[align=center]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سأتكلم عن الموضوع بشكل عام ..
فأقول :
· الطلاق هو : هو حل قيد النكاح أو بعضه
الأصل في الطلاق الكراهة ؛ لأنَّ الله تعالى قال " وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " وهذا فيه شيء من التهديد،فدل هذا على أن الطلاق غير محبوب إلى الله عزّ وجل، ولأنَّ الطلاق يترتب عليه تشتت الأسرة، وضياع المرأة وكسر قلبها، لا سيما إذا كان معها أولاد أو كانت فقيرة أو ليس لها أحد في البلد، فإنه يتأكد كراهة طلاقها، وربما يترتب عليه ضياع الرجل أيضاً، فقد لا يجد زوجة
فالأصل في الطلاق الكراهة
وأما حديث :" أبغض الحلال إلى الله الطلاق " فهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم
· الطلاق تجري فيه الأحكام التكليفية الخمسة فقد يكون مباحا وقد يكون مكروها وقد يكون محرما وقد يكون مستحبا وقد يكون واجبا ..
وإليكم التفصيل :
1ـ مباحا للحاجة : أي حاجة الزوج كأن لا يقدر على الصبر معها
فيباح له طلاقها , لكن الصبر عليها أولى وأحرى لأن الله تعالى يقول :
" فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا "
2ـ يكره لعدم الحاجة
3ـ يستحب للضرر , أي ضرر المرأة، فإذا رأى أنها متضررة فإنه يستحب أن يطلقها، ولو كان راغباً فيها , كأن يكون الرجل فقيرا وهي لا تستحمل مثل هذه الحياة فيستحب له أن يطلقها حتى لا تتضرر معه .
4 ـ يجب للإيلاء . وهو أن يحلف الرجل على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر، بأن يقول: والله لا أجامعك , فإن مضت الأربعة أشهر فإما أن يكفر عن يمينه وأما أن يطلق الزوجة لأن يكون وجودها عنده كالمعلقة لا هو طلاقها وقد يأتيها نصيب ولا هو عاش معها الحياة الزوجية المعتادة فبقائها معه ضرر عليها كبير , فإن أبى أن يطلقها فرق بينهما القاضي
5ـ يحرم للبدعة , المراد من هذا الكلام أن يطلقها وهي حائض أو طهر جامعها فيه , فإن الطلاق في هاتين الحالتين محرم ويأثم الزوج على طلاقه .
فإن المشروع لمن أراد أن يفارق زوجته إن كانت حائض أن ينتظر حتى تطهر ..
وإن كان قد جامعها في طهر فإنه ينتظر حتى تحيض ثم تطهر فإن شاء طلاق وإن شاء أمسك ...
وفي هذا التشريع الرباني حكمة عظيمة وهي رجوع الزوج عن فكرة الطلاق أو الزوجة إن كانت هي طلبت الطلاق .
وفي هذا التفصيل في أحوال الطلاق يظهر لنا أن الطلاق في بعض الحالات نعمة وخاصة إن لم تألف الزوجة أو الزوج العيش سويا
· إذا أمر الأب أو الأم الزوج مفارقة زوجته فهل يطيعهما ؟
في هذا تفصيل :
إن كانت الزوجة صالحة تقوم بحق زوجها ففي هذه الحالة لا يطيع والديه .
أما إن كانت غير صالحة لا تقوم بحق زوجها وعرُف عنها الشر فهنا يطيع الزوج والديه ويطلق هذه الزوجة .
· مسألة مهمة جدا ينبغي لكل زوج أو زوجة أن ينتبهوا لها وهي :
وغِيرة أم الزوج
فإن أم الزوج حين يتزوج ابنها وخاصة إن كان الأكبر تقع أمه في الغيرة , ولذا على الزوج أن يكون فطنا في تعامله مع أمه فلا يخبرها ما يحصل بينه وبين زوجته من ود ومحبة وألفة أو يقول لأمه أنا اليوم أتيت لزوجتي العطر الفلاني أو وثوبا أو هدية ...
وعلى الزوجة أن تتعاهد أم الزوج بالهدية والكلمة الطيبة وإن أساءت إليها أحسنت هي إليها , وتسعى الزوجة لكسب أم الزوج بأخلاقها وحسن معاملتها ..
والأجمل والأكمل أن يكون سكن الزوج وزوجته في بيت منعزل
ولكن ليس الكل يقدر على ذلك خاصة في السنوات الأولى من الحياة الزوجية
· من أكبر أسباب التي تؤدي إلى الطلاق ومفارقة الرجل زوجته هي عدم الفقه لأصول الحياة الزوجية ..
فلا بد لكل رجل مقبل على الزواج أو امرأة مقبلة على الزواج أن يفقهوا أنفسهم في هذا الباب لكي يعيشوا في أنس ومودة وألفة ..
فمن أراد النجاح فلا بد أن يسعى لأسببها
ولا ننس دائما وأبدا الدعاء
فإن التوفيق والسداد بتوفيق الله تعالى
وأظن أني أطلت فمعذرة على الإطالة وإلا الحديث في مثل هذه المسائل في الوقت الحاضر أمر مهم
كتبه :
صاحب القلم
[/align]