يبدأ فصل الربيع يوم غد /السبت/ 21 مارس ويدخل فلكيا الساعة الثالثة و45 دقيقة بعد ظهر اليوم "الجمعة" 20 مارس 2009 بتوقيت الامارات.
ويمتاز فصل الربيع باعتدال الجو ويكون معدل الحرارة في بدايته 17 درجة في الحد الأدنى و30 في الحد الأقصى وتزداد سخونة الجو حتى تصل الحرارة إلى 21 الى 35 درجة في منتصف الفصل وترتفع لتصل عند نهايته الى ما بين 25 الى 40 درجة وتكون الرياح نشطة وتهب فيه بعض العواصف في حين لا يتجاوز معدل الأمطار خلاله 15 ملم.
وقال إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية ومشرف القبة السماوية بالشارقة ان لهذا الفصل خصائص جوية ومناخية حيث يعتبر امتدادا لفصل الشتاء وتظل توزيعات الضغط فيه كما هي ولكن بصورة أضعف حيث يتفكك المرتفع السيبيري بتقدم فصل الربيع إلى خلايا صغيرة تظهر بينها منخفضات جوية قادمة من أوروبا أحيانا أو ممتدة من الجنوب وتتكون منخفضات جوية فوق الجزيرة العربية تتفاعل أحيانا مع الهواء القادم من شرق المتوسط وتظهر كميات كبيرة من السحب المنخفضة والمتوسطة تصاحبها أمطار غزيرة.
ويصاحب تكون هذه المنخفضات الصحراوية رياح جنوبية شرقية نشطة مثيرة للرمال تصل حد العاصفة أحيانا وتنشط ظاهرة نسيم البحر ونسيم البر لزيادة الفارق في درجة الحرارة بين البحر واليابسة ويظهر ما يعرف محليا باسم "الأربعين الشمالية" وهي رياح نشطة شمالية غربية.
ويبدأ موسم الأعاصير الحلزونية الصيفية في شمال المحيط الهندي وبحر العرب من شهر مايو إلى شهر يوليو ويصل أقصاه خلال شهر يونيو بمعدل احتمال حصول يبلغ 40 بالمائة وقد تجاوز فيه عدد الأعاصير التي أثرت على بحر العرب خلال الخمسين سنة الماضية 25 إعصارا كان أعنفها /جونو/ في شهر يونيو عام 2007 والذي ضرب عمان واليمن.
وتزدان في بداية هذا الفصل المراعي والحقول وتطلع أوراق الأشجار اليانعة وتعقد الثمار ويطيب غرس الأشجار والشتلات وكذلك بذر بذور النباتات المختلفة ويجود عسل النحل أما البحر فيكون هائجا في أيام كثيرة منه وذلك لهبوب الرياح بين فترة واخرى وهو موسم وضع الأسماك للبيض وتربية صغارها لمعظم الأصناف.
واضاف الجروان ان هناك ايضا ظواهر فلكية في هذا الفصل منها تعامد الشمس على خط الإستواء عند بداية الاعتدال الربيعي في 21 مارس ثم يزحف هذا التعامد شمالا حتى يصل إلى مدار السرطان عند الانقلاب الصيفي في 22 يونيو ويتساوى طول الليل والنهار في 21 مارس ويبدأ طول النهار بالزيادة تدريجيا وكذلك ميل الشمس عند الزوال عن السمت "وسط السماء" حيث يكون بحدود 65 درجة في بداية الفصل ثم تقترب الشمس من السمت مع نهايته حيث يصل الميل إلى 88 درجة.
وتشاهد في أمسيات الربيع المجموعات النجمية ومنها "الدب الأكبر" الذي يتوسط الجهة الشمالية من السماء و"الأسد" في منتصف السماء مائلا نحو الجهة الشرقية و"التوأمين" قرب منتصف السماء أما "الثور" و"الصياد" فهما قريبان من الأفق الغربي ولا يلبثان أن يغربا قبل منتصف الليل.
أما أهم النجوم الملاحية التي تتلألأ خلال الفصل فهي "المليك" أو قلب الأسد و" الدبران" أحمر لامع بالقرب من "الثريا" وهما وسط السماء يميلان إلى الجهة الغربية و"العيوق" ويميل إلى الجهة الشمالية وكذلك "الشعرى الشامية" و"الشعرى اليمانية" ويحيطان بنهر المجرة و"سهيل" في أقصى الجنوب الغربي.
وتتحرك النجوم من الشرق إلى الغرب وذلك بمعدل ربع دورة كل 6 ساعات حيث أن النجوم التي ترى في الجهة الشرقية تتوسط السماء بعد ما يقارب 6 ساعات.
واشار الجروان الى ان هناك ظواهر كونية اخرى تشاهد منها زخات الشهب وتهطل في هذا الفصل مكونة عروضا سماوية رائعة وأهم هذه الزخات "اللوريات" بحدود 22 إبريل و"الدلويات" في 6 مايو.
واوضح ان القمر يولد محاقا في هذا الفصل في 26 مارس و25 ابريل و24 مايو و22 يونيو أما البدر فيكون في الأيام 9 إبريل و9 مايو و7 يونيو مع الأخذ في الاعتبار بأن أوقات ومنسوب المد والجزر تعتمد على مكان وبعد القمر والشمس ويكون القمر في الحضيض أقرب ما يكون إلى الأرض /بحدود 355 ألف كم/ في الأيام 2 إبريل و28 أبريل و26 مايو و23 يونيو في حين يكون في الأوج وأبعد ما يكون عن الأرض /بحدود 405 ألاف كم/ في الأيام 16 إبريل و14 مايو و10 يونيو.
ويمكن في هذا الفصل رؤية بعض الكواكب في السماء ليلا بالعين المجردة ومنها كوكب "الزهرة" الذي يتألق في الجهة الغربية بعد غروب الشمس ليقترب من الشمس ويحتجب عن الرؤية مع بداية إبريل ويظهر مرة أخرى مع بداية مايو قبل شروق الشمس من الجهة الشرقية
ويظهر "المريخ" مع بداية مايو قبل شروق الشمس من الجهة الشرقية ويتقدم خلال الثلث الاخير من الليل أما "المشتري" فيبدأ بالظهور من الجهة الشرقية خلال الثلث الأخير من الليل في حين يكون "زحل" في وضع المقابلة مع الشمس أي انه يطلع في الجهة الشرقية مع غروبها.
وام