الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله -
السؤال: حدثونا لو تكرمتم عما وعد الله به الصابرين فيالدنيا والعاملين في الآخرة، وسبق أن سأل عما يجب على الإنسان أن يفعله تجاه هذهالدنيا وحبها ومتاعها؟
الشيخ: نعم، الله سبحانه خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له حيث يطيعواأوامره وينتهوا عن نواهيه، ويكثروا من ذكره سبحانه؛ كما قال عز وجل: (وَمَا خَلَقْتُالْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (سورة الذاريات 56)، وعبادته هي توحيدهفي دعائه وخوفه ورجائه وفي الصلاة والصوم وغير ذلك، وهي طاعة أوامره وترك نواهيه،ووعدهم على ذلك في الدنيا الخير الكثير والعاقبة الحميدة ووعدهم في الآخرة في الجنةوالكرامة فقال سبحانه وتعالى: (فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ)) سورة هود 49)، وقال: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌقَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْصَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (سورة البقرة 155-157) ، وقال سبحانه وتعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِحِسَابٍ) (سورة الزمر 10)، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما عطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسعمن الصبر). فالصابر له العاقبة الحميدة في الدنيا له العاقبة الحميدة في الآخرة،إذا صبر على تقوى الله وطاعته، وصبر على ما ابتلي به من شغف العيش، من الفقر منالمرض من تسليط بعض الأعداء، إلى غير ذلك، فالصبر عاقبته حميدة، وقال تعالى في حقالمؤمنين وعدوهم قال سبحانه: (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْكَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (سورة آل عمران 120)،فالصبر لو عواقب حميدة على طاعة الله، وعلى المصائب، مع الإيمان والتقوى، فصاحبه فيالدنيا على خيرٍ مرتاح الضمير، مرتاح القلب، مأجور مثاب، وفي الآخرة في دار الكرامةفي دار النعيم في الجنة، إذا استقام على أمر الله والتزم بتقواه سبحانه وتعالى،وجاهد نفسه لله، وصبر على ما ابتلي به من الحاجة والفقر والأعمال الشاقة إلى غيرذلك، كل هذا في سبيل الله، والله المستعان.
الإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -
السؤال: بالنسبة للمصائب التي تصيب الإنسان في حياته في الدنيا هل يؤجر عليها؟
الشيخ: المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا يكفر الله بها سيئاته والإنسان لا يخلو من ذنوب ومن سيئات ومن خطأ فتقع هذه المصائب مكفرة ثم إن احتسب الأجر على الله صار له في ذلك ثواب. ثواب على صبره واحتسابه فيرفع الله بها درجته ويثيبه على ذلك.