التهويد يحوّل قصور الخلافة الأموية في القدس إلى “مطاهر الهيكل”
* دار الخليـج
كشفت مؤسستا “الأقصى” و”عمارة الأقصى والمقدسات”، أنّ الاحتلال افتتح رسمياً منطقة قصور الخلافة الأموية جنوبي المسجد الأقصى على أنها “مطاهر الهيكل” المزعوم، وأوضحتا أن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات وما تسمى “سلطة الآثار” قاما بافتتاح رسمي للمنطقة، بمشاركة عشرات المستوطنين وبعض الشخصيات الرسمية .
وحسب تأكيد “مؤسسة الأقصى”، في بيان، فإنه تم الانتهاء شبه الكامل من بناء مدرجات ومنصات حديدية تربط بين أجزاء واسعة في منطقة القصور الأموية، على شكل مسار أطلق عليه الاحتلال “مسار توراتي لمطاهر الهيكل”، حيث نصبت العديد من اللافتات واللوحات على طول المسار التهويدي الجديد، تتحدث باطلاً عن فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين، وعن أسوار هذين الهيكلين، كما تم وضع موجودات أثرية جديدة في المنطقة لم تكن موجودة من قبل، على أنها آثار من فترة الهيكل المزعوم .
وبحسب “مؤسسة الأقصى” سيتمّ افتتاح المنطقة كمسار توراتي تهويدي أمام الجمهور في الأيام القريبة . واعتبرت المؤسسة أن ما قام به الاحتلال هو اعتداء مباشر على المسجد الأقصى، إذ إن منطقة قصور الخلافة الأموية جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى . وأشارت إلى أن الاحتلال يصعد من استهدافه للمسجد الأقصى ومحيطه .
وكانت المؤسسة كشفت قبل أيام أن الاحتلال يسارع الزمن لتهويد منطقة القصور الأموية لتحويلها إلى ما تسمى “مطاهر الهيكل”، وأن أعمال التهويد تتواصل إلى ساعات الليل المتأخرة .
وأضافت أن هذه الأعمال تتم في سياق طمس وتدمير المعالم الأثرية التاريخية والسيطرة على أوقاف إسلامية تعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى . وأكدت أنه من خلال زيارات ميدانية في اليومين الأخيرين لمنطقة قصور الخلافة الأموية تم رصد أعمال واسعة متواصلة يقوم بها عشرات العمال بمرافقة مهندسين ومختصين ومراقبين، حيث تمّ خلال اليومين الأخيرين فقط تركيب عشرات الدُرُج الحديدية، في جميع أنحاء منطقة القصور، وفي الوقت ذاته تتواصل أعمال الحفريات وتنفيذ إنشاءات حديثة على شكل رصف وسبل ضيقة توصل بين الدرُج والمنصات . وقالت إن تنفيذ هذه الأعمال بهذه السرعة، وبهذه الأعداد من العمال والمهندسين، وبهذه الساعات المتواصلة من العمل، يؤكد جلياً أن الاحتلال يسارع الزمن لإنهاء مخططه التهويدي لهذه المنطقة” .
وأكدت المؤسسة أنه سيتمّ الإعلان عن المنطقة أنها جزء من مسار توراتي، يستمر من منطقة العيساوية شمالي القدس المحتلة، ويمر من منطقة جبل المشارف، ومنه إلى منطقة الصوانة في وادي الجوز، ثم إلى منطقة مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الشرقية، ثم إلى منطقة قصور الخلافة الأموية ومنطقة حائط البراق/ الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى، مرورا بوادي حلوة- سلوان، وانتهاء بوسط سلوان في منطقة حي البستان، وهو مخطط الاحتلال لإقامة تسع حدائق توراتية في محيط المسجد الاقصى والبلدة القديمة في القدس .