بالتوفييق للجمييييع
|
|
الامارات اليوم
أكّدوا أنها وراء تراجع مستوى التحصيل وتحتوي على مغالطات منهجية
تربويّون يحذّرون الطلبة من الاعتماد على الملخّصات
المصدر: وجيه السباعي
طلاب يلجأون إلى الملخصات في موسم الامتحانات. الإمارات اليوم
حذر موجهون ومديرو مدارس الطلاب من الاستعانة بالملخصات الدراسية، بدلاً من الكتاب المدرسي، مؤكدين أنها وراء تراجع مستوى التحصيل لديهم بنسبة قدّروها بين 40 و50٪، وتحول دون تحقيق أهداف السياسة التعليمية، التي بني على أساسها الكتاب المدرسي، لافتين إلى وجود سوق سوداء للملخصات الدراسية، يقف وراءها مدرسون يسعون للكسب السريع من دون مراعاة مصلحة الطلاب.
وطالب موجه أول مادتي الجيولوجيا والكيمياء في وزارة التربية والتعليم، إبراهيم المعايطة، الطلاب بعدم الاعتماد على الملخصات الدراسية قبل الامتحانات، مؤكداً قصورها عن تقديم معلومات كاملة وحقائق واضحة، خصوصاً أن أسئلة الامتحانات عادة ما تأتي من التفاصيل الجزئية الموجودة في الكتاب المدرسي، كما أن الإجابات النموذجية التي يعتمدها المصححون، تكون مأخوذة من الكتاب نفسه، ونادراً ما تقدم الملخصات إجابات نموذجية يمكن اعتمادها.
وذكر أن خطر تلك الملخصات يرجع إلى درجة اعتماد الطالب عليها، بحيث إذا اعتمد عليها بشكل كامل، يتراجع تحصيله الدراسي ما بين 40٪ و50٪، وتقل نسبة التحصيل كلما زادت درجة اعتماده على تلك الملخصات.
وأكد المعايطة أن كثيراً من الملخصات تطالها مغالطات وأخطاء جوهرية في المحتوى، ما يسيء فهم المتعلم للمنهاج، ونفى وجود أية إيجابيات لتلك الملخصات معتبراً إياها أسوأ طرق التعلم.
وأشار إلى أن الاعتقاد الخاطئ بأن الفهم والحفظ هما أساس النجاح وراء تكالب كثير من الطلاب على شراء الملخصات الدراسية، كما أنها توفر الوقت والجهد لهم، وتناسى هؤلاء الطلاب أن هناك مهارات أساسية يهدف الكتاب المدرسي إلى غرسها في عقول الطلاب، تحول تلك الملخصات دون تحقيقها.
ولفت إلى وجود سلوكيات سيئة يرتكبها معلمون، باستغلال الطلاب لترويج ملخصاتهم، سعياً للكسب السريع، معتبراً إياها تجارة غير قانونية يكون الطالب ضحيتها الأولى، ملقياً بالمسؤولية على مديري المدارس، الذين لا ينبهون المعلمين والطلاب إلى خطر تلك الظاهرة.
من جانبه، أكد موجه أول مواد الجغرافيا وعلم النفس والاقتصاد في وزارة التربية والتعليم، خالد الشحي، ضرورة محاربة ظاهرة انتشار الملخصات الدراسية، كونها تقدم معلومات مبتورة غير كاملة للطلاب، تفقد الطالب الأهداف الرئيسة التي وضع على أساسها الكتاب المدرسي، كما أنها تتضمن أخطاء كثيرة في المناهج تؤدي بالطالب في النهاية إلى الفشل، وتحصيل أقل الدرجات.
وطالب الشحي بضرورة سن قانون يجرم معدي تلك الملخصات، والجهات التي توزعها، حفاظاً على الطلاب، وضمان نجاح العملية التعليمية بشكل عام، فضلاً عن التوعية المستمرة للطلاب بخطر الاعتماد على الملخصات.
واعتبر موجه أول مادة التاريخ في وزارة التربية والتعليم محمد عيسى الخميري، أن الملخصات الدراسية سبب رئيس في تراجع مستوى تحصيل الطالب إلى 50٪، كونها تعتمد على سرد النقاط دون التعرض للتفاصيل والشرح الموجود في الكتاب المدرسي، مشيراً إلى أهمية لعب المدارس دوراً كبيراً في التحذير منها.
ونصح موجه أول مادة الرياضيات في الوزارة، أحمد أبويوسف، الطلاب بالبعد عن أية ملخص دراسي، وضرورة الاعتماد بشكل أساسي على الكتاب المدرسي، وشرح المعلم، خصوصاً أن واضعي تلك الملخصات أناس غير مختصين، وليسوا على دراية كافية بالأهداف التربوية التي بنيت عليها المناهج، وفقاً لنظام الفصول الثلاثة المطبق حديثاً.
واتفق مدير مدرسة محمد بن راشد النموذجية للتعليم الثانوي في دبي، محمد حسن، مع الموجهين من حيث تراجع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب لاعتمادهم على الملخصات الدراسية إلى حد كبير، مشيراً إلى تحول كبير في طبيعة الملخصات عما كانت عليه قبل سنوات، لتصبح مجرد محاور ونقاط تتحدث حول المنهاج فقط، ومن شأنها تراجع أعداد الطلبة المتفوقين.
وأكد أن إدارة المدرسة حذرت الطلاب من استخدام الملخصات، والعمل على إيجاد بدائل إثرائية لهم، تساعدهم على فهم محتوى الكـتاب المـدرسي، مع الحـفاظ على المعلومات والمضـمون، دون بتر أو اختصار. وحذرت مديرة مدرسة مارية القطبية للتعليم الثانوي بنات، انتصار عيسى، من خطر تداول تلك الملخصات على فهم وإدراك الطلاب للمناهج الدراسية، مشيرة إلى وقوع الطلبة ضحايا أطماع معلمين، وجهات تهدف إلى الربح السريع، خصوصاً خلال أيام الامتحانات، مؤكدة حرص إدارتها على توعية الطلاب حول تلك المشكلة لعدم الوقوع فيها.
من جهته، أكد رئيس مجلس طلاب دبي، محمد عبدالكريم، اعتماد معظم الطلاب على الملخصات الدراسية، بدرجات متفاوتة، مشيراً إلى انتشار الملخصات في مكتبات الدولة كافة، موضحاً أن تلك الملخصات تعود إلى جهات غير معلومة، وتباع بأسعار تراوح بين 50 و100 درهم.
وطالب الوزارة، قبل أن تقرر منع الملخصات أو الحد منها، بضرورة توفير بدائل عنها، خصوصاً أن كثيراً من الطلاب لا يستطيعون استيعاب المناهج من الكتاب المدرسي فقط.
سبحان الله ، والحمدلله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر
بالتوفييق للجمييييع
اتمنالهم التوفيق والنجاح
بحفظ الرحمن