المطالبة بتخفيضها من دون النظر لـ ”قيمة الراتب”
أقساط “القروض السكنية” تثقل كاهل المستفيدين
* دار الخليــج
أكد مستفيدون من قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان أن قيمة الاستقطاع الشهري من قبل البرنامج لسداد المستحقات الشهرية المترتبة عليهم تؤثر في ميزانياتهم الشهرية، في ظل استدانتهم من البنوك لإكمال بناء منازلهم، التي لا يغطي قرض البرنامج، المقدر ب500 ألف درهم، تكلفتها، لارتفاع نفقات البناء .
طالب المستفيدون، ممن تتعدى رواتبهم حاجز 15 ألف درهم، بمساواة حجم الاستقطاع الشهري في حالاتهم مع بقية المقترضين، بغض النظر عن قيمة رواتبهم الشهرية، كما كان معمولاً به سابقاً .
أحمد الغافري، موظف، قال: “استفدت من قرض برنامج الشيخ زايد للإسكان بقيمة نصف مليون درهم، لأني أحصل على راتب يفوق 15 ألف درهم، ويستقطع مني البرنامج نحو 3700 درهم، وفوق هذا أخذت قرضاً آخر لاستكمال منزلي . وتساءل “لم لا يعاملنا البرنامج معاملة الذين تقل رواتبهم عن 15 ألفاً، ويخفف عن كاهلنا عبئاً كبيراً” .
حمد الخاطري، موظف، وهو أب لأربعة أبناء، قال:”حصلت على قرض من برنامج الشيخ زايد للإسكان منذ العام الماضي، واستكملته بقرض آخر بلغ 250 ألف درهم، لارتفاع تكلفة تشييد المنازل، التي لم يعد مبلغ 500 ألف درهم يكفي لبناء واحد منها، وكانت علي التزامات سابقة قدرت ب250 ألفاً لأحد البنوك، ومع الفوائد أصبح المبلغ 780 ألف درهم، والمقاولون حين يعلمون أن بناء المنزل يندرج ضمن قروض البرنامج يرفعون قيمة البناء، لتأخر البرنامج في السداد، على حد قولهم، في حين يقدمون سعرا أقل في حال سدد صاحب المنزل الجديد مقدماً مدفوعاً” .
يضيف: “بنيت 4 غرف وملحقاً فقط بقيمة 750 ألف درهم، ومازالت تكاليف البناء تتزايد، وتكلفة دفان الأرض المخصصة للبناء، التي تسملتها من بلدية رأس الخيمة تصل إلى نحو 70 ألف درهم، دفعت منها 53 ألف درهم، لدفان مساحة الفيلا فقط، وما زالت المساحات الأخرى غير متساوية مع الفيلا، لكوني لم أستطع تكملة الدفان”، لافتاً إلى أنه “لم يستطع تكملة شراء (تراب) ليساوي به الأرض، فيما لم يشتر بعد مستلزمات البناء الأساسية” .
ويكمل: “من المفترض أن تسلم الجهات المعنية أراضي المنح جاهزة للإسكان، ولا تحمل المواطن تكلفة شراء دفان لها، ومن المفترض أن يراعي البرنامج حالة الشباب المواطنين، لاسيما المقترضون، الذين يبنون منازلهم على حسابهم الخاص” .
وأكد أن “دائرة البلدية لم تتح له خيارات أخرى لدفان الأرض، وتتنصل من مسؤولياتها في تجهيز الأراضي بالكامل للمواطنين، في حين تتكفل ب10 آلاف درهم فقط من تكلفة الدفان، والباقي على صاحب الأرض” .
وأضاف الخاطري: “فوق التكلفة الباهظة، التي بدأت من أول درجات سلم بناء منزلي، ستصل قيمة الاستقطاع الشهري إلى أكثر من 10 آلاف درهم، ما يؤثر في ميزانية أسرتي، إذ يتبقى من راتبي نحو 13 ألف درهم لا تكفيني لنهاية الشهر”، حسب قوله . ويكمل: “أضطر لأن أبقى في مقر عملي في العاصمة في الأسبوع الأخير من الشهر، لعدم قدرتي على استيفاء تكلفة مستلزمات المعيشة” .
وأوضح الخاطري “لا معاملة تفضيلية للمستفيدين من قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان، بل العكس تفرض شركات المقاولات تكلفة أعلى عليهم، حتى مواد البناء يرفعها التجار علينا” .
إبراهيم الغافري، موظف: “تسلمت 500 ألف كقرض من برنامج الشيخ زايد للإسكان في ،2008 ويستقطع مني شهرياً 4070 درهماً، في حين اقترضت نحو 700 ألف درهم من أحد البنوك، لأكمل بناء منزلي”، مشيراً إلى أن “البرنامج لابد أن يعامل جميع المواطنين سواسية، ويقدم منحه مهما كان سقف رواتبهم، والمواطن القادر سيغض الطرف عن مشاركة أخيه متوسط الدخل في المنح السكنية” .
وأوضح الغافري أن “لديه قروضاً أخرى لسيارته وتأثيث المنزل، وما زال في بداية الطريق، ولا يكفيه راتبه الشهري، وتكاليف المعيشة في ارتفاع مطرد”، مقترحاً أن “يرفع البرنامج قيمة القرض إلى مليون درهم على الأقل، إن لم يمنح للجميع سكناً مجانياً” .
عبدالله قطيف، 37 عاماً، مدرس، يقول “انتظرت قرض برنامج الشيخ زايد للإسكان أكثر من 20 عاماً، ولم أستحقه، رغم توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتقديم طلبات المعلمين المواطنين في البرنامج، ولم أحصل على قرض أو منحة حتى الآن” .
ويشير إلى أنه “كان في العشرينات من عمره وفي بداية حياته الزوجية، وانتظر أكثر من 20 عاماً حتى قارب عمره الأربعين عاماً، ولم يحصل على رد البرنامج عن سبب عدم استحقاقه للمنحة، ولو اقترض منذ تلك السنوات لكانت قيمة القرض أقل بكثير منها الآن” .
ويضيف: “أخيراً اقترضت من جيبي الخاص لشراء منزل، وحياتي لا يهددها إلا استقطاع البنك للديون، الأمر الذي اضطرني لشراء أحد المنازل بقيمة مليون درهم، وإلى الآن أتفاوض مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لتمد التيار الكهربائي لمنزلي الجديد، وتم توقيعي على أكثر من تعهد بعدم استخدام المنزل للإيجار، والموافقة على قطع التيار الكهربائي عن منزلي القديم، وهو ما لم أوافق عليه، إذ كيف تقطع الكهرباء عن أسرتي، ونحن ما نزال نؤثث المنزل الجديد، ولا يعقل أن يقطع التيار عن منزلي القديم لأي سبب كان”.
إعادة تدوير المبالغ
محمد عبدالعزيز جاسم، المدير العام بالإنابة في برنامج الشيخ زايد للإسكان، أكد بخصوص الاستقطاعات الشهرية للمستفيدين من المساعدات الإسكانية، أن “الأصل هو المصلحة العامة، وليست المصلحة الخاصة، وتتحقق المصلحة العامة من خلال إعادة تدوير المبالغ ليستفيد منها أكبر عدد من مقدمي طلبات المساعدة الإسكانية، ولا يمكن مساواة أصحاب الدخل العالي بأصحاب الدخل المنخفض” .
وبين، بخصوص اللائحة التنفيذية في البرنامج، أنها “تنص على أنه إذا بلغ دخل المستفيد من المساعدة السكنية من 10 إلى 15 ألف درهم يستقطع مبلغ ثابت قدره 1666 درهماً، أما إذا تجاوز الدخل قيمة 15 ألف درهم تستقطع النسبة المحددة، التي تبلغ 3 .13%، والذي يتقاضى راتباً يبلغ 20 ألف درهم ليس كمن يتقاضى 40 ألفاً، ولا بد من مراعاة الفارق، ونود أن نوضح أن البرنامج يتعامل مع الحالات الخاصة أو التي تتعرض لظروف طارئة تحول دون السداد بأريحية، من خلال استلام طلباتها ومناقشتها، ومن ثم إعادة جدولة الأقساط، بما يتناسب مع وضع الحالة” .