جاء إلى دنياه باكيا

لا يستطيع شيئا سوى البكاء

ينظر إلى حوله دونما اكتراث

لا يعلم أنهم قدره المحتوم

فبعد ساعات من البكاء

يدخل في صمت مختلط بهمهمة

و ذلك حينما يعلم أنه لا فائدة من .... البكاء

بعد مرور الوقت يعود إلى ديدنه المعتاد و المعاد

لإنه لا يعلم شيئا سوى البكاء ...

في عالمه الجديد المجهول

و هو كذلك لا يعلم أنه حتى ...

لو كان في عمر المحيطين به

سيظل كل شئ كما هو مجهول

لإن المجهول دائما هو التفسير الوحيد لسلوك الناس

فجأة تتلقفه الأيدي حاملة إياه

متأملة له .. وهو لا يدري ما مصيره

لا يدرك من هذا الغريب الذي يحمله

لكنه سيعتاد على هكذا تصرف

حينها سيعلم أن البكاء مصدر هذا التصرف

فيبكي و يبكي .. و لكن أين هم

يظل البكاء أنيسه في وحدته

لا مهربا منه إلا إليه

إلى أن يجد متسع من الوقت آخر

لإكمال ما بدأه

ترى أين الذين كانوا حولي

لم انصرفوا عني

إني لا أستطيع النظر إلا إلى أعلى

لا أستطيع أن ألتفت يمنة و لا يسرة

ترى أهناك أحد هنا

حينها يسمع ضجيجا و هرج

فيكمل مشواره البكائي

عل أحداً يبادر إليه

حينها يدخل المكان في صمت .. و سكون

ثم يبادر كذلك إلى الصمت

و حين يجد أن لا طائل من الصمت ..

يرجع إلى أسلوبه الوحيد في التعبير

ترى لماذا يبكي ... أيبكي لإنه لا استطاعةً له إلا البكاء

أم تعبير عن احتياج أم أنه تعبير احتجاج

مع الأيام يبدأ في إضافة

استراتيجية جديدة

يبدأ في التلويح بكلتا يديه بحركة تلقائية

كأنه يقول في يوم سأعرف ما هذه التي أحركها

لا يعلم أن يديه سيمدها في يوم

من الأيام إلى إلى يد الغدر و الظلام