|
|
تظاهرة ثقافية للتواصل العربي الروماني
عرض ثانٍ لـ”الحجر الأسود” في بوخارست
بعد العرض الناجح في مهرجان سيبيو في رومانيا لمسرحية “الحجر الأسود”، لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي أنتجتها فرقة مسرح الشارقة الوطني، وأخرجها المنصف السويسي، شهدت قاعة مسرح “قسطنطين تناسا” في العاصمة بوخارست مساء أمس الأول الجمعة، عرضاً ثانياً تحت رعاية سفارة الإمارات العربية المتحدة في رومانيا حضره اللواء محمد عبدالرحيم وكيل وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، والسفير يعقوب يوسف الحوسني سفير الدولة في رومانيا، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي في رومانيا، وممثلة عن وزير الثقافة في رومانيا، وأساتذة وطلاب قسم اللغة العربية في جامعة بوخارست وبعض المثقفين الرومانيين .
قال يعقوب الحوسني: “نحن أبناء الإمارات نفخر بفرقة مسرح الشارقة الوطني التي لها دور رائد في العمل المسرحي، والتي جاءت مشاركتها الثانية في مهرجان المسرح الدولي في سيبيو الأسبوع الماضي بعد نجاح مشاركتها الأولى السنة الماضية، وذلك بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يسعى دائماً إلى الحفاظ على التراث الثقافي والتفاعل مع الثقافات الأخرى من أجل عالم يسوده السلام والوئام، لذا أتوجه بوافر الشكر والتقدير إلى فرقة مسرح الشارقة الوطني على عرضها اليوم في بوخارست” .
ووجه محمد الديب سفير لبنان وعميد السلك الدبلوماسي العربي في رومانيا التحية لصاحب السمو حاكم الشارقة “الحاكم المستنير والكاتب المثقف والأستاذ الجامعي على عطائه الأدبي المتواصل ودعمه الكريم للثقافة العربية” . وأشار الديب إلى الطاقة الروحية للعنوان الذي اتخذه صاحب السمو حاكم الشارقة لمسرحيته “الحجر الأسود” الذي هو أغلى على نفوسنا من الألماس الأسود .
وتطرق الديب إلى ذكرياته عن الإمارات التي عمل فيها مساعداً للسفير اللبناني في الثمانينيات ولقي فيها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وصفه “ببطل الاتحاد صاحب الفطرة السليمة والحكمة السديدة ونصير القضية الفلسطينية”، كما لقي صاحب السمو حاكم الشارقة أيام الاحتلال “الإسرائيلي” للبنان سنة 1982 ووجد فيه غيرة على لبنان وعلى كل شبر من التراب العربي، وختم الديب قائلاً: “هؤلاء هم حكام الإمارات حكماء ومثقفون وأدباء” .
بهذه المناسبة أيضاً وقبل بدء العرض قدم أحمد الجسمي درعين تذكاريتين لكل من ممثلة وزارة الثقافة في رومانيا وعميد السلك الدبلوماسي العربي .
العرض جاء على شكل مشاهد حركية تعبيرية، تركز على لغة حركة الإيماء وتعبيرية الضوء والإظلام، والأكسسوارات، لتقديم مضمون المسرحية التي هي رسالة إنسانية واضحة، تعبر عن جوهر الإسلام الذي هو دين سلام ومحبة، ورسالة تواصل وتآلف، بعيد عن العنف والتطرف والكراهية والانحراف، وقد عبر الدبلوماسيون العرب عن سعادتهم العارمة بعد مشاهدة العرض، وفخرهم بأن فرقة عربية إماراتية تقدم عرضاً على هذا المستوى من الإبداع الذي يؤكد القدرات الخلاقة للإنسان العربي، وانفتاحه على الآخر واستعداده للمشاركة في صناعة الوجه الإنساني لحضارة اليوم، كما عبر المثقفون الرومانيون عن وضوح الخطاب الذي تقدمه المسرحية وفهمهم لرسالتها، وأكدوا أهمية مثل هذا النشاط في فتح باب التواصل الثقافي بين الإمارات والوطن العربي وبين رومانيا وأوروبا، خصوصاً أن الجمهور الذي حضره هو جمهور نخبوي من كلا الطرفين وفاعل في مجال الثقافة والسياسة، وهذا يزيد من إمكان الفاعلية في التبادل الثقافي والحضاري .
وعلى هامش العرض، نظم معرض للكتب تضمن إصدارات دائرة الثقافة والإعلام ونشريات سفارة الإمارات في رومانيا للتعريف بالثقافة وأوجه الحياة المختلفة في الإمارات .
كما أقام السفير حفلاً على شرف فرقة مسرح الشارقة الوطني، ألقى فيه الممثل الفتى عمر أحمد الجسمي باسم الفرقة كلمة شكر للسفير على جهوده القيمة لإقامة تواصل ثقافي مستمر بين رومانيا والإمارات .