مسؤول المواقف يؤكد أن الزيادة «طبيعية» والحركة لم تتأثر




أعرب مسافرون عبر مطار الشارقة عن استغرابهم من قرار المطار برفع أسعار مواقف المغادرة والاستقبال منذ بداية شهر يناير الماضي، مشيرين إلى أنها خطوة غير مبررة وليست مقنعة ولا داعي لها في ظل الأزمة المالية العالمية، كما أنها تسبب لهم المزيد من الإرباك والقلق، إذ ما عاد بمقدورهم ترك سياراتهم أياماً عدة في المواقف لحين عودتهم، ما يجعلهم يستخدمون سيارات الأجرة أو الاعتماد على أحد المعارف والأصدقاء لإيصالهم للمطار، مطالبين إدارة المطار بالتراجع عن هذه الخطوة.

في المقابل، أكد مسؤول المواقف في المطار، صابر إقبال، أن «هذه الخطوة تم العمل على إقرارها، بعد دراسة وبحث ومقارنة مع المطارات الأخرى في الدولة وخارجها، إذ يحصل العميل على الخدمات نفسها التي يحصل عليها في مطارات الدولة الأخرى، ما يعني أنها طبيعية ولا ترهق المسافرين سواء القادمين أو المغادرين، وتأتي تماشياً مع مطارات الدولة الأخرى، والدليل أن حركة المواقف لم تتأثر ومازالت نشطة كما هي قبل إقرار الزيادة في بداية يناير العام الجاري».

وفي التفاصيل، قال المهندس جميل الخطيب، «بحكم عملي في المقاولات الفنية، أغادر كثيراً إلى الأردن ودول أخرى، وغالباً أفضل أن أصل المطار بسيارتي الخاصة، لأن سفري يكون لأيام عدة، ولا أميل إلى أن استقل سيارة أجرة أو أطلب من أحد الأصدقاء أن يوصلني للمطار، لأن لكل منا ظروفه وطبيعة عمله، ولكني في المرة الأخيرة قبل نحو شهر عندما عدت إلى الدولة من خلال مطار الشارقة، فوجئت بأن الأسعار اختلفت عن الأيام السابقة، وسألت أحد الموظفين، فاكتفى بالقول إن هناك سعراً جديداً منذ بداية العام الجاري».

وتابع قائلاً: «لا أعتقد أنها خطوة إيجابية، فالمفروض أن لا تتم الزيادة، وتبقى الأسعار كما يعرفها الجميع، لأنها عامل جاذب للمسافر، ومكان آمن للسيارة، حتى أنه أفضل من ركنها تحت الشمس في مكان ما قرب مكتبه أو بيته، لكن مثل هذه الخطوة غير مبررة وتعمل على تنفير المسافرين، خصوصاً في ظل الأزمة المالية العالمية، وتالياً سيأخذ المسافر بالبحث عن مطار آخر، خصوصاً أن كثيراً من المسافرين يبحثون عن طيران اقتصادي، وهو متوافر في الشارقة، لكن زيادة رسوم المواقف، يجعل الأمر يبدو وكأن هناك إشارة غير مباشرة للضغط على المسافر لأن يدفع أكثر».

وأيده أحد سكان الشارقة، ويدعى عادل أبوموسى، الذي يسافر مرة كل شهرين إلى الأردن، لأسباب ترتبط بوجود أسرته هناك، قائلاً «كنت أركن سيارتي في مواقف المطار في المساحات المخصصة للوقوف لفترات طويلة، أي أيام عدة، وكان سعر اليوم الأول أقل من 100 درهم على ما أعتقد، والأيام التي تليها بأسعار يمكن القول عنها رمزية، لكني استغربت الأسعار الجديدة، التي تجاوزت لليوم الأول 100 درهم، والمشكلة الأكبر أن الأيام التي تلي اليوم الأول ما عادت رمزية، بل تقترب من سعر اليوم الأول، وبصراحة لا داعي لمثل هذه التسعيرة الجديدة، ولا يمكن فهمها إلا إذا وضعناها في دائرة تشير إلى سعي إدارة المطار لتحصيل المزيد من الأرباح، أو أن هناك مساحات واسعة فارغة في المواقف، والمطار يسعى إلى تعويض قلة الواقفين هناك، بفرض زيادة في الأسعار على من يريد استخدام مواقف المطار».

وذكر أحمد عبدالكريم، أن «هذه زيادة غير مبررة تماماً والأفضل أن تعيد إدارة المطار النظر فيها، لما فيه مصلحة المسافرين، خصوصاً في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي أصبح كثيرون يعانون منها، ونحن نبحث عن الطيران الاقتصادي وهو متوافر في مطار الشارقة، فلماذا هذه الزيادة». وتابع «أعتقد أنه من الأفضل لي البحث عن مطار آخر، أو الاعتماد على سيارات الأجرة بدلاً من الدفع لهم نظير لا شيء».

وبدوره قال مراد الحوت، «عندما كنت أركن سيارتي في موقف مطار الشارقة، كنت أشعر أن السعر عالٍ جداً، ولا داعي له، فماذا سأفعل، بعد مضاعفة السعر؟. كنا نرفض التسعيرة القديمة، فماذا نقول اليوم غير أن هذه خطوة مبالغ بها ومرفوضة، والمطلوب العودة عنها».

ومن جانبه أوضح مسؤول مواقف مطار الشارقة، صابر إقبال، «لدينا في مطار الشارقة ثلاثة أنواع من المواقف، الأول للقادمين سعته 180 سيارة، والثاني للمغادرين سعته 450 سيارة، والثالث لأيام عدة، سعته 250 سيارة، وكانت الأسعار في السابق، بالنسبة لمواقف المغادرين والقادمين خمسة دراهم عن كل ساعة، والمواقف الطويلة لأيام عدة، 80 درهماً في اليوم الأول، ومن ثم عن كل يوم إضافي 20 درهماً».

وتابع قائلاً «على ضوء دراسات قمنا بها، وبالمقارنة مع المطارات الأخرى في الدولة وخارجها، قررنا منذ بداية العام الجاري رفع التسعيرة لتصبح 10 دراهم في مواقف المغادرين والقادمين عن كل ساعة، وللمواقف الطويلة لأيام عدة أصبح اليوم الأول 120 درهماً، و90 درهماً عن كل يوم يليه».

وأكد إقبال أن «هذه الأسعار ليست مرتفعة ولا ترهق المسافر، بل هي في المتناول، خصوصاً إذا قارناها بأسعار المطارات الأخرى، ونحن نقدم للمسافر الخدمات نفسها في المطارات الأخرى، وبالجودة نفسها التي يحصل عليها، وتالياً نعتبر الأمور طبيعية جداً، خصوصاً أن قرارنا جاء على ضوء متابعات ودراسات ومقارنات محلية وخارجية، وهذه الأسعار لا تختلف عن بقية المطارات، وجاء القرار تماشياً وانسجاماً مع الأسعار في المطارات الأخرى».


الامارات اليوم