النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رمضان في الإمارات أكثر نقاء وصفاء وشفاء .. بقلم - علي أبو الريش

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    26 - 5 - 2011
    المشاركات
    56
    معدل تقييم المستوى
    55

    رمضان في الإمارات أكثر نقاء وصفاء وشفاء .. بقلم - علي أبو الريش

     

    بقلم - علي أبو الريش

    ولما انتهى العام الدراسي، وقبل أن يتسلم الأبناء الشهادات، شد بعض الناس الرحال وتأبطوا أحلامهم الوردية وذهبوا بعيداً شمالاً، جهة الآلة الضاربة وشرقاً جهة البخور والعطور والزهور، وكل ما يدخل السرور إلى القلب ويغسل الروح من زبد الحياة.. والكل كان يلهج بلسان واحد، نريد أن نسافر قبل أن يدخل علينا رمضان، والكل لا يريد أن يكون في تلك البلاد ورمضان حاضر في بلاده ومعه أشياؤه التاريخية العريقة التي أصبحت جزءاً من الشريان والزمان والمكان.. الكل لا يريد أن يهل عليه هلال رمضان وهو في الغربة، لأن رمضان في البلد يكون أعبق وأرق وأحق، لأنه تعوّد على قضائه منذ الصغر ومنذ أن كان المسحراتي يلهو بطبله على ضوء القمر والأطفال يتبعونه بخطوات الفرح والمرح، والأمهات يغالبن النعاس لأجل إعداد سحور شهي يرضي الزوج والأولاد.
    رمضان ذلك الزمان لم يزل يفرش سجادته عند مخدة الرأس ويذكر الناس بأيامه وأحلامه، وما كان يحدث في الليالي الملاح من مجالس إفطار وسوالف النساء التي لا ينتهي ذكرها.. رمضان ذلك الزمان يجبر الناس جميعاً على العودة سريعاً إلى حضن الوطن مهما يكن من أمر، تلك الأمكنة من مشاهد وأحداث مدهشة ومذهلة، لكن رمضان هو الأجمل في بلادنا لأنه مرتبط بذاكرة لم تثقبها بعد مسامير الحداثة ولم تقتحمها بعد عربات التحول السريع.. رمضان زمان ينادي الجميع للعودة سريعاً وترك كل ما لديهم من مدهشات لأنه لا مجال للتفريط بأيامه ولا يفرط إلا من اشتط به اللغط.. وحتى أشد العشاق ولهاً وشغفاً بالسفر يقولون يجب أن نسافر ونعود سريعاً قبل أن يدخل رمضان، لأنهم يعرفون أن رمضان هنا غير رمضان هناك، رمضان هنا أكثر نقاء وصفاء وشفاء، أما رمضان هناك فإنه يصير أشبه بالطائر المجروح والحجر المكسور.. رمضان هنا قراءة جديدة للمعاني واستدعاء آخر لذاكرة ربما غشيها شيء من سحب الفصول المتراكمة، واسترجاع لمواقف حدثت في سن معينة يحتاج إليها الإنسان، لأنها تجلي الكثير من الصدأ وتزيح الكثير من الغبار، وتعمل على إعادة ترتيب المشاعر الإنسانية بحيث تتلاءم مع حاجة الإنسان للنمو النفسي والانتعاش الروحي، وقضاء الزمن المتبقي دون خدوش أو رتوش أو حتى ما يشبه النعوش.
    يقولون يجب أن نسافر ونعود قبل أن يدخل رمضان، لأنهم في هذا الشهر سيغسلون الكثير من الهموم ويزيلون الكثير من الغيوم وما شاب الخواطر من سموم الأيام الخوالي، وما اختلط في الروح من سحر الساحر وغصة المكابر وسفه الآتي والمغادر.. يحبون رمضان لأنه رقية القلوب وحفنة الماء الرقراق التي تمشي الهوينا على الأرض اليباب، فتنبتها وتقشبها والله الغني ونحن الفقراء، نحتاجك يا رمضان.. هكذا تتفوه النفوس البشرية.

    * نقلاً عن صحيفة الإتحاد .

  2. #2
    عضو فعال الصورة الرمزية بن سلحد
    تاريخ التسجيل
    20 - 6 - 2010
    الدولة
    راس الخيمة
    المشاركات
    314
    معدل تقييم المستوى
    60

    رد: رمضان في الإمارات أكثر نقاء وصفاء وشفاء .. بقلم - علي أبو الريش

    صدقك يا بو حسن
    تسلم
    نور على نور
    الله يحفظك
    وكل عام وانتم بخير

  3. #3
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    26 - 9 - 2009
    المشاركات
    2,697
    معدل تقييم المستوى
    166

    رد: رمضان في الإمارات أكثر نقاء وصفاء وشفاء .. بقلم - علي أبو الريش

    مب الكل فى ناس يالسه فى لبلاد
    ولا تيب سيرة السفر على لسانها حتى ومرتاحه ومريحه
    واللى سافروا كم يوم يعنى بيسيرون أسبوع أسبوعين وبيردون الطير صاح وطنه
    وهذا نحن من ضمن الناس اللى يالسه لا فكرنا نطلع ولا نسافر وبأنتظار شهر الرحمة والخير والبركات
    والله يعوده علينا وعلى المسلمين ونصومه أيمان وأحتساب
    يعنى دون تعميم بالكل

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •