الإمارات تبدأ اتخاذ التدابير الوقائية وتؤكد خلوها تماما من مرض إنفلونزا الخنازير

وزارة الصحة/ الرمس.نت:
أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة خلو الإمارات العربية المتحدة وجميع دول مجلس التعاون الخليجي من مرض انفلونزا الخنازير الذي ظهر مؤخرا في المكسيك وظهر في عدة دول مجاورة لها.
وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معاليه صباح أمس – الثلاثاء – في فندق ذا أدريس بدبي إن توجيهات القيادة الرشيدة واضحة تماما في مثل هذه الحالات الجائحية التي تظهر على مستوى العالم، حيث بدأت الجهات المعنية في الدولة في اتخاذ التدابير الاحترازية المناسبة وفق البروتوكول المتعارف عليه من قبل منظمة الصحة العالمية.
وأوضح معاليه أنه وبتوجيهات من القيادة الرشيدة ترأس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة الوطنية العليا لإنفلونزا الطيور اجتماعا طارئا مساء أول من أمس – الاثنين – في قصر النخيل بأبو ظبي ضم أعضاء اللجنة الوطنية حيث بحث سموه الموضوع من كافة جوانبه وكيفية اتخاذ التدابير والإحتياطات الاحترازية اللازمة في جميع أنحاء الدولة.
كما دعا سموه إلى اتخاذ كافة التدابير من أجل الحيلولة دون وصول هذا المرض إلى الدولة بأي طريقة، مشيرا إلى أن التوجيهات الرشيدة لسموه تؤكد على ضرورة التنسيق التام بين كافة الجهات المعنية لضمان استمرار خلو الدولة من مرض انفلونزا الخنازير.
حضر المؤتمر الصحفي كل من الدكتور على أحمد بن شكر مدير عام الوزارة والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية وماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في أبو ظبي.
وذكر القطامي أمام الصحفيين أن ثمة اجتماع طاريء لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي سوف يعقد السبت المقبل، يعقبه اجتماع أخر للخبراء والفنيين في هذا المجال سوف يتم في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع المقبل لبحث مستجدات الوضع عالميا ومراجعة كافة الخطوات المتعلقة بالتدابير الوقائية لتوخي وصول المرض إلى دول المنطقة.
وقال: إن سمو الشيخ حمدان بن زايد وجه بتشكيل فريق عمل تنفيذي برئاسة وزير الصحة وعضوية كل من مدير عام هيئة البيئة في أبو ظبي و أعضاء اللجنة الوطنية للطواريء في الدولة وممثلين عن الهيئات الصحية لمتابعة الوضع عالميا والعمل على ضمان عدم وصول المرض إلى الدولة.
وذكرأن ثمة لجنة صحية فنية تضم ممثلين عن كافة الهيئات والدوائر الصحية تم تشكيلها لمتابعة الوضع صحيا من الناحية الفنية وبحث الإجراءات التي يجب اتخاذها في هذا الشأن للقيام باتخاذ الأسس والمعايير اللازمة في حالة حدوث أي إصابة بالمرض قد تظهر في الدولة.
وأكد معاليه خلو الدولة تماما من هذا المرض، وأن الوزارة والهيئات الصحية في الدولة وكافة الجهات المعنية تتخذ كافة الاحتياطات اللازمة حيال هذا الأمر، مشيرا إلى أن ثمة خط اتصال ساخن بين الوزارة ومنظمة الصحة العالمية للوقوف على كل ما يستجد والإجراءات التي تتخذها المنظمة والتوصيات الصادرة منها بهذا الشأن.
وأوضح أن التنسيق قائم بين الوزارة وجميع الهيئات والدوائر في الدولة بالإضافة إلى التنسيق مع كافة دول المنطقة وعلى الأخص دول مجلس التعاون الخليجي مطمئنا إلى أن تجارب الدولة السابقة تؤكد سلامة الإجراءات المتبعة في مثل هذه المواقف مشيرا إلى نجاح الدولة في التصدي لمرض انفلونزا الطيور وعدم تسجيل أية إصابات في الدولة وكذلك في مرض السارس وحمى الوادي المتصدع.
ومن جانبه شرح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة المرض والتدابير الواجب اتخاذها من أجل تحقيق الوقاية الكافية كما أوضح ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية والاحترازية حسب اشتراطات منظمة الصحة العالمية والبروتوكول المتعارف عليه عالميا في التعامل مع هذه الأمراض الجائحية.
وذكر فكري أن الوزارة تتابع من كثب مستجدات الوضع عالميا من خلال الاتصال المباشر مع منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن أخر تسجيل ذكرته المنظمة يؤكد أن هناك 150 حالة إصابة في المكسيك وهي البلد الذي ظهر فيه المرض وأن 45 حالة إصابة في أمريكا وأن ثمة إصابات في أوروبا في كل من بريطانيا وأسبانيا موضحا أن الوفيات التي حدثت بسبب انفلونزا الخنازير كانت في المكسيك فقط.
وقال أن نسبة الوفيات بسسب انفلونزا الخنازير حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية حتى الآن تقارب الـ 7% في حين تترواح بين 40 % إلى 60 %بسبب انفلونزا الطيور.
وأشار فكري إلى خطورة المرض لكونه الأكثر انتشارا حسب ما تؤكد الدلائل الأولية للرصد والمتابعة التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية لكون المرض ينتشر بين الخنازير المصابة بسرعة كما ينتشر بين البشر حيث ثبت انتقاله من الإنسان إلى الإنسان بعكس انفلونزا الطيور التي لم تسجل حالات إصابة أو عدوى من إنسان لأخر حتى الآن.
وأوضح أن أعراض المرض هي ارتفاع شديد في درجة الحرارة وصداع وألم في المفاصل إلى جانب الرشح والاحتقان الحلق والأنف لافتا إلى أن ثمة مضاعفات خطيرة تؤدي إلى حدوث التهاب رئوي حاد مما يستوجب التدخل السريع والعناية الفائقة.
وقال أنه في حالة الإصابة يجب توخي الحذر والاهتمام بالمريض تجنبا لحدوث الالتهاب الدماغي وبالتالي الوفاة.
وأوضح أنه حتى الآن لا يوجد طعومات خاصة بهذا المرض حيث تكعف منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع شركات الأدوية على فحص الفيروس وعمل مزرعة له في معامل المنظمة، مشيرا إلى أن العلاجات التي يتعاطاها المصاب حاليا هي المتعارف عليها من حيث خافضات الحرارة ومجموعات التاميفلوا الموجودة حاليا.
و قال الدكتور على بن شكر ردا على أسئلة الصحفيين: إن الوزارة على اتصال دائم بمنظمة الصحة العالمية منذ ظهور حالات الإصابة وأن ثمة متابعة على مدار اليوم الكامل لكافة خطوات المنظمة وتعليماتها بشأن المرض وأخر النتائج التي تتوصل إليها بخصوص العلاج والوقاية منه.
وتحدث في المؤتمر ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في أبو ظبي موضحا أن اللجنة الوطنية العليا لانفلونزا الطيور لديها عدة برامج احترازية بخصوص الإجراءات الوقائية للجوائح.