«حنان» تتهم زوجين بإرغامها على الدعارة و"الدفاع" يعتبرها مريضة
الامارات اليوم
قدم المحامي سعيد الغيلاني، مدافعاً عن متهمين بالاتجار في البشر، إلى محكمة استئناف دبي، شهادة طبية تفيد بأن حنان، المجني عليها، تعاني مرض انفصام الشخصية والعدوانية.
وشرح في جلسة برئاسة القاضي مصطفى الشناوي، وعضوية القاضيين سعيد بن صرم والدكتور أحمد المطوع أن «المحكمة أمام محضر تحر بُني على أقوال كاذبة مضللة لا يؤخذ بها كونها صادرة من شخص مريض»، مؤكداً أنها مريضة وليست مجنياً عليها، مطالباً ببراءة المتهمين.
يُذكر أن القضية كان يحاكم فيها زوجان (لبناني ومغربية) وآخر (مصري) بتهمة جلب فتاة مغربية إلى الدولة لتشغيلها في الدعارة لحسابهم.
واحتوى المستند، الذي قدمه الغيلاني إلى المحكمة، على شهادة الطبيب المعالج للمجني عليها، يفيد بأنها «مصابة بانفصام في الشخصية وعدوانية من أي شخص»، لافتاً إلى أن «محكمة أول درجة طلبت حضور المجني عليها لسماع أقوالها ثم تكليفها بمراجعة مستشفى راشد لبيان الأمراض العقلية والنفسية التي تعانيها وأعراضها، الإ أنها أصرت على عدم الحضور على الرغم من وجودها في الدولة».
وتابع أن «محكمة أول درجة اطمأنت إلى أقوال المجني عليها، وقضت بالحبس عاماً واحداً لكل من الزوجين مع الإبعاد، وبراءة المتهم الثالث، وهو الذي اتهم بالتنسيق مع مدير فندق لجلب المجني عليها على كفالة الفندق للعمل راقصة بتأشيرة دخول»، لافتاً إلى أنه «لابد أن يقوم الحكم الذي يطمئن إلى أقوال المجني عليه، على اعتبارات سائغة، منها ألا يكون المجني عليه مصاباً بآفة في العقل أو حتى مرض نفسي يؤثر في أقواله».
وذكر أن «المتهم لاحظ عند استضافة المجني عليها أن طريقة حديثها غير طبيعية، فأراد التخلص من استضافتها لأن لديه أطفالاً، ما ولّد لديها الرغبة في الانتقام منه».
وأضاف أن «المتهمة طلبت منها العمل في مجال الدعارة، وعند رفضها اعتدت عليها بالضرب»، متسائلاً «أين آثار الضرب؟ لإثبات صدقية بلاغها»، وزاد أنه «علاوة على أن المتهمة كانت في أشهر حملها الأخيرة وليست لديها القدرة على الضرب».
ودفع ببطلان أقوال المجني عليها التي أفادت بأنها تمكنت من الهرب مع أحد الزبائن ولجأت إلى الشرطة، قائلاً إن ذلك «غير صحيح، بدليل أنها ذكرت في الشرطة اتصالها بامرأة تُدعى إكرام (مغربية) بقيت عندها لمدة أربعة أيام ثم حرضها زوج الأخيرة على الإبلاغ عن المتهمين، وفعلت ذلك بأن توجهت إلى المركز بمفردها مستقلةً سيارة أجرة». وأضاف الغيلاني أن «المجني عليها أفادت في المحضر بأنها تعرفت إلى المدعوة اكرام في حمّام مغربي»، متسائلاً: «كيف إذن ذهبت الى الحمام في الوقت الذي تتهم فيه موكلتي باحتجازها والاعتداء عليها ومنعها من الخروج». وأشار إلى أنه «لم يُمارس عليها إكراها من أي نوع، حتى أنها عندما ادعت أن جواز سفرها محجوز من قبل موكلتي وزوجها بمجرد وصولها إلى الدولة، اتصلت في مركز الشرطة بالمتهم الثالث الذي يعمل في فندق، وطلبت منه احضار جواز سفرها».
وردا على أقوال المجني عليها بأنها قبل قدومها إلى الدولة، التقتها المتهمة في المغرب وطلبت منها التوقيع على ايصال يفيد بأنها استلمت مبلغ 50 ألف درهم إماراتي، قال إن «المتهمة لم تغادر الدولة خلال تلك الفترة»، وقدم إثباتاً بحركة دخولها وخروجها من المنافذ، في الوقت الذي أكد فيه «خلو أوراق الدعوى من إيصال الأمانة المزعوم، الذي أرادت به المجني عليها أن تؤكد أن هناك ضغوطاً مورست ضدها». وطلب الغيلاني من المحكمة البراءة للمتهمين، وأجلت المحكمة القضية إلى يوم 25 مايو الجاري للنطق بالحكم