|
|
أبو دية وشحرور يقرآن في نادي القصة
نظم نادي القصة في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات مساء أمس الأول أمسية قصصية استضاف فيها القاصين السوري عبدالرزاق شحرور، والفلسطيني حسن أبو دية، فيما أدار الأمسية القاص والناقد المصري عبدالفتاح صبري مشرف النادي .
قرأ شحرور قصة بعنوان (الزوجة الخامسة)، وفيها بدا الراوي موزعاً بين عالمي الحلم والواقع، فأحلامه، كما يقول، لا تكذب أبداً، فما يراه في المنام لابد أن يتحقق في الواقع . زوجاته الأربع تزوجهن إثر لقاءات جمعته بهن في الحلم، لكنه يطلقهن جميعاً من أجل فتاة أحلام جديدة تبدو خارقة الجمال، وبعد جهود مضنية يصل إليها في بلد بعيد، ويتزوجها، ليكتشف بعدئذ أنها لم تكن امرأة بل رجلاً .
وفي الحوار الذي أعقب القصة أبدى الحاضرون تحفظهم على النهاية التي لم تكن منسجمة في دلالاتها المحدودة مع البدايات المتوهجة المرهصة بعالم مختلف، كما تمت الإشارة إلى اللغة التي غلب عليها طابع التصنع، والتي تنتمي إلى اللغة التي وسمت القصة العربية في بداياتها الأولى، ما أفقدها حيويتها، وولد فجوة أربكت النص بين لغة قديمة وموضوع معاصر . ثم قرأ أبو دية نصه القصصي (طرقات تنثر زغاريد)، وعالج فيه موضوعاً قال إن القصة العربية لم تتناوله كثيراً، هو (الشهيد)، ولكن من زاوية أخرى لا علاقة لها ببطولاته أو تضحياته، ولكن بالأثر الذي يتركه غيابه في الأسرة التي ينتمي إليها، لذلك ركز في عمله على شخصية الأب، والابنة الصغيرة .
لكن بعضاً ممن تصدى لمناقشة الكاتب بعد قراءته القصة أشار إلى أن الصورة ظلت نمطية مع ذلك، فالشهيد هو هو كما رسمت ملامحه أعمال أخرى كثيرة .