روى عن شقيق البلخي انه قال لحاتم الاصم :
قد صحبتني مدة .. فماذاتعلمت ؟
قال : ثمان مسائل ..



الأولى ::
فاني نظرت الى الخلق ... فاذا كل شخص له محبوب
فاذا وصل الى القبر فارقه محبوبه
فجعلت محبوبي حسناتي لتكون معي بالقبر



الثانية :

فاني نظرت الى قوله تعالى و ( نَهَىْ الْنَفْسَ عَنِ الْهَوَىْ )
فأجهدتها في دفع الهوى حتى استقرت على طاعه الله




الثالثة :

فإني رأيت كل من معه شيئ له قيمة عنده يحفظه
فنظرت إلى قوله تعالى ( مَا عِنْدَكَمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ الله بَاقٍ )
فكلما وقع معي شيئ له قيمة وجهته إلى الله ليبقى لي عنده




الرابعة :

فإني رأيت الناس يرجعون إلى المال والحسب والشرف
وليست بشيء .. فنظرت الى قوله تعالى
( إِنْ أَكْرَمَكَمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ )
فعملت بالتقوى حتى أكون عند الله كريما






الخامسة :

فإني رأيت الناس يتحاسدون فنظرت إلى قوله تعالى
( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيْشَتَهَمْ فِيْ الحَـيَاةِ الدُنْيَا )
فتركت الحسد بالكلية .. لأن الحسد اعتراض على الله سبحانه





السادسة :

رأيت الناس يتعادون ، فنظرت إلى قوله تعالى :
( إِنَ الشَيْطَانَ لَكـُمْ عَدُوٌ فَاتَخِذُوهُ عَدُوَاً )
فتركت عداوتهم واتخذت الشيطان وحده عدوا




السابعة :


رأيتهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق, فنظرت إلى قوله تعالى


( وَمَا مِنْ دَابَةٍعَلَى الأَرْضِ إِلاَ عَلَى الله رِزْقُهَا ) فاشتغلت بما له علي

وتركت ما لي عنده ثقة به ويقينا بما عنده





الثامنة :

رأيتهم متوكلين على تجارتهم وصنائعهم وصحه أبدانهم

فتوكلت على الله
.. ( فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكْلْ عَلَىَ الله )





أسأل رب العرش العظيم ..


أن ينقي قلوبنا من الذنوب والخطايا كمآ ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..





وأن يغفر لنا ذنوبنا ويرحمنآ برحمته ..
أجمعييين ؛