بصفة مستمرة ومن خلال التنسيق والتواصل مع جميع المؤسسات الصحية في الدولة لضمان استمرار توفر الدم ومكوناته بشكل آمن، موضحا أن اللجنة تسعى أيضا لضمان هذا التواصل المثمر والمتميز بين المؤسسات الصحية في مجال خدمات نقل الدم والحفاظ على مأمونيته.
وثمن الأميري الدور الكبير والمتميز للحكومة الرشيدة لدعمها المستمر للمؤسسات الصحية بشكل عام ولخدمات نقل الدم بصفة خاصة، مؤكدا أن هذا الدعم المتواصل جعل من الدولة مركزا إقليميا في مجال خدمات نقل الدم بين دول شرق المتوسط ( 22 ) دولة.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية هي التي اختارت مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة ليكون مركزا إقليميا لدول شرق المتوسط بعد دراسات مستفيضة أكدت جدارة المركز بأن يكون مرجعا لتلبية خدمات نقل الدم في المنطقة بأسرها.
كما ثمن تجاوب مجتمع دولة الإمارات بمختلف فئاته والمؤسسات العاملة في الدولة من الوزارات والهيئات والشركات والمصانع والمؤسسات التعليمية من المدارس والجامعات والمؤسسات التطوعية والتربوية لدعمها المستمر لخدمات نقل الدم وحملات التبرع بالدم المستمرة بشكل يومي تقريبا.
وذكر أنه أصبح في الدولة 5 بنوك دم متنقلة تجوب الإمارات العربية المتحدة مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة سوف تشهد دخول عدد أخر من هذه البنوك المتنقلة تشجيعا للتبرع بالدم وضمانا لاستمرار الاكتفاء الذاتي منه، مشيرا إلى حوالي 85 % من الوحدات الدموية التي يتم جمعها هي من حملات التبرع بالدم التي تتم بالتعاون مع الجهات المحلية في الدولة ، موضحا أن هذه النسبة تضاهي معدلات التبرع في الدول الاوروبية المتقدمة والمدن الامريكية.
وأوضح الأميرى أن الإحصاءات تشير إلى أن عام 2008 شهد اقبالا متزايدا على التبرع بالدم حيث تم جمع حوالي 85 ألف وحدة دموية بنسب زيادة مستمرة على مستوى الدولة، مؤكدا أن التطور الكبير الذي تشهدة المستشفيات الحكومية والخاصة في الدولة يقابله تطورا موازيا في خدمات نقل الدم لضمان مأمونية وسلامة نقل الدم إلى جانب الإكتفاء الذاتي منه.
وأكد الأميري أن هناك مخزون من الدم يتراوح بين 500 و700 وحدة دموية في بنوك الدم المركزية بالدولة لتغطية الحالات الطارئة يوميا إلى جانب الوحدات الدموية المخزونة بشكل يومي في كافة بنوك الدم في مستشفيات الدولة الحكومية والخاصة.
وقال: إن جميع بنوك الدم الرئيسية والفرعية وعددها 14 مركزا في الدولة لديها أنظمة حاسب آلي متطورة يتم من خلالها الإتصال بأي عدد من المتبرعين الدائمين بالدم حسب فصائلهم الدموية وطلب التبرع منهم عند الحاجة، رافضا تماما الدعوة إلى استخدام الرسائل النصية لدعوة الناس للتبرع بالدم معتبرا ايها تثير الذعر وتنقل صورة غير حقيقية عن واقع الحال في المستشفيات.
وأكد مجدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة في المنطقة تطبق نظام المخزون الإستراتيجي لنقل الدم موضحا أن ذلك يعنى أن وزارة الصحة من خلال مخزونها الإستراتيجي يمكنها جمع 3000 وحدة دموية دون الحاجة إلى أي دعم خارجي من مواد ومستلزمات طبية كما يمكهنا التعامل مع 3000 متبرع بالدم فورا في حالات الطوارىء والكوارث، مشيرا إلى أن هذا النظام هو أول نظام طبق على مستوى الشرق الأوسط.
واشاد بالدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة في الدولة ودعمها للخدمات الصحية بشكل عام وخدمات نقل الدم مثمنا الشفافية والمصداقية اللذان تتعامل بهما وسائل الاعلام مع الأحداث خدمة للصالح العام وتحقيقا للمطالب الوطنية العليا ودعما لمسيرة النهضة والتقدم.
ودعا الجميع إلى تحري وضوح المعلومة ودقتها أثناء سرد المعلومات بحيث تأتي ملبية للغرض منها وحتى لا تحدث نوعا من التشويش وتؤثر سلبا على التطورات الكبيرة التي تشهدها الدولة بشكل عام والقطاع الصحي بشكل خاص، لافتا إلى ضرورة تعاون كافة القطاعات في المجتمع في سبيل الإرتقاء بالخدمات الصحية وتطويرها اكثر وأكثر.