دخل شهري محدود وأعباء متفاقمة
حريق يلتهم مسكن مواطنة ويتركها بلا مأوى
الخليج
تحولت حياة عائشة سليمان، مواطنة في العقد الخامس من العمر، إلى أشبه ما يكون بشبح يطاردها، وذلك بعد أن التهمت النيران المنزل الشعبي الذي تعيش فيه مع ابنتها في منطقة أم غافة بمدينة العين لتقف عاجزة مكتوفة اليدين أمام إصلاح ما أفسدته النيران في المنزل وصيانته، خاصة أن دخلها الشهري لا يتجاوز الأربعة آلاف درهم فقط .
وروت أم نجيب تفاصيل الحادثة التي تعرضت لها أسرتها الصغيرة، وقالت إن العناية الإلهية أنقذت ابنتها من موت محقق، حيث بدأت النيران تنتشر بسرعة كبيرة في مختلف أرجاء المنزل لتتلف الأثاث وتأتي على الجدران وكل ما يمكن أن تصهره بحرارتها .
وتابعت بدأ الجيران والشباب المقيمون في الحي بإطفاء النيران وتمكنوا من إخماد جزء كبير منها قبيل وصول رجال الدفاع المدني، الذين أرجعوا أسباب اندلاع النيران إلى حدوث ماس كهربائي وهو ما لم نتمكن من التأكد منه من شركة العين للتوزيع، التي تقدمنا لها بطلب كشف على التمديدات الكهربائية الموجودة في المنزل .
وقالت فوجئت بحجم الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بأسرتي جراء النيران التي لم تلتهم فقط محتويات المنزل، بل تناولت كل الجهود التي بذلتها لتأثيث البيت خلال السنوات الماضية والتي كانت جميعها بالتقسيط المريح جداً، مما جعلني أعود مجدداً إلى نقطة البداية، ولكن المرحلة العمرية التي وصلت لها باتت لا تسمح سوى بالجلوس في المنزل والقبول بالدخل المادي البسيط الذي جزء منه راتب الوالد المتقاعد وألف درهم فقط من الشؤون الاجتماعية ليصل إجماليه إلى 4000 آلاف درهم .
وناشدت أم نجيب الجهات الخيرية الموجودة بالدولة وأصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون لها ومساعدتها على صيانة المسكن الذي بات من غير الممكن العيش فيه بسبب الأضرار الناتجة عن الحريق، ومعاونتها على تأثيث المسكن خاصة أن أوضاعها المادية تحول دون تمكنها من دفع قيمة إيجارية لمسكن آخر إلى حين إصلاح البيت .