

|
|
عندما يتمكن شخص من استغلال إهمال العاملين في استقبال بعض من الفنادق الكبرى ويستمر ذلك الاستغلال والاستغفال ليطال مسؤولي الأمن في تلك الفنادق هو في حد ذاته من الأمور التي توجب إخضاع هؤلاء الأشخاص للمحاسبة والمساءلة حتى وان اقتضى الأمر إنهاء خدماتهم وترحيلهم.
هذا ما فرضه واقعة المدعو(ج.ا) أوروبي الجنسية والذي تمكن من الحضور وإبلاغ مسؤولى الاستقبال في الفندق بفقدانه مفتاح الغرفة التي يقيم بها ويحتاج منهم المساعدة في فتح تلك الغرفة وهو في حقيقة الأمر ليس مقيما في ذلك الفندق وإنما قلة خبرة الموظفين وثقتهم الزائدة هي التي ساهمت في نجاح المخطط الإجرامي للمتهم، والأدهى من ذلك أن بعد فتح تلك الغرفة يقوم بالطلب منهم بفتح الخزنة الموجودة فيها نظراً لنسيانه الرقم السري الخاص بتلك الخزنة.
وعلى أثر هذه الوقعة نجح المجرم في ارتكاب قضيتين مختلفتين وتمكن خلالهما من الاستيلاء على ساعة يد رجالية فاخرة قيمتها 71 ألف درهم، إضافة إلى مجوهرات ومصوغات ذهبية بقيمة 123 ألف درهم ومبالغ مالية 24 ألفا و950 دولاراً أميركيا، 55 يورو، و5000 روبل، بالإضافة إلى 17 ألف جنيه استرالي.
ونظرا للمفاجأة التي غالبا ما تصاحب العاملين في تلك الفنادق عندما يتم إبلاغهم من قبل النزلاء الحقيقيين في تلك الغرف وتعرضهم للسرقة عن طريق أسلوب يعتبر من الأساليب الحديثة جداً في علم الجريمة تكمن تلك المفاجأة وما أدى لحدوثها من إهمال وعدم تقيدهم باتخاذ إجراءات التأكد الفعلي من هوية الشخص قبل فتح الغرفة له.
وإذا آمنا بفقدان ذلك الشخص لمفتاح الغرفة وبعدها نجده ينتظر برهة من الوقت قبل استدعاء من يقوم بفتح الخزنة وخاصة أن المسؤول عن متابعة أمور الخزن الموجودة في الغرف عند استدعائه يجد النزيل موجودا بالداخل مما لا يعطيه أدنى شك أن يكون ليس هو شاغل تلك الغرفة.
بالرغم من درجة الذكاء التي يتمتع بها الجاني إلا أن رجال البحث الجنائي كانوا في متابعة مستمرة لتضييق الخناق عليه حيث فصلت بين ضبطه ومغادرته للدولة 30 دقيقة فقط إلا أن ذلك لم يثنهم عن القيام بالاتصالات المطلوبة مع السلطات اللبنانية والتي قامت مشكورة بالتعاون البناء وتقديم المساعدة للضباط الذين تم إرسالهم.
حيث القي القبض على المذكور وإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات. وبهذا تتقدم القيادة العامة لشرطة دبي بالشكر والتقدير للسلطات اللبنانية التي أبدت تجاوبا تاماً وتعاوناً صادقاً والذي يأتي في إطار العلاقات المتميزة بين أجهزة الشرطة العربية.
دبي ـ «البيان»