-
31 - 7 - 2011, 10:49 AM
#1
العدوان على ليبيا من قبل حلف الناتو
عارات حلف شمال الأطلسي

عبدالكريم صالح المحسن
باحث في الشؤون الاستراتيجية الدولية
almohsum@gmail.com
سقطت النقطة من على حرف (غ)الغين فصارت عارات بدلاَ من غارات هذه النقطة هي تماما الحد الفاصل بين المصداقية في الاهداف المعلنة والتستر وراء الحجب المظلمة للغايات التي يتطلعون اليها في ليبيا .
منظمة حلف شمال الأطلسي
ان العدوان على ليبيا من قبل حلف الناتو ووقوفه الى جانب المتمردين والمنشقين ليس من اجل هؤلاء انما من اجل مصالح الولايات المتحدة والناتو يشن حرباَ غير مشروعة وإجرامية ضد شعب آمن ومسالم ،وقد عمدت الصحافة الأجنبية التي تعمل انطلاقاَ من ليبيا عمداَ لرسم صورة زائفة عن ليبيا كونها دولة على حافة الانهيار فقد خانت معظم الصحف الأجنبية الثقة المقدسة التي منحها الجمهور لها ،ان التقارير التي تنشرها وسائل الاعلام هي ليست فقط مزورة وغير حقيقية انما أنها تخدم مصالح الناتو أنهم يعملون بنشاط ضد ليبيا على سبيل المثال "صحيفة لوموند الفرنسيةLe Monde " نشرت مقالاَ يوم 7 تموز/يوليو 2011م من قبل" جان فيليب ريمي Jean Philippe Remy" والتي تضمنت صوراَ مضلله التي قدمت طرابلس على أنها مدينة أشباح في الوقت التي تعيش طرابلس حياتها الطبيعية رغم غارات حلف الناتو والحقيقة ان صحيفة لوموند هي أداة للدعاية الحربية فمن ياترى نشر المواد التي تعمل على تضليل الرأي العام الفرنسي.
ان هدف واشنطن وحلفائها يتمثل في مصادرة وإدارة الثروة الليبية والسيطرة على مواردها فهم يلعبون اللعبة القديمة لعبة الشيطان "فرق تسد" والتي تهدف الى اشعال الفوضى في شمال أفريقيا وغرب أفريقيا في محاولة لإعادة استعمار مجمل أفريقيا.
القوات الحكومية الليبية استطاعت السيطرة على معظم الأراضي الليبية وان المجلس الانتقالي الليبي الذي شكله حلف الناتو يرقد على فراش الموت منذ ولادته وهو في حالة يائسة جداَ وقد تبنى هذا المجلس وهو صنيعة القوى الاستعمارية في تهيئة كامل الأجواء لحلف الناتو من اجل استهداف المدن الليبية وهنا لابد من الإشارة الى ان التركيبة السكانية لمدينة بنغازي قد تغيرت بشكل كبير منذ بدء الصراع فقد رحل الكثيرون الى مصر وكذلك الى خارج مدينة بنغازي للداخل الليبي وهو ليس بسبب القتال فحسب انما بسبب عدم قناعتهم وعدم دعمهم للمجلس الانتقالي الليبي وكذلك الفوضى السائدة في بنغازي .
لقد اعترفت فرنسا علناَ بتهريب أسلحة جواَ الى الجبال الغربية للقوات المعادية للحكومة في طرابلس وهذا يشكل خرقاَ لقرار مجلس الأمن المرقم 1973 وانتهاك صارخ للقانون الدولي .الحكومة الفرنسية تدعي أنها تقوم بإرسال أسلحة الى المدنيين لحماية أنفسهم وهي حجه غير مقبولة فليس لها اي صفة قانونية على الاطلاق وكذبة مطلقة لمخادعة الرأي العام.
هذه الحرب التي يشنها حلف الناتو تسعى الى خلق انقسامات داخل المجتمع الليبي من خلال اشعال التوترات القبلية وهو في الحقيقة احد الأهداف الحقيقية لحملة القصف الجوي التي يقوم بها حلف الناتو ،وان الولايات المتحدة الامريكية وحلف الناتو يعرفون تماماَ انه اذا ذهب العقيد القذافي فأن ليبيا سوف تنقسم سياسياَ بسبب تقاتل القبائل على السلطة وهذا هو السبب لإصرارهم على إزالة القذافي او قتله .
هذه الحرب التي يشنها حلف الناتو ضد ليبيا قد قلبت الحقائق رأساَ على عقب فالقتل هو إنقاذ الأرواح والموت هو الحياة والحرب هو السلام والتدمير هو الحفاظ على البنى التحتية فقد عمدوا الى العدد الوافر من الأكاذيب والخداع التام ،حقاَ لم تكن حرب إنسانية على الاطلاق أنها حرب وحشية مجرمة بامتياز فقد انتهكت انتهاكاَ صارخ القانون الدولي وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل حلف الناتو ولم نسمع عن اي تحقيق لهذه الجرائم من قبل المحكمة الجنائية الدولية او الأمم المتحدة بل على العكس تماماَ فمجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية هي أسلحة سياسية يجري استخدامها ضد ليبيا ،صمت الأمم المتحدة تجاه استخدام أسلحة وذخائر اليورانيوم المنضب والقصف الجوي لأهداف مدنية ليس الا تعبيراَ عن الموت ألسريري لهذه المنظمة واعتبارها أداة من أدوات القوة الاستعمارية فقد استهدف حلف الناتو المدارس ومراكز ورياض الأطفال والمستشفيات ومؤسسات المعاقين واللجنة الوطنية لمرضى السكر والمناطق السكنية والفنادق والمطاعم والحافلات المليئة بالمدنيين والجامعات فعن اي حماية للمدنيين يتحدثون .
ان من الأسباب التي تفسر الجنوح والمطالب باتجاه الحل السلمي بعد فشل الحل العسكري وهو نتيجة طول مدة المواجهة العسكرية أولا وصمود الشعب الليبي ثانياَ وكذلك فأن المشاكل التي تعاني منها الدول المشاركة في العدوان على ليبيا بسبب طول أمد الحرب مثل الولايات المتحدة التي يواجه فيها رئيسها "اوباما" معارضة الكونغرس وكذلك فرنسا حيث رغبة رئيسها "ساركوزي" في الانتهاء سريعاَ من الحرب حتى لاتعيق جهوده للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستعقد العام المقبل .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى