صباح الخير سوريا
شعر: حسام ميرو
* دار الخليـج
الكلام الواضح
الكلام الذي يخرج من القلب
الكلام الذي يستنفر البكاء من الأحشاء
الكلام الذي تقوله الذاكرة الحية للحب
الكلام الذي يشبه يداً بيد
الكلام الذي يقال من أجلك
كلام بطعم الحرية
أيتها العزيزة مثل قصص الجدات: سوريا
كلها أسماؤك الجميلة
تلك التي خرجت دفعة واحدة
أسماء ريفية طيبة
أسماء بلا واجهات أو نيون
أسماء تمتد وتمتد من “طفس” إلى “عامودا”
أسماء مثل “جاسم” لها كبرياء الرجولة
وأخرى تتمايل كأنثى فيقال لها “نوى”
وبعضها كطفل بريء
يركض في غابات “الجسر”
وددت مراراً أن نلتقي
من دون أن أكون طفلاً
ومن دون أن تكوني أماً
فقط،
لكي أقول لك
كم عذبتني!
واليوم
أقول لك: كم أنت معذبة أيتها الأم
كم أنت حليبية اللون
تماماً مثل خيال حر
لم أعد أخاف على نفسي
لم أعد أخاف عليك
لم أعد أخاف
اليوم،
اليوم استعادتنا الحناجر من غربتنا
لم أكن أحب يوم الجمعة
كان رتيباً وبطيئاً
كان يوم غسيل الثياب لدى أمي
والشوارع الكسولة
ويوماً لبيع الأغراض المسروقة
واليوم،
صار حبل خلاص
لكي نستعيد معه
الأسابيع المقبلة
تلك التي ظلت مؤجلة منذ أربعين عاماً أو يزيد
نساؤك المنقبات
نساؤك الريفيات
نساؤك المتأنقات
نساؤك الهاربات
نساؤك اللواتي خرجن إلى الساحات
نساؤك اللواتي سيفتحن النافذة لعصفور الحب
كي يغرد مرة أخرى
كي يقول: صباح الخير سوريا