النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: خيمة الرمس الرمضانية ( شاركونا بالإنضمام إليها )

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية نادرة الوجود
    تاريخ التسجيل
    4 - 5 - 2010
    المشاركات
    2,086
    معدل تقييم المستوى
    208

    06 خيمة الرمس الرمضانية ( شاركونا بالإنضمام إليها )

     

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

    أحبتي أعضاء وزوار منتدى الرمس..

    كل عام وأنتم إلى الله أقرب بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ..





    نظراً لتميز أقلامكم وابداعكم المنير

    الذي يسطع نوره بين جدران المنتدى


    ولأننا نسعى أن نكون أكثر من غيرنا

    تميزاً بالكلمة والعنوان والموضوع ..


    فبعد غياب طويل يعود إلينا مسلسل ( اشحفان القطو ) الذي نستقبله بخيمتنا

    الرمضانية مع مواضيعه الهادفة حيث بين

    فترة وأخرى سنقوم بطرح مواضيع

    الحلقات وما تتطرق إليه من أهداف وقيم

    وسلوكيات ..




    وكلي ثقة أننا سنستقبل بعدها أقلامكم

    الشامخة التي ستنير وتزدان بها الخيمة


    بآرائكم وفيض حروفكم وكلماتكم

    المتميزة بروح الإبداع والمفعمة بألوان الحياة ..

    فأنتم مناهل الإبداع وينابيع التميز ..



    فأول موضوع نستضيفه من الحلقتين

    ( اليونسكو ، من طمع طبع ) التي قد طرحت على الرابط التالي ..



    http://forum.alrams.net/showthread.php?p=1059290314#post1059290314



    نتذكر المثل ( مال البخيل ما ياكله غير العيار ) ..


    فللأسف هناك الكثير من تحجرت قلوبهم

    وانعدمت لديهم مشاعر الانسانية همهم


    الوحيد في هذه الدنيا تجميع الثروة الانسانية ..


    فما هي حقيقة الطمع ؟؟؟




    بانتظاركم للمشاركة معنا بالنقاش والحوار بهذا الموضوع


    بخيمة الرمس الرمضانية وانتظار فيض

    أقلامكم وعذب عطائكم..

    ولكم كل التقدير والاحترام ..




    المحبين لكم في الله



    التعديل الأخير تم بواسطة نادرة الوجود ; 3 - 8 - 2011 الساعة 04:39 PM
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1612_md_13398692496.swf]WIDTH=460 HEIGHT=400[/flash]

    كثيــراً ما كسرنا أنفسنا حتى لاينكســر غيرنا ...


  2. #2
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    رد: خيمة الرمس الرمضانية ( شاركونا بالإنضمام إليها )

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    في البداية، أتقدم بالشكر إلى مشرفينا الأعزاء، مشرفي قسم الحوار والمناقشة (سري للغاية- صاحب التميز- نادرة الوجود ) على ثقتكم التي أوليتموها لنا
    ونأمل من الله عز وجل أن نكون دوماً عند حسن ظنكم
    *****

    أحبكم الله بما أحببتمونا به

    وكل عام وأنتم إلى الله أقرب

    وهذه مداخلتي في الموضوع المطروح ها هنا..
    وإني أرى أن الحديث في هذا الموضوع يطول ولكنني اختصرت فيه، وأعتذر لعدم إعطائه حقه كافي

    وأتمنى الفائدة لي ولكم جميعاً

    *****

    "الطمع"


    تعريف الطمع
    الطمع هو رغبة عارمة تجتاح الإنسان للحصول على ما يشتهيه، ويطلب حصوله عليه، أو التطلع إلى المزيد، وذلك غالباً ما يكون دونما حاجة حقيقية لديه، ولكن إرضاءً لشهوته في حب التملك ودونما استفادة مما يتطلع ويطمع في أن يحوز عليه، مثل: الجاه والمال والسلطة أو ملك وغير ذلك.
    .......



    أثر الطمع في نفس الإنسان
    عندما تستحوذ هذه الشهوة على الإنسان، فإنها تعطل العقل الذي كان يوجهه لما ينفعه ويثنيه عما يضره، ويسير هذا الإنسان خلف هواه وقد أسدلت عليه شهوته غشاوة حجبت عنه إدراك الواقع، وأشربت في قلبه حب الدنيا وزينتها، يغيب الضمير وقد تنتزع من قلبه الرحمة والرأفة بخلق الله.

    إن تلك الرغبة تسرق من الإنسان راحته، وتقوِّض أركان السعادة والرضا، حتى وإن نالها فإنه يظل في خوف دائم من أن ينازعه الآخرين فيما يملك، فيقلق الحرص نومه ويزهده فيما قد غفل عنه من الخير مما في يده ابتداءً.

    متى ما أصبح الإنسان عبداً لتلك الشهوة وجد نفسه ذليلاً للآخرين، يطلب من هذا وذاك ويستجديهم بكل الوسائل، تطبق على سمعه وبصره، فلا يستمع إلى أخ حميم أو ناصح أمين، لا يسمع سوى صوت الشهوة، التي تصم أذنيه عن أي صوت آخر، وتجعله يجري ويجري، يسابق الآخرين بل ويحاول تخطيهم وكأنه يخوض حرباً بلا هوادة.
    .......



    أسباب الطمع
    هناك أسباب عديدة وعوامل كثيرة تؤدي بالإنسان إلى الحرص والطمع، أذكر منها كأمثلة:
    1- عدم رضا الإنسان بما يملك، وما أعطاه الله من خير وما حباه من نعم، فلا ينظر إلى ما وجد عنده بل ينظر إلى ما فقد منه.

    2- عدم توكله على الله.

    3- خشية الإنسان من الفقر ونقص المال.

    4- نظره الدائم لما في يد الآخرين مما يجلب له البؤس والحزن والحسرة.
    .......



    (الطمع ضر ما نفع)

    إن الطمع يورث في الإنسان شدة الحرص، والنظر إلى ما في يد الآخرين، فلا يستطيع كبح تلك الرغبات ولا يستطيع أن يغض بصره عن المحرمات.

    طمع الإنسان وعدم قناعته؛ بما منَّ الله عليه من العطايا والنعم، قد يودي به إلى الهاوية، وأن تذهب البركة فيما عنده، ويفقد جمال الحياة التي يملك منها الكثير مما يسره ويرضيه، والتي كان بإمكانه لو نظر إليها وأمعن فيها أن يستمتع بها ويجد السعادة بها وفيها.

    ونجد أن الطمع يزرع في قلبه الحسد، ويؤدي به إلى الحقد والبغضاء، وقد يظلم الآخرين ظلماً عظيماً، وقد يصل به الأمر إلى مخالفة ما شرع الله تعالى، وقد يطغى ويفسد في الأرض.

    نجد هذا الإنسان قد يضحي بأغلى ما لديه ليحصل على ما تشتهيه نفسه الأمارة بالسوء، قد يضحي بكل شيء سواء كانت هذه الأشياء مادية حيث إنه قد يفقد ماله وكل ما جمعه في لحظة، أو علاقات وثيقة فينفر الآخرين منه، وقد يفقد ثقة الآخرين واحترامهم له، أو الصحة التي قد لا يستطيع تداركها.

    وفي النهاية، يجد ذلك الإنسان بسبب طمعه وجشعه أنه قد أضاع الكثير من وقته، وأفنى عمره، وأجهد فكره، وأذهب صحته وعافيته في شيء لن يستفيد منه، وقد يذهب لمن لا يعرف قيمة ذلك الشيء الذي كان يصبو له للاستحواذ عليه، وحيث إنه لم يستخدمه فيما ينفعه وينفع الآخرين، ولم يستخدمه في مرضاة الله وتجنب سخطه وعذابه.

    قد يجد الوقت للتفكير مليًّا بما آل إليه حاله وما خسره في حربه تلك، قد يجر عليه الندم الشديد على ما فاته، وينظر إلى ما كان يعانيه من مرارة وشقاء في سبيل الوصول لرضا تلك الشهوة الجامحة، والتي كانت قد نالت من فطنته وذكائه، وسلبت منه عزته وكرامته.

    .....



    (القناعة كنز لا يفنى)
    يجب على الإنسان أن يتذكر أن الله عندما يعطيه من الخير أو يعطي الآخرين قد لا يكون تكريماً لهم، وإنما ابتلاء واختبار، وقد يكون ذلك نقمة عليهم، إن الله يرزق في الدنيا المسلم والكافر على حد سواء، ولكن المفاضلة تأتي في الآخرة.

    وعلى الإنسان أن يسعى في الرزق الحلال فذلك أفضل له من النظر إلى ما في يد الآخرين، فإن لم يستطع الحصول عليه وجب أن يسلم أمره لله، فقد يكون حرمان الله الإنسان من الرزق لذنب اقترفه وقد لا يدرك الإنسان موطن أخطائه وذنوبه فيكون ذلك تطهيراً له أو أن الله ينتظر من العبد توبته وإنابته إليه ودعاؤه له لطلب الرزق، وقد يكون حرمانه للإنسان من شيء ما لدفع الضرر عنه، فهو تعالى وحده الأعلم بالإنسان حتى من نفسه.
    .....



    خلاصة القول
    على الإنسان أن يتق الله في حياته ومعاملاته ما استطاع، فيعطيه الله من الخير من حيث لا يحتسب، قال تعالى:
    {‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (٣)}
    [ سورة الطلاق:2-3]

    إن الرزق بيد الله، وإن كان الله قد كتبه له فلن يستطيع أحد أن يأخذه منه، لذا على الإنسان أن يتوكل على الله، فهو حسبه، وهو المرتجى وليس لمخلوق سواه.
    عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً)
    [رواه الإمام أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه وابن حبان والحاكم]

    *****

    أتمنى أن أكون قد وفقت في مداخلتي هذه

    وأسال الله أن يوفقكم لما يحب ويرضى

    ودمتم بحفظ الله ورعايته
    ..

    ..




  3. #3
    رئيس مجلس الصورة الرمزية نادرة الوجود
    تاريخ التسجيل
    4 - 5 - 2010
    المشاركات
    2,086
    معدل تقييم المستوى
    208

    رد: خيمة الرمس الرمضانية ( شاركونا بالإنضمام إليها )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..





    أخي في الله ..مختفي ..



    تعجز قواميس اللغة عن شكرك
    فشكراً لك من القلب لتلبيتك الدعوة

    واثرائك حروف ذهبية نقية

    فأنت بحق مكسب مشرف وكبير لقسم الحوار والمناقشة

    وأنت نور من أنوار هذا القسم

    فدائماً ماتحمل إلينا رائعة من روائعك الجميلة ..



    وفقك الله ورعاك يامميز ...



    والشكر أيضاً موصول لكل من مر على الموضوع ..




    أحبتي في الله ..




    نكمل معكم مشوار حلقات المسلسل الكرتوني ( اشحفان القطو )

    الذي نحصد من حلقاته مواضيع نرى صفاتها في بعض البشر ومنها ..



    قال تعالى في كتابه العزيز : (( لايحيق المكر السيء إلا بأهله )) الآية 43 من سورة فاطر



    وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لايدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان ولا سيء الملكة، وإن أول من يدخل الجنة المملوك إذا أطاع الله وأطاع سيده ))..




    فما رأيكم إخوتي في هذه الأبواب المكر والخديعة والبخل ؟؟




    بإنتظار ماتجود به أقلامكم المبدعة ..



    لتشكل لنا أجمل الحروف..



    وفقكم الله ورعاكم ..



    المحبين لكم في الله




    التعديل الأخير تم بواسطة نادرة الوجود ; 18 - 8 - 2011 الساعة 05:20 AM
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1612_md_13398692496.swf]WIDTH=460 HEIGHT=400[/flash]

    كثيــراً ما كسرنا أنفسنا حتى لاينكســر غيرنا ...


  4. #4
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    رد: خيمة الرمس الرمضانية ( شاركونا بالإنضمام إليها )

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    في الحقيقة، أخجلتني كلماتك
    وأحد أسباب ذلك هو علمي بمدى تقصيري في المشاركات في الفترة الحالية

    وكما أنني كنت أتمنى مشاركة الأعضاء الآخرين معنا

    إن مشاركاتي ليست إلا القليل مما يمكن أن نقدمه للآخرين
    فما نقدمه للآخرين نقدمه لله، عل ما نقوم به يكون حرزاً لنا يوم القيامة
    ولعل ما نكتبه يكون لنا خير معين وإفادة للجميع

    وأكرر لكم شكري وتقديري لما تقومون به من جهود كبيرة
    أدام الله عطاءكم، وجزاكم كل خير

    *****

    (البخل والمكر والخديعة)


    تعريف البخل
    لغوياً: هو أن تضن بما عندك ولا تجود به.

    وما نقصده هنا هو: كنز المال وجمعه، والإمساك به ومنعه وعدم إنفاقه في المباحات، فلا ينتفع به أحد.

    إن البخل دليل على قلة العقل وسوء التدبير, وهو أصل لنقائص كثيرة ويدعو إلى خصال ذميمة, ولا يجتمع مع الإيمان بل من شأنه أن يهلك الإنسان ويدمر الأخلاق كما انه دليل على سوء الظن بالله عز وجل ويؤخر صاحبه ويبعده عن صفات الأنبياء والصالحين, فالبخيل محروم من الدنيا مؤاخذ في الآخرة, وهو مكروه من الله عز وجل مبغوض من الناس.



    صفات البخيل وحاله
    إن البخيل ينظر إلى المال على أنه كل شيء في حياته، فيكون جمع المال همه الأكبر، والحصول عليه هدفه الأسمى، نجده وكأنه يعيش في فلك الغنى والثراء، ومع ذلك تستبده الرغبة في الحصول على المزيد، ولكن دون أن يجني فائدة من عمله ذلك.

    عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الظلم ظلُمات يومَ القيامة، وإيّاكم والفُحش، فإنَّ الله لا يُحبّ الفحش ولا التّفحّش، وإياكم والشُّحّ، فإنّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبَخِلوا، وأمرهم بالفجور ففجَرُوا" [رواه أحمد وأبو داود].


    وكما أن البخيل يحرم من نفسه التمتع بماله بالوجه الذي يرضي الله، قد يصل به الأمر أن يرى الناس عليه رث الملابس ويأكل الرديء من الطعام، هو يظلم نفسه بعيشه عيشة الكفاف والفقر المدقع ليس زهداً في الحياة وإنما لشدة حرصه على المال وخوفه عليه من النفاد، وحيث إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وكما أن ما يصرفه في حق نفسه فهو له صدقة ويتقوى به على الطاعة والعبادة، فهو ببخله يضيع على نفسه الأجر من الله، بل ويحرم من الأجر العظيم لو أنفقه على أهله ومن في حاجته.

    عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    "ما مِنْ يومٍ يصبح العبادُ فيه إلا ملكان ينزلان فيقولُ أحدُهما: اللهم أعَطِ منفِقاً خَلَفاً، ويقول الآخرُ: اللهّم أعطِ ممْسِكاً تَلَفاً ".



    ونستنتج من ذلك أن البخيل لا صاحب له، فإما أنه يخاف من الآخرين بأن يسألوه أن يعطيهم شيئاً منه، وإما أن المحيطين به كارهون له، فهو لا يبخل عليهم بماله فقط، بل يبخل عليهم أيضاً بالمشاعر، والكلمة الطيبة، يكون سيئ الطباع، حاد المزاج، لا يتأثر بما يصيب الآخرين ولا يتألم لآلامهم، نجده أنانياً، حاسداً للآخرين، وقد يصل به إلى بغضهم وكراهيتهم هو الآخر، كما أنه لا يؤدي حقوق الآخرين وقد ينكرها.

    قد نجد من البخلاء أحياناً من يبني أحلاماً وهمية لمشاريع مستقبلية سرعان ما يبددها بوهم عدم كفايته من المال وحاجته إلى الاستزادة منه.



    أسباب البخل
    إن للبخل أسباباً كثيرة منها:
    1- ضعف الإيمان واليقين بالله بأن يوجب عليه الإنفاق في أمور، ويغيب عنه أن الله سيعوضه ما أنفق، وأن هذا المال هو مال الله ولم يأت إلى الدُّنيا وبيده شيء منه.
    2- الظلم والذي ينتج عنه تعطيل أو منع حقوق الآخرين.
    3- ظنّه بأن ذلك من الذكاء وحسن تدبير.
    4- خوفه من مجريات المستقبل، وما يمكن أن يصيبه من الفقر والحاجة.

    5- قد تكون النشأة بين والدين بخيلين سبباً لتأثره بهذا السلوك الذميم.
    6- عدم استشعار الحساب يوم القيامة، والعقوبة التي تنتظر من يمنع حقوق الآخرين.
    قال تعالى:
    {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ} [آل عمران:180 7- عدم استشعاره للأجر المترتب على قيامه بأداء الحقوق للآخرين.
    قال تعالى:
    {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [(39) سورة سبأ]



    البخل منبع الأخلاق السيئة: المكر والخديعة
    إن البخل يؤدي بالإنسان إلى دروب مظلمة متشعبة المسالك، من مسالك هذه الدروب المكر والخديعة، فيتتبع في سيره خطوات الشيطان، الذي لا يسعده شيء أكثر من وقوع الإنسان في شركه وحبائله، وحزنه وشقائه، فيجري ويلهث، ويبلي جسده ويدمي نفسه، مذهول عما يحيط به، غير مدرك بأضراره، وحين يقع في البلاء يئن وينتحب.

    وحيث إن الشيطان لا يترك الإنسان حتى يوقع بينه وبين الآخرين، فيوسوس له بأن يكيد الدسائس لمن حوله ويمكر بهم، رغبة في الحصول على مبتغاه وتأمين ما وصلت إليه يداه، فيجد نفسه قد أحل الحرام وحرم الحلال، أسخط الله من ظلمه وأسخط الناس عليه، فبخله نار يكتوي بها البخيل نفسه وأقرب الناس إليه.



    العلاج لمرض البخل
    إن مخالطة ومجالسة أصحاب الكرم والمكارم قد تعين الإنسان على نبذ البخل وتجنب مساوئه وأضراره، حتى يتعود على عاداتهم، وقد يدرك حينها أن ما كان عليه من بخل خشية الفقر إنما هو طريق وهمي قد زينته له الشياطين بسراب بريق المال.

    وقد نقول أيضاً أن من يتصف بالبخل عادة يكون غير مدرك للواقع وما يجري حوله، فلا ينظر إلا إلى المال والثروات، فينبغي لمن حوله ومن يعايش ما يحصل الأخذ بيده وإرشاده للطريق القويم والصراط المستقيم في الإنفاق وترشيده للوجه الذي يرضي الله.

    وكما أنه من المهم حثه على أداء ما فرضه الله من أوجه البذل والعطاء كالزكاة والصدقات، وتذكيره بعقاب مانع الزكاة، وأهمية الصدقة في تفريج الكرب ودفع البلاء ونماء للمال وزيادة الخير، وعليه فليتذكر أنه ما من شيء ينفقه في سبيل الله فإن الله يخلفه ويضاعف له الثواب إن كان خالصاً لوجهه الكريم جل وعلا.

    ويجب على كل واحد منا أن يتذكر باستمرار وطيلة حياته الدنيا, ولا يغفل عن ذلك ولو للحظة واحدة من الزمان أن "اليد العليا (التي تنفق في سبيل الله وتعطي الغير) خير من اليد السفلى (التي تأخذ) "كما أخبر بذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

    وخير قدوة يتمثل بها الإنسان هو خير البرية وسيد الخلق، نبي الرحمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، لحديث ابن عباس عنه قال:
    "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلةٍ من رمضان فيُدارسه القرآن، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الرِّيح المُرسَلة".


    *****

    أتمنى أن أكون قد وفقت بمداخلتي البسيطة

    وأسأل الله أن يوفقنا دوماً لما فيه خير الناس ونيل رضا الله ومحبته


    دمتم بحفظ الله ورعايته
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •