ناخبون يطالبون بمرشحين متصلين بقضاياهم
أكدوا ضرورة تقديم المصلحة الوطنية على العلاقات الشخصية
* الامارات اليـوم
طالب مواطنون وأعضاء في الهيئات الانتخابية التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية للانتخابات،أمس، باختيار المرشح الأفضل لتمثيل فئات المجتمع الإماراتي كافة تمثيلاً حقيقياً، وعدم الالتفات إلى الوعود البراقة التي يطلقها البعض من دون أن يكون لها سند دستوري أو قانوني. وأوضحوا أن انتخابات الدورة الحالية للمجلس الوطني الاتحادي تختلف نوعاً وكيفاً عما سبقها، نظرا للعدد الكبير الذي يشارك لأول مرة في الانتخابات، إضافة إلى الخبرات التي تم اكتسابها على ضوء الانتخابات الماضية.
وأشارت عضو جمعية حقوق الإنسان ونائب رئيس جمعية أصدقاء البيئة، مريم الأحمدي، إلى ضرورة أن يكون هناك دور أكبر للمرأة بالمجلس المقبل، وطالبت بإيجاد آلية واحدة لانتخاب عدد من النساء للتعبير عن قضايا المرأة تحت سقف المجلس، تتضمن تكوين لجان تنظيمية تتولى المساعدة في عملية التصويت وتجميع الأصوات وغيرها، بما يضمن تمثيلاً أكبر للمرأة ودوراً أكثر فاعلية.
كما دعت إلى اختيار المرشحين بحسب صفاتهم الشخصية وسماتهم الإنسانية والأخلاقية، لأن عضو المجلس يعتبر قدوة لبقية أفراد المجتمع، حتى إذا لم يكن مؤهلاً علمياً.
وأكّدت ضرورة الابتعاد عن النظرة القبلية في عملية اختيار المرشح، والتركيز على اختيار الأقدر على خدمة المجتمع ككل.
وطالب حمد العوضي، وهو رجل أعمال، بأن يكون التمثيل في المجلس الوطني تمثيلا حقيقيا، يعبر عن فئات المجتمع الإماراتي وشرائحه كافة، بحيث يكون عضو المجلس على تماس وتواصل مع المشكلات والقضايا التي يعاني منها أفراده، ويوصلها بأمانة إلى المسؤولين وصانعي القرار في الدولة، مضيفاً أن الأعضاء المنتخبين لابد أن يلمّوا بمسؤولياتهم، وأن يتأكدوا أن اختيارهم لتمثيل إماراتهم في المجلس ليس تشريفاً لهم، وإنما تكليف، يراد منه خدمة أفراد مجتمعهم.
وأوضح أن تسليط الضوء على المجلس في الوقت الحالي جعل دوره أكبر، إذ بدأت الحكومة والمواطنون النظر إليه بطريقة مختلفة، بعد تداخله في عملية مناقشة القوانين وإقرارها، ما يدلّ على أن المجلس يسير إلى الأفضل.
وناشد أعضاء الهيئات الانتخابية عدم التفريط في الصوت الانتخابي، باعتباره أمانة، وطالبهم بالابتعاد عن المحاباة عند الاختيار بين مرشح وآخر، حتى لا تقوم عملية الانتخاب على أساس ضعيف.
أما حمد الظاهري، وهو صاحب شركة، فطالب أعضاء الهيئات الانتخابية بعدم الترشح لعضوية المجلس الاتحادي إذا لم يكونوا واثقين تمام الثقةبقدرتهم على أداء المهمة البرلمانية على الوجه الأكمل، حتى لا تتكرر ظاهرة الأعضاء النائمين في المجلس.
وقال إن كل عضو من أعضاء المجلس الوطني يتوجب عليه دراسة كل قضية أو قانون أو مشكلة سيتم مناقشتها من أجل إثراء المناقشة والخروج بالصيغة المثلى التي تحقق مصلحة المجتمع.
وأفاد بأن البعض ينظرون إلى عضوية المجلس كنوع من الوجاهة الاجتماعية، وبذلك يبتعد بها عن الغرض الأساسي من وجودها.
وطالبت فريدة العوضي، وهي سيدة أعمال، بأن يكون المجلس الاتحادي صدى لصوت المواطن الإماراتي وميداناً لمناقشة قضاياه وتفاصيل حياته، معربة عن أملها في أن يكون في مستوى توقعات المجتمع.
وأشارت إلى أن المطالب الاجتماعية تقف في المستوى الأول لسلم الأولويات، على الرغم من أن الدولة توفر لمواطنيها أقصى ما يمكن أن توفره دولة لسكانها، مؤكدة ضرورة توخي الحذر عند التصويت لأي مرشح، إذ لا تكفي أن تكون هناك صلة بين الناخب والمرشح، بل لابد أن يكون البرنامج الانتخابي هو الفيصل. وأضافت أنها تابعت كثيراً من جلسات المجلس في الدورات الماضية، ولم تكن سوى جلسات استماع، ثم تطورت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، إلا أنها لم تقدم شيئاً ملموساً للمجتمع حتى الآن.
وأشاد فيصل الزيدي، وهو مهندس طيران، بالمنهج التدريجي الذي تسير عليه الحكومة في ترسيخ قيم الديمقراطية في المجتمع، ورآها الأفضل للوصول إلى الممارسة الديمقراطية الحقة، مؤكداً أن عملية الانتخاب ليست المقياس الوحيد للديمقراطية، لأن الأخيرة هي منهج حياة لابد أن يتعلمه أفراد المجتمع كافة، والشعب العربي حتى الآن ليس مثقفاً ديمقراطياً، وبالتالي فإن التدرج أبلغ وسيلة لتكريس الديمقراطية.
ولفت عضو المجلس الاتحادي السابق، عبدالله ناصر، إلى أن انتخابات العام الجاري تعدّ بمثابة انتخابات مباشرة، لأنها تسمح بمشاركة عدد كبير وغير مسبوق في تاريخ الدولة في العملية الانتخابية، وتمثل الهيئات الانتخابية النسبة الأكبر من المواطنين الذين يحقّ لهم الانتخاب. وصرح بأنه يعلن ترشيحه لعضوية المجلس القادم من خلال برنامج انتخابي سيعلن عنه فور عودته من الخارج، داعياً الناخبين إلى التركيز على خبرة المرشح، وشخصيته، قبل التصويت له.
وقال العضو السابق حمد حارث المدفع، إن الزيادة الكبيرة في أعداد الناخبين هذا العام أمر متوقع من القيادة السياسية، لاعتبارات كثيرة، منها تطور التجربة البرلمانية الإماراتية ونضوجها. وأضاف أن الدور الأكبر يقع على عاتق الهيئات الانتخابية، والجهات المسؤولة عن تعيين الأعضاء من أجل الوصول إلى مجلس وطني قوي، لأن فاعلية الأعضاء هي التي تحدد طبيعة المجلس.
وناشد أعضاء الهيئات الانتخابية اختيار الأفضل والأكفأ ومن لديه سمعة طيبة وخبرة حقيقية دون الالتفات إلى الوعود الانتخابية البراقة، مشيراً إلى أن كثيراً من الوعود الانتخابية التي أطلقت في انتخابات الدورة السابقة، كانت غير حقيقية، وتتنافى مع الدستور والنظام الأساسي للمجلس الوطني الاتحادي.