أول إماراتية ترأس جمعية نفع عام
سحر العوبد: العمل التطوعي صفحة مشرقة في الإمارات
الاتحاد
تعد سحر العوبد أول عنصر نسائي إماراتي يرأس جمعية نفع عام في دولة الإمارات، وليس ذلك فحسب فهي المرأة الوحيدة التي ترأس مثل هذه الجمعية بين سائر الجمعيات المنضوية تحت لواء الاتحاد العربي للعمل التطوعي. وبدأت العوبد رحلتها مع التطوع مبكراً، وها هي ماضية في تكريسها.
تعد سحر العوبد نموذجاً للفتاة الإماراتية، التي نذرت نفسها لخدمة مجتمعها وأهلها من خلال الانخراط في مجال التطوعي، الذي مارسته منذ أيام دراستها في حرم الجامعة، ثم في نادي سيدات الشارقة، وصولاً لانضمامها للعمل في صفوف جمعية متطوعي جمعية متطوعي الإمارات التي رافقت أنشطتها بجد ومثابرة لسنوات عدة، حتى تكلل هذا المشوار برئاستها لمجلس إدارة هذه الجمعية.
بداية مبكرة
عن بداياتها مع تجربة العمل التطوعي، تقول العوبد رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات: “عشت متعة تجربة العمل التطوعي منذ أيام دراستي في الجامعة، حيث كنت ضمن فريق اللجنة الرياضية بالجامعة، حين شاركت في النشاط الجامعي مع مجموعة من الفتيات لتنظيم بعض المباريات والحفلات في حرم الجامعة، وبعد تخرجي كانت لي انطلاقة أخرى مع العمل التطوعي بنادي سيدات الشارقة، حيث بدأت ممارسة نشاط العمل التطوعي في اللجنة الرياضية، ثم انتقلت للعمل التطوعي في لجنة العلاقات العامة، وكنا مسؤولين حينها عن تنظيم البطولات الخليجية التي تقام في النادي إضافة لتنظيم أنشطة ملتقيات الأطفال العرب”. وتضيف “بعد تلك التجربة التي وضعت قدمي على طريق العمل التطوعي، انتقلت إلى مرحلة أكثر نضجاً واحترافاً بعد انضمامي عضواً متطوعاً بجمعية متطوعي الإمارات عام 1999م، وذلك رغبة مني في التعرف بشكل أعمق إلى طبيعة أنشطة الجمعية التطوعية، وكانت البداية عبر مشاركتي في المؤتمر السنوي كانت تقيمه الجمعية”.
خبرات جديدة
وتشير العوبد إلى النقلة التي حدثت في حياتها على صعيد العمل التطوعي، فتقول “تواصل نشاطي مع جمعية متطوعي الإمارات، وفي أحد الانتخابات لمجلس إدارة الجمعية، طلب مني الإخوة الأعضاء ترشيح نفسي بمجلس الإدارة، وتم ترشيحي حينها عضو مجلس إدارة، حيث شاركت في جميع أنشطة الجمعية التي كانت تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة الاجتماعية مثل المحاضرات ودورات الإسعافات الأولية ودورات فن الإتيكيت وفن البرتوكول، ثم تدرجت في عضويتي بالجمعية حتى تم ترشيحي أمين صندوق، وكانت المهمة إدارية بحتة ولكن طبيعة هذا النشاط الإداري أكسبتني خبرات جديدة، وبعد تلك المرحلة رشحت نفسي في عام 2006م لرئاسة مجلس إدارة الجمعية، وفزت بالمنصب في الانتخابات العمومية للجمعية، فكنت بذلك أول عنصر نسائي إماراتي يرأس جمعية نفع عام بدولة الإمارات”.
تشير العوبد إلى نضوج تجربتها في العمل التطوعي، فتقول “شكلت لي فرصة رئاسة مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات تجربة عملية جميلة، خاصة أنني لم أكن أخطط للأمر على هذا النحو بقدر ما كنت أحرص على وجودي في الجمعية حباً في المشاركة في أنشطتها، كما أن الثقة الكبيرة التي أوليت لي مثلت لي دافعاً كبيراً للإخلاص في العمل التطوعي وتطويره رغم أنها حملتني مسؤولية كبيرة في الوقت ذاته”. وتضيف “في بادئ الأمر، قد استفدت بشكل كبير من تجربة الشباب الأعضاء بالجمعية، حيث أكسبني الاحتكاك بهم والاندماج معهم في العمل خبرة عملية، وقد أحببت من خلال هذه الفرصة نشر ثقافة العمل التطوعي، الأمر الذي يعتبر من أحد أبرز أهداف الجمعية من خلال خطة محددة وبرنامج إعلامي يتم من خلاله التعريف بالجمعية وأنشطتها من خلال وسائل الإعلام مثل الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى البدء ببرنامج تمثل في تنظيم سلسلة من المحاضرات الخارجية في مختلف المدارس، وبعدها قمنا بمخاطبة الدوائر الحكومية بالشارقة لسد حاجتها من المتطوعين في المجالات كافة”.
وحول أهم أنشطة الجمعية، تقول العوبد “أهم أنشطة الجمعية تمثلت في الزيارات لدار المسنين في الشارقة وعجمان، إضافة إلى تنظيم المحاضرات في المدارس لنشر ثقافة العمل التطوعي، ونشر العمل التطوعي وتشجيع الأفراد على التطوع دون مقابل، وصولاً إلى التوجه للدوائر الحكومية في الشارقة ودبي، حيث كانت تطلب تلك الدوائر من الجمعية تنظيم محاضرات لموظفيها عن ماهية العمل التطوعي، أما في شهر رمضان المبارك فقد اعتادت الجمعية منذ سنوات على تنظيم بعض المحاضرات للتعريف بأهمية العمل التطوعي في المجالس الرمضانية في كل من الشارقة ودبي وعجمان ورأس الخيمة، بالإضافة لتنظيم زيارات ميدانية لمستشفيات الدولة، حيث نقوم بتوزيع الهدايا على المرضى من الأطفال وكبار السن، كما تقوم الجمعية بالتعاون مع (الهلال الأحمر) الإماراتية بتوزيع المير الرمضاني على الأسر المحتاجة في الشارقة، بالإضافة إلى تنظيم بعض المحاضرات في العمل التطوعي بالتعاون مع بعض الدوائر الحكومية”.
وتضيف “الجمعية الآن بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع الدوائر الحكومية لنشر ثقافة العمل التطوعي، من أجل إشراك متطوعي الجمعية في هذه الدوائر.
حضور مميز عربياً
تؤكد سحر العوبد رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات، أهمية تجربتها في العمل التطوعي من خلال رئاستها لجمعية متطوعي الإمارات، قائلة “تعد هذه الفترة مهمة بالنسبة لي، وبما أن الجمعية عضو في الاتحاد العربي للعمل التطوعي، فقد أحببت أن يكون للجمعية حضوراً ووجوداً أكبر في مشاركات الاتحاد العربي، ومنذ أول مشاركاتنا في أنشطة الاتحاد العربي للعمل التطوعي في عام 2007، وكان لنا حضور قوي في جميع أنشطة وفعاليات الاتحاد، وخلال هذه الفترة شكلت رئاستي لجمعية متطوعي الإمارات عامل دهشة بالنسبة للكثيرين داخل وخارج الدولة، خاصة أنني العنصر النسائي الوحيد الذي يرأس جمعية تطوعية في الاتحاد العربي للعمل التطوعي، الذي يضم أكثر من 18 دولة عربية، ولهذا دائماً ما أقوم بتوضيح الأمر من حيث جدية العمل في جمعية متطوعي الإمارات ونزاهة أجوائها الانتخابية، وأن رئاستي للجمعية لم تكن عبر الواسطة أو قد تمت بالتزكية، كما يتبادر لأذهان البعض”.