شـهـادة
موسى حوامدة
* الدستور الأردنيــة
[mark=#CC0000]* القصيدة تسجيل لجزء من ذاكرة مهددة بالموت [/mark]
منذ الصغر كانت لدي حساسية عالية، لا أدري أسبابها، وكانت لدي ذاكرة قوية تحتفظ بالأشياء المهمة التي أسمعها، وبأشياء قد لا تكون مهمة، لكنَّ صوراً ما ترسخت في ذاكرتي، حتى اليوم، فعرفت ـ منذ السنوات المبكرة ـ أن هناك وطناً اسمه فلسطين. لم أدرك معنى ذلك، لكني عرفت أن عدواً جباراً سرق هذه البلاد، رغم أننا كنا ما نزال نعيش فيها، وكنت أسمع والدتي تروي قصصاً عن مذبحة دير ياسين. وإن كانت الحكايات تتخيل وتروى، من مكان بعيد، فقد رأيت ـ بأم العين أن تلك الحكايات لم تكن بعيدة بل بدأت تقترب مني. في إحدى الليالي المظلمة، والليالي هناك كانت كلها مظلمة إلا من شفقة قمر يتعرج في حضن السماء، أحياناً، سمعت صرخة زلزلت أركاني ـ إلى الأبد ـ كانت الصرخة قادمة من «نجمة حمودة»، وهي المرأة التي تستأجر سقيفتنا الوحيدة داخل الحوش الكبير، حيث كنا نسكن بيتنا القديم الذي ولدت فيه، وهو عبارة عن عقد قديم من تلك العقود المظلمة التي لا تدخلها الشمس. كان الوقت ليلاً، وربما بعد منتصف الليل، وكنت نائماً، بالطبع، فلا كهرباء هناك تساعد على السهر، قبل الصرخة تذكرت أمراً مهماً، الآن، لا بد من ذكره، وهو أنني ـ نتيجة لتلك الحكايات التي كانت ترويها الوالدة عن الإنجليز الذين كانوا يلاحقون الثوار، ويعذبونهم، ويعدمونهم، وعن تخفي أولئك الثوار في الخلاء والكهوف ـ حفظت أسماءهم بالواحد، وكنت أربط ذلك بما كانت ترويه عن دير ياسين، وكيف قام اليهود بذبح النساء الحوامل، وبقر بطونهن، وقتل الأطفال الرضع، وقتل الشيوخ والمسنين. وذات ليلة صحوت من النوم فزعاً، فقد حلمت أن مخلوقات غريبة لها أذناب طويلة دخلت بيتنا، وخطفت والدتي، وظل هذا الحلم يتكرر، وكل مرة كنت لا أتوقف عن الارتجاف والهلع، حتى أرى أمي أمامي، تهدئ من روعي.
جاءت صرخة نجمة حمودة مدوية مزلزلة قوية، كطلقة مدفع ثقيل. وإن سمعتها، في البداية، كأنها قادمة من بئر عميقة، لكنها كبرت ودوت، وظل صداها يتردد أمواجاً صوتية تعيد تنغيم الصرخة بكل ألوان الذعر والخوف: «اليهود، يا عم أبو حسين، اليهود...» كنت في الخاسمة، تقريباً، من عمري، وقفت من نومي مذعوراً، وكانت الصرخة حقيقية، وليست حلماً هذه المرة، وازداد خوفي وهلعي، بعد اليقظة، إذْ بدأ والدي ووالدتي وعمتي بجمع ما تيسر من أغراض بسيطة استعداداً للهرب؛ الراديو كان هم أبي الأول، بينما اقتادتني عمتى، آمنة، ولا أدري من قاد أخي الأكبر، حسين، وبالطبع أختي الكبرى، نعمة.
كان صوت الدبابات مرتفعاً، وصوت المدفعية قريباً منا، وكانت الأقدام حافية تتخبط فوق الشوك والحجارة والعتمة. هبطنا وادياً سحيقاً، وارتفعنا قليلاً حتى وصلنا بيتاً قريباً بعيداً من عائلتنا. كان البيت مرتفعاً وبعيداً عن البلدة، لكنه ليس ملاصقاً لخربة رافات ـ الجزء الجنوبي الغربي من البلدة، والذي كانت تجري فيه عملية الهدم والقصف ـ وخلال الهروب كنت أسمع أصوات الرعب تنتشر بيننا، وأصوات الخوف، وأصوات الأغنام والدواب التي قام أصحابها بجرها.
كانت ليلة مرعبة. تجمعت عدة من عائلات في مكان ضيق، وقام ابن صاحب البيت باظهار بطولته حينما سحب بندقية ثقيلة عتيقة وبالكاد وضعها على الحائط، وصوب طلقة يتيمة شقت طريقها ـ وهي تلمع ببطء ـ وسقطت قريباً منا، وقبل أن تنطلق الثانية هبطت صفعة قوية على خد الشاب المقاتل، من والده وهو يصيح به: هل تريد ان تدلهم علينا، وتقتلنا هذه الليلة؟ اقلب وجهك: أنت وبارودتك المصدية».
يا الله! حتى هذه المقاومة الوانية الميتة لم أفرح بها وأنا أتحفز مع الشاب في انتظار الطلقة التي ستصل رافات، التي تبعد عنا أكثر من ثلاثة كيلومترات، بينما سقطت قبل أقل من ثلاثين متراً. انتبهت إلى أنني قد نسيت الخوف، وكنت أرقب المشهد بدقة، وأسمع بكاء النساء والأطفال، لكني ـ الآن ـ أتذكر أنني لم أكن أبكي. كان شيء غامض يغور عميقاً في داخلي. الحقد، والخوف، والهلع، والرغبة في الثأر.. كلها تغور عميقاً، وهو يشرخ صدري ويسكن فيه، ولا مبالاة شديدة تجتاحني، وترخي أعصابي، وتقتلع الخوف، مني، للأبد.
«السموع» كانت المكان الأول، وهي تقع آخر سلسلة الجبال التي تطل على صحراء النقب. يبدو أن الأجداد وفروا الشمال الغني والخضرة، وأقاموا في هذه المنطقة بسبب توفر المراعي قديماً، أو الكهوف، أو تعلقهم البدائي بالبداوة، فسكنوا على أطرافها، ووضعوا رجلاً في الجبال، ورجلاً في الصحراء، وعاشوا البداوة والفلاحة معاً.
مر بالبلدة، كما مر ببقية فلسطين، جوع، واحتلال، وانتداب، واستبداد، وفقر، وجهل. ورغم أن سكان تلك البلدة كانوا لا يزيدون على خمسة آلاف نسمة، حينما ولدتُ، لكنهم كانوا فسيفساء فريدة، وعالماً قائماً بذاته.
يقال إن البلدة كنعانية، كان اسمها «اشتيموع»؛ أي: الهدوء، وفيها آثار مدينة تحت الأرض اسمها «مجد الباع»؛ فيها محاكم واسطبلات خيل، وبرك مياه، ولم يصلها علماء الآثار، لكن قوات الاحتلال طوقت أحد المباني المهجورة، وسط البيوت، بعد حرب الأيام الستة، وادعت أنه كنيس يهودي قديم، وقامت بنقض حجارته بعد ترقيمها، ثم أعادت بناءه، بعد أن سرقت كل ما وجدته تحت الأرض، من جرار وفسيفساء، كما طوقت بئراً مهجورة، صار يزورها المتطرفون اليهود، ويصلون عندها. كما توجد في البلدة آثار رومانية، حيث هناك الكثير من الحجارة التي نقشت عليها الحروف اللاتينة. ويقال إن شجر الزيتون المزروع هناك روماني. وقد بني مسجد باسم عمر بن الخطاب، الذي يقال إنه توقف في البلدة وهو في طريقه إلى مدينة القدس.
في السنة الدراسية الأولى تم إرسالي إلى مدرسة صغيرة في البلدة كانت عبارة عن علية من طابقين ودرجها عال، وكانت لها ساحة واسعة، وقد عرفت ـ في ما بعد ـ أنها كانت مخفراً للفرسان أيام الأردن، وكانت مركزاً للجيش البريطاني، وقد سمعت من والدتي أنهم كانوا يعذبون الرجال فيها، وقد عذبوا سيدي سلامة فيها. كنت أنظر ألمسافة العالية، وإلى السطح المرتفع، واستغرب كيف كان الإنجليز يرمون الناس من فوق العلية.
في ذلك العام، ومرة ثانية في 13/ 11، هجمت القوات الإسرائيلية على البلدة صباحاً، بينما كنا نتأهب للذهاب إلى المدرسة، وكان أن هرب الناس إلى قرية «يطا» المجاورة. وضعونا في إحدى المدارس، وكنت أرى الناس يجلبون لنا أكوام الخبز، وكأننا خرجنا من الهجوم بحثاً عن الأكل. قامت خالتي، وقالت إنها ستعود، ومشينا معها حتى صرنا على رأس جبل يطل على البلدة. كانت الطائرات تتقلب في السماء، وكانت إحداها قد ألقت شيئاً أمامنا، وارتمينا على الأرض، خشية انفجاره، لكنه لم ينفجر. صارت خالتي وأمي، رحمهما الله، وكثير من النسوة يصرخن كلما نسفت القوات الإسرائيلية بيتاً، وكانت خالتي تعدد البيوت بأسماء أصحابها، وهي تصيح: هذه دار خالي عبيد، وهذه دار خالي افهيد، وهذه دارنا، يا مليحة، وتنعف التراب على رأسها، والنساء من حولها يصرخن ويزعقن.
في المساء، وبعد أن هدأت الحرب، وانسحبت القوات الإسرائيلية، وفي طريق عودتنا مشياً على الأقدام، رأيت الجيبات العسكرية الأردنية، التي كانت تمردت على أوامر القيادة، وحملت الكثير من الجنود المستفزين والغاضبين، الذين جاؤوا لمواجهة القوات الإسرائيلية. رأيت بعض الجيبات معطلة، وبعضها محترقاً، ورأيت فيها جنوداً، ما زالت النار تأكل ملابسهم وجرزاتهم وبساطرهم. رأيت كيف يلتصق الدم بالطين، وكيف يكون منظر الموت والقتل، وكانت رائحة البارود تملأ المكان. وقد سمعت أن الشهيد محمد ضيف الله الهباهية، بعد أن فرغت منه الذخيرة، ألقى بنفسه داخل إحدى الدبابات الإسرائيلية، بسلاحه الأبيض، واسمحوا لي أن أهدي هذه الأمسية* لروح الشهيد الهباهبة، الذي دفع حياته ثمناً لكبريائه، ودفاعاً عن بلدتي وعن طفولتي.
حينما عدنا مساء، رأيت البلدة وقد تحولت إلى ركام وغبار وحجارة متراكمة، وكان الناس يلطمون ويبكون، وبعضهم ينقب تحت الردم عن شيء ما، وقد قيل إن عدداً من أهالي القرى المجاروة سبقوا الناس إلى البلدة، وسرقوا بعض ما وقعت عليه أيديهم.
عرفت، في ما بعد، أن سبب الهجوم على البلدة كان لأنها صارت معبراً للفدائيين الذين نفذوا بعض العمليات القريبة داخل إسرائيل. بعد أيام صارت البلدة محجاً للصحفيين والسائحين، وكانت لعبتنا المفضلة مرافقتهم، ومشاهدة كاميراتهم، وبعد أيام بدأ تجار الخردة بالمجيء إلى البلدة، وصرنا نجمع الرصاص والنحاس ونبيعها للتجار. وقد ظلت رائحة البارود عالقة، حتى هذه اللحظة، في ذاكرتي.
بعد عدة من أشهر، بدأ الجيش العربي الأردني يحفر خنادق للدبابات، ورأينا المتطوعين يحملون الأسلحة الخفيفة، وكان الناس يقدمون للجنود كل ما يستطيعون تقديمه، وبدأ الحماس يتجلى لدى الشباب، فقد كان الناس يستبشرون النصر، وهم يتوقعون حرباً جديدة، بعد أن غضب الرئيس جمال عبد الناصر، وطرد القوات الدولية من مضائق تيران على أثر معركة «السموع»، وما أن أنهينا العام الدراسي، حتى بدأت حرب الـ67. لم نهرب هذه المرة خارج البلدة، بل لجأنا إلى متبن مجاور وقريب، عرفت ـ في ما بعد ـ أنه ملك لنا، وقد تجمع فيه عشرات الناس، وجلسنا ننتظر الاحتلال بفارغ الصبر، وقام أحد الرجال بطلب غطاء رأس من إحدى النسوة، لعلها كانت والدتي، وذهبوا وعلقوا الراية البيضاء على المئذنة القريبة، وبقينا ننتظر قدوم المحتلين، ولم يحدث شيء. وبعد أن عرفت النتائج الحقيقية، وهزيمة العرب، وخسارتهم الحرب، جاءت نصف مجنزرة إسرائيلية، حرثت الشارع، وقبل أن تصل نهاية الطريق الوحيدة في البلدة، عادت من حيث جاءت، وهكذا دَخَلنا الاحتلال.
بعد أيام جاء الحاكم العسكري، وجمع الرجال في إحدى الساحات، وطلب منهم الهدوء وتسليم السلاح والمخربين. في اليوم التالي جاءت شاحنات عسكرية إسرائيلية، وصار الناس يسلمون بنادقهم لها. وبعد أيام، رأيت خالي، وقد جاء بشاحنة كبيرة، وبدؤوا يحملون أغراضهم فيها، وقد قرر الذهاب إلى الأردن، ولكننا بقينا في البلدة، حتى بدؤوا بإحصاء النفوس.
وقد بدأنا نسمع عن شباب البلدة الذين ماتوا، أو اختفوا في الحرب، أو في عبور الشريعة، أي نهر الأردن، عائدين إلى الضفة، وكان ابن خالتي، يوسف، واحداً من مفقودي الحرب، والذي ظلت خالتي تبحث عنه، وتطلب من كل من يدعي السحر والشعوذة، وكل من يزور البلدة من الإسرائيليين والبدو، أن يخبروها عن مكان يوسف، ولم تفقد الأمل في أنه حي حتى ماتت في أواخر التسعينيات من القرن الفائت، بعد أن هدم اليهود بيتها مرتين بعد الاحتلال، بحجة وجود سلاح ومخربين.
بعد سنوات انتقلنا إلى مدرسة البلدة الرئيسية، وكانت فيها مكتبة عبارة عن نملية صغيرة فيها عدد من الكتب، وقد كلفني معلم العربية أن أكون أمين المكتبة، وأن أعير الطلاب بعض الكتب، وبعد أيام لم يتقدم أحد لطلب أي كتاب للإعارة، فصرت أستعير الكتب بأسماء بعض الطلبة، وأقرؤها في البيت، وكان من بين تلك الكتب التي قرأتها «ألف ليلة وليلة»، سحرني الكتاب، وجعلني ـ طيلة الليل ـ أفكر في أبطاله ومغامراته، وكنت أعيد الجزء منه، لأستعير جزءاً ثانياً، حتى قرأته، أكثر من ثلاث مرات. كنت سعيداً بالكتاب، الذي وسع لدي الخيال، فصرت أحب المغامرات، وأتقمص دور البطل، وأحاول التخلص من العجز والهزيمة، بمواجهة المحتلين بكل الطرق المتخيلة، ولطالما حققت انتصارات كثيرة، ولم أكن أشعر بالندم أو الحزن. حين أصحو في اليوم التالي، وأرى الواقع كما هو، وأن كل تلك البطولات كانت وهماً، أو أحلام يقظة، لقد مارستها بشغف، وما زلت كثيراً، حتى اليوم، ما أتخيلها وأستعيدها قبل أن أدفن رأسي في النوم.
الموت
الموت رأيته، أول مرة، يخطف صديق طفولتي (صالح)، وأنا في الثالثة من عمري، ويدفن في مقبرة قريبة من بيتنا، فصرت أذهب إلى قبره وأنادي عليه لينهض ويلعب معي، ومن ثم يخطف أخي الأصغر (إسماعيل)، ببساطة، و’ينتصر‘ أبي عليه، بمنح اسمه لأخي الرابع، وكأنه استطاع ان ينتقم لموته، فصار إسماعيل اسماً لأخ ميت وشقيق حي. لم يغب عن بالي وجه إسماعيل الذي مات ونقطة دم تنز من أنفه، وأبي يلفه بمنديل أبيض ويضعه في القبر. وبكل صدق، لم أقتنع أن أبي هزم الموت؛ لأن تلك الصورة ـ وجه إسماعيل، الأصفر؛ وجه الراحل ـ والإحساس بالشفقة على أهل الميت لم يفارقني لحظة.
ولكن أول مرة رأيت الموت ـ موتَ إله اسطوري ـ حين كانت النسوة يخرجن للبكاء، عليه، كل سنة، وهن يرددن التناويح، وهذا ما مارسته، عملياً، وأنا ابن الحادية عشرة من عمري: حين مات جمال عبدالناصر خرجت القرية عن بكرة أبيها، لتوديعه، وكان احتفال أشبه باحتفال موت الإله لأن الكل شارك في الجنازة التي ظلت تلف شوراع البلدة، ثلاثة أيام، وفي كل مرة تصل الجموع إلى القبر الرمزي تنوح النسوة ويلطمن ويشققن ثيابهن.
الذاكرة هي التي تموت.. الذاكرة هي التي تجعلنا نتقبل الحياة ونمارس حقاراتنا فيها.. الذاكرة هي التي تجعلنا نتعلق بالأم والأب والوطن والأبناء، ومن الذاكرة نموت.
من هنا فإن القصيدة تسجيل لجزء من ذاكرة مهددة بالموت؛ مهددة بالفناء، ولا شيءَ يحمي الذاكرة من الموت سوى القصيدة التي تطأ بقدميها السماء: تجلس هناك، وتطل على العالم السفلي، وهي تسخر من أدونيس، وتموز، وجلجامش، وبعل، وكل الآلهة المتوهمين.. تسخر منهم، وتسخر من الأموات؛ لا، بل حتى من الأحياء الذين يظنون الموت لغة فيزيائية، بينما تناسوا ان الموت هو موت الذاكرة الجمعية. الفراعنة لم يموتوا لأنهم نقشوا قصائدهم على جدران المقابر، بينما ماتت أمم كثيرة، وانقرضت حيوات كثيرة لأنها لم تعرف شعرية الموت، ولم تفكر أن الموت ليس انتقالاً إلى عالم مجهول، بل عودة إلى عالم أكثر جهلاً.
هل كان لتلك الأحداث التي رأيتها، في طفولتي، سبباً في دفعي للكتابة، خاصة كتابة الشعر؟ هل الإحساس بالعجز هو الدافع لبناء وطن بلا محتلين؟ هل الموت له دور في تشبثي بالقصيدة؟ لا أعرف بالتحديد، لكن ما أعرفه أنني كنت أنخرط في كل مظاهرة ونشاط ضد الاحتلال، وقد أخذني ذلك إلى غرف المخابرات الإسرائيلية، ومحاكمهم وسجونهم، وسجون غيرهم، لكني لم أترك الحلم أبداً، وكأني أشعر أن الكتابة انتصار ليس على الموت، فقط، بل حتى على الاحتلال والمرض والخسارات، وحتى على اللاجدوى، ونوح الوجود نفسه.
بيت عرار/ إربد 18/7/2011
* ألقيت هذه الشهادة على الحاضرين في أمسية أقيمت في بيت عرار الثقافي