“إسرائيل” تحتفل على أنقاض دير ياسين
* دار الخليــج

تعتزم وزارة الصحة في الكيان الصهيوني، نهاية الشهر الحالي، تنظيم مؤتمر احتفالي لإحياء الذكرى الستين لبناء مستشفى حكومي للصحة النفسية، “كفار شاؤول”، على أراضي قرية دير ياسين التي شهدت عام 1948 مجزرة بشعة .
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الوزارة غيبت المجزرة المروعة التي ارتكبتها المنظمة الصهيونية الإرهابية “إيتسيل” . ومن تجليات العقلية السادية أن بطاقة الدعوة للاحتفال المذكور تحمل صورة أحد منازل دير ياسين الحجرية الباقية وأسفلها كُتب أن هناك مشروعاً وشيكاً لبناء منتجع للعلاج الجسدي والنفسي” . وسيشارك في الحفل وزير الصحة ورئيس بلدية الاحتلال في القدس .
وكان د . يهودا أبرموفيتش، طبيب نفسي من مستشفى بئير يعقوب” في الرملة، قد بعث مذكرة لوزارة الصحة احتج فيها على إنكار المذبحة .
من جهتها زعمت وزارة الصحة في الكيان أن مستشفى “كفار شاؤول” قرر بعد تردد أن يقفز على المذبحة تفادياً للجدل واختار أن يكون ذكياً لا محقاً” . واتهم أبراموفيتش الوزارة بالتضليل، لكن وزارة الصحة قالت في رسالتها الجوابية له وتحديداً على ملاحظته حول مذبحة دير ياسين “هذا يوم عيد بالنسبة لنا . . وقد ذكرنا في مقدمة الدعوة اسم القرية وبذلك أسقطنا واجب العدالة التاريخية . . لكننا قررنا عدم النبش بجراح الماضي” .
واستذكر الطبيب أن الصهيونية قتلت أكثر من 100 فلسطيني في دير ياسين كثير منهم نساء وأطفال حتى تحولت المذبحة لرمز في الذاكرة الجماعية الفلسطينية، وأسهمت بتهجير الكثير من الفلسطينيين خوفاً من القتل فتحولوا للاجئين” .
ونوه أبراموفيتش لتناقض أخلاقيات الطب النفسي الرافض للإنكار مع ما أقدمت عليه وزارة الصحة . وتابع “علينا أن نكون أوفياء ومستقيمين مع تاريخ مرضانا المعالجين في دير ياسين اليوم . وتساءل: ألم يكن جديراً بعد 60 عاماً من بناء مستشفى “كفار شاؤول” أن نذكر أوجاع الآخر والتحديق باستقامة بالماضي المشترك؟ وهل يمكن بناء تربية طبية صحية نزيهة وعلاج نفسي لآلام نفسية يقوم على نكران وجع الآخر؟
يشار إلى أن الصهيونية ارتكبت 77 مذبحة في فلسطين قبيل وخلال النكبة أبرزها مذبحة دير ياسين في التاسع من إبريل/ نيسان 1948 .