وايد تعيبني كتاباتها الله ايوفقها إن شاء الله
|
|
![]()
لا يخفى على أحد التطور السريع الذي مرت به دولة الإمارات العربية المتحدة في غضون سنوات لم تتجاوز السبعة وثلاثين عاماً استطاعت ان تحقق فيها الكثير من الانجازات، في مختلف المجالات لاسيما التعليم. فالتعليم كان ومازال يحظى بالاهتمام الأكبر.
وفي ضوء هذا الاهتمام المتزايد بهذا القطاع أوجدت الإمارات كوادر وطنية متعلمة، قادرة على شغل العديد من المناصب في مختلف التخصصات، وقادرة على الارتقاء بأداء المؤسسات التي تنضم للعمل فيها متى ما توافرت لها فرص التدريب الممكنة التي تضمن ذلك، لكن واقع الحال يؤكد ان كثيراً من برامج التدريب التي تعدها المؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية للموظفين لم تستطع تحقيق المطلوب في تطوير أداء موظفيها، بل وأكدت أن المبالغ المالية التي تم ضخها في التدريب لم تأت بالنتائج المتوقعة.
والدليل على ذلك وجود إدارات متدنية المستوى في أدائها، ووجود موظفين لم يتطور شيء من مهاراتهم منذ انضموا للعمل، وآخرين طوروا بعض مهاراتهم لكن ليس بالشكل الذي يواكب مستوى التنمية في الدولة، ناهيك عن وجود موظفين جاهلين بأساسيات الاتصال التكنولوجي في الوقت الذي تتطلع فيه الدولة إلى حكومة الكترونية.
الأمر الذي يثير تساؤلات حول الخطط التي اعتمدت خلال السنوات الماضية في تدريب الموظفين، وآليات تطبيق تلك الخطط وآليات مراجعة نتائجها وتقييمها والتي نعتقد ان كثيراً من المؤسسات والهيئات الاتحادية لا تملك شيئاً منها خاصة إذا ما كانت قد أوكلت مهمة التدريب لشركات استشارية مقابل مبالغ مالية لم تسهم إلا في إفلاس الموظف من فرص التدريب القيمة.
لسنا بصدد انتقاد اتفاقيات التدريب أو التقليل من شأنها بشكل عام، فهناك برامج مجدية أوجدت آثارها، لكن واقع بعض المؤسسات الاتحادية يشهد عشوائية في برامج التدريب، وهذه العشوائية كانت سبباً في نفور الموظفين من دورات تدريبية عديمة الجدوى، وسبباً في تراجع أداء الموظفين الذي انعكس على المؤسسات التي تراجع أداؤها أيضاً.
لذا فإنه من منطلق الحرص على الاستفادة القصوى من برامج التدريب وتكاليفها، نأمل على الوزارات والهيئات الاهتمام بنوعية البرامج التدريبية دون حصر دورها في إعداد تقارير صورية تلحق بحساب الوزارة أو الهيئة الختامي في نهاية كل عام. فالاستثمار البناء في برامج التدريب هو استثمار في الكوادر البشرية.
واستثمار في المؤسسات والهيئات في الوقت نفسه لتدريبها، وفي المقابل فإن الهدر في الأموال التي تنفق على برامج تدريب غير مجدية يجعل دائرة الخسائر تتسع لتتعدى الموظفين إلى خسائر أكبر تدفع ثمنها الدولة التي لا يمكن لها ان تتطور إلا من خلال تطوير مؤسساتها والكوادر العاملة فيها.
إذا كانت النتائج الأولية لتقييم أداء الوزارات والهيئات الاتحادية في الإمارات قد أثبتت ان ساعات التدريب لم تكن كافية، وإذا كان بعض الموظفين يقرون بعدم جدوى التدريب الذي تلقوه، فذلك يعني وجود خلل في إدارات الموارد البشرية التي يفترض انها تخطط لبرامج التدريب وفق احتياجات المؤسسات وموظفيها.
وهذا الخلل لابد من مواجهته دون تهاون أو إهمال أو تقاعس خاصة وان مؤسسات الإمارات وهيئاتها لا تنقصها الإمكانات المالية أو البشرية لتقوم بذلك متى ما وجدت الرغبة أولاً والإرادة ثانياً.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
وايد تعيبني كتاباتها الله ايوفقها إن شاء الله