المصدر:جريدة امارات اليوم.


بدأت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، تنفيذ إجراءات جديدة، من شأنها العمل على تنظيم رخص «انطلاق» التجارية، التي تمنح للمشروعات متناهية الصغر في الإمارة، والتي تمكّن أصحابها من بدء نشاط تجاري من المنزل لمدة ثلاث سنوات.
وتهدف الإجراءات الجديـدة إلى الحـد مـن التأثيرات السلبيـة لقيام بعض المؤسسات المصرفية باستغلال رخصة «انطلاق»، في تسويق القروض الشخصية للمواطنين من دون ضوابط، والتي قد تؤدي إلى تورط البعض في قروض مصرفية دون القدرة على سدادها.


وبموجب الإجراءات الجديدة، فإن المؤسسة لن تسمح لمندوبي البنوك باستخراج تلك الرخص نيابة عن أصحابها، إذ يتطلب إصدار رخص «انطلاق» حضور صاحب الرخصة نفسه إلى مقر المؤسسة، وتقديم عرض عن مشروعه، وبيان خطط محددة لعمليات الإنتاج والبيع والتسويق التي يتطلبها المشروع للاستمرار والنجاح.
وبحسب إحصاءات دائرة التنمية الاقتصادية، فإن عدد رخص «انطلاق» المسجلة حتى الآن، يبلغ نحو 5476 رخصة، من بينها 4315 رخصة مملوكة لذكور ويمثلون نحو 80٪، فيما تملك النساء نحو 1161 رخصة، بما يوازي نسبة 20٪ من إجمالي عدد الرخص.
وتفصيلاً، قال مدير إدارة تطوير روّاد الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، فريد كرمستجي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «بعض المؤسسات المصرفيـة استغلّت في وقت سابق رخص (انطلاق) في ترويج وبيع القروض الشخصية، إذ كانت ترفع سقف الإقراض للأشخاص المالكين لتلك الرخصـة، من دون التحقق من المشروع المستهدف تمويله، بل إنها كانت تساعده أحياناً على استخراجها، لإنجاز معاملة القرض بأسرع وقت».
ورأى أن «قيام بنوك بتلك الخطوة أضـرّ كثيراً بأصحاب تلك الرخص، الذين كانوا يحصلون على التسهيلات لأغـراض ليست لها علاقة بتطوير الأعمال، منها شراء سيارات فارهـة، أو استخـدامها نفقات جاريـة من دون استثمار».
وأضاف أن «المؤسسة تتطلع إلى منع الاستخدام غير الاقتصادي لـ(انطلاق)، وإيجاد جيل جديد من رجال الأعمال في البلاد، وليس إغراق المواطن صاحب الرخصة في الديون عبر الإجراءات المصرفية، لذا تم وضع الإجراءات الجديدة»، مشيراً إلى أن «المؤسسات المصرفية عموماً يجب أن تقوم بدورها الطبيعي في مساعدة المواطن، من خلال تقديم التمويل المناسب له وتطويـره، وليس توريطه».
وأوضح أن «الإجراءات التنظيمية الجديدة للمؤسسة تتضمن التأكد من أن طالب الرخصة لديه قدر من الخبرة في مجال المشروع المقدم يضمن له القدرة على إدارته، ومواجهة تحديات العمل والتسويق».
وأشار إلى أن «المؤسسة يجب أن تتأكد من أن طالب الرخصة يستطيع العمل في مشروعه عبر ثلاث مراحل هي: التأسيس، والتطوير، ومن ثم الانطلاق».
ولفت إلى أن «الإجراءات الجديدة لتنظيم الرخصة تتضمن استمرار قيام المؤسسة بتقديم الاستشارات المالية والقانونية والتسويقية لأصحاب تلك الرخص، ومساعدتهم على تخطي مرحلة السنوات الثلاث الأولى، ليصبح مشروعاً مستقلاً قادراً على التطور والنمو بشكل طبيعي».
وأكد أن «المؤسسة تعمل حالياً على إنجاز دليل كامل لتوضيح شروط والتزامات برنامج (انطلاق)، كما يقوم فريق عمل منها بنشاط توعية في مؤسسات عدة، من بينها جمعية النهضة النسائية لتشجيع السيدات على بدء أعمالهن الخاصة من منازلهن».
وقال إن «المؤسسة تعمل في الوقت الراهن على الانتهاء من خطة لإعلان أفضل 50 مشروعاً ناجحاً من حيث الأداء، إذ يجري حالياً الانتهاء من وضع معايير اختيار المشروعات، والمزايا التي يجب أن يحصل عليها أصحاب تلك المشروعات».