بلدية العين تحذر من «مافيات» لتهريب الوقود للإمارات الأخرى
القبض على صاحب كراج يستغله لتخزين الديزل وبيعه في السوق السوداء
الرمس نت / الاتحاد :
ضبط مفتشو الرقابة العامة ببلدية العين صاحب إحدى ورش إصلاح السيارات في المنطقة الصناعية لاستغلاله الورشة في تخزين وقود الديزل بعد تجميعه من محطات الوقود في المدينة وبيعه لصهاريج وشاحنات تأتي من الإمارات الأخرى لبيعه في السوق السوداء.
وحذر الدكتور سالم الكعبي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية العين من تفاقم ظاهرة التلاعب بكميات الديزل المخصصة لشركات النقليات وأصحاب الشاحنات وظهور «مافيات» تقوم بتهريبه وبيعه لصهاريج وشاحنات مرخصة في الإمارات الأخرى لنقله إلى هناك وبيعه في السوق السوداء.
وتمت مداهمة الورشة بالتعاون والتنسيق مع رجال الشرطة ومندوبي شركة «أدنوك» للتوزيع ودائرة التنمية الاقتصادية، حيث تم العثور على 10 خزانات مملوءة بالوقود وسيارة «بيك ـ اب» كبيرة تحمل مجموعة من براميل الديزل يجري تفريغها في صهريج كبير للوقود داخل الورشة.
وكان صاحب الورشة اعترف بأنه يقوم ومساعدوه ببيع الديزل لسائقي الصهاريج سعة 1500 جالون والتي تأتي من إمارات عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة بأسعار تتراوح بين 12 درهماً و13 درهماً للجالون، في حين تقوم تلك الصهاريج ببيع الجالون بـ 15 درهماً.
وأفاد صاحب الكراج لدى التحقيق معه بأنه اتفق مع شخصين آخرين وجميعهم من إحدى الجنسيات العربية بطريق الاحتيال بتجميع كميات من الديزل المخصص لشركات النقليات باستغلال بطاقات «رحال» التي تصدرها شركة أدنوك للتوزيع لأصحاب شركات النقليات.
وأشار إلى أنه يقوم إضافة إلى ذلك بشراء كميات أخرى من الديزل من أصحاب هذه الشركات وتخزينها داخل الخزانات في الكراج وبيعها لسائقي الصهاريج والشاحنات الأخرى التي تأتي إلى العين لنقل الديزل إلى الإمارات الأخرى التي تعاني من أزمة حادة في الوقود.
من جهته، أوضح حسن الكعبي رئيس قسم الرقابة العامة بالوكالة ببلدية العين أنه تمت مخالفة الأشخاص الذين تم ضبطهم متلبسين بالتجارة في الديزل لمزاولتهم نشاطاً تجارياً بدون ترخيص من قبل دائرة التنمية الاقتصادية.
وقامت إدارة الصحة العامة في بلدية العين بحجز الصهريج والسيارة «بيك ـ اب»، في حين ألقى رجال الشرطة القبض على صاحب الكراج وقامت شركة أدنوك للتوزيع بسحب بطاقات «رحال» من صاحب الكراج وسائق «بيك ـ اب».
من جهته، أوضح عبد الله الشامسي رئيس إحدى فرق التفتيش الليلية العاملة في المنطقة الصناعية أنه شاهد وزملاؤه 5 صهاريج سعة 1200 جالون لنقل الوقود تتواجد خلف إحدى التلال الصخرية في المنطقة الصناعية بصورة تثير الشبهة. كما تبين أن هناك 3 سيارات «بيك ـ اب» حمولة 3 أطنان تقوم بتفريغ الديزل في الصهاريج.
وأضاف الشامسي أنه تمت مخالفة الصهاريج وسيارات «البيك ـ اب» بمعرفة دائرة التنمية الاقتصادية، في حين قام مفتشو الرقابة بحجز إحدى السيارات التي كانت محملة بالديزل ومتواجدة في المكان بعد أن لاذ سائقها بالفرار.
وأشار حمد حمود الظاهري رئيس إحدى فرق التفتيش العاملة بالمنطقة الصناعية إلى أن ظاهرة تهريب الديزل بعد الحصول عليه بطريق الاحتيال من محطات توزيع الوقود في المدينة اتسع نطاقها في الآونة الأخيرة، حيث تبين من التحقيقات أن هناك أشخاصاً عديدين يستغلون بطاقات «رحال» التي تخصصها شركة أدنوك للتوزيع لأصحاب شركات النقليات لصرف مخصصاتهم من الوقود بالسعر الرسمي والمحدد بـ (درهمين و35 فلساً)
وطالب الظاهري الجهات المعنية بإحكام الرقابة على نشاط صهاريج نقل الوقود والشاحنات للحد من عمليات تهريبه بطرق غير مشروعة بعد نقله إلى الإمارات الأخرى وبيعه في السوق السوداء بأسعار أعلى وتغليظ العقوبة بحق المخالفين، مناشداً الجمهور بضرورة الإبلاغ عن مثل هذه المخالفات بالاتصال بمكتب الطوارئ ببلدية العين.