محمود درويش حاضراً في اتحاد الكتّاب في أبوظبي







إحياء لذكرى الشاعر العربي الكبير محمود درويش، أقام اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات مساء أمس الأول في أبوظبي أمسية استثنائية لاستذكار الراحل وتقديم شهادات حول تجربته الشعرية التي تجاوزت حدود الجغرافيا لتستقطب اهتمام الحركة الأدبية في العالم كله .

شارك في الأمسية الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم، والشاعر والروائي أنور الخطيب، والروائي زياد المحافظة والشاعر عبدالله أبوبكر، وتنوعت المشاركات بين قراءات شعرية لقصائد الشاعر وعرض لما قاله النقاد حول تجربة درويش، إضافة إلى الأوراق التي قدمها الخطيب ومحافظة وأبوبكر حول حياة الشاعر وتفرده في المشهد الشعري العالمي .

وتساءل عبدالله أبوبكر من تحمل من . . القضية أم القصيدة؟ هذا السؤال الذي لا بد أن يطرح عند الحديث عن تجربة الراحل درويش الذي تقمص الوطن في قصيدته الأولى ليجعل منه حقل سنابل علياء، يزرعه بالكلام ليحصد المعنى، مشيراً إلى أن درويش مات ولكن القصيدة لم تمت، ولذلك، صار بوسعنا أن نقول “كذب الموت ولو صدقت الجنازة” .

الشاعر والروائي أنور الخطيب قدم ورقة بعنوان “إلى محمود درويش الحاضر في الغياب” . وقال في إشارته إلى يوم رحيل الشاعر “في مثل هذا اليوم ودعتنا، ولم نودعك، صرخت بكل ما أوتيت من تفعيلة الرحيل، لوحت بكل مناديل قصائدك، وظننت أنك تتبع صوتك وحدك، ونسيت أننا نتبعك، نحنّ إلى صدور أمهاتنا كما يحنّ رأسك ونسأل مثلك: لماذا تركنا الحصان وحيدا، وكان الصهيل ملحا ولم يخذلك . واتسمت ورقة الخطيب بلغة معبرة تحاكي جملا شعرية بارزة في تجربة الشاعر كان لها الأثر العميق في نفوس قرائه . وقرأ الروائي زياد محافظة من ورقة بعنوان “محمود درويش . . الموت بقلب مفتوح” مفتتحا القول بعبارة للوركا: آهٍ ليمهلني الموت حتى أصير في قرطبة . ليتابع بعد ذلك مخاطبا درويش: لم يصْغ لك الموت، لم يحقق لك الرغبات وأبسطها، لم يمهل روحك لتبتل بماء النهر، أو تسرق قبل صعودها الأبدي، قليلا من تراب القرى وطيبة الأمهات . . لم يمهلك حتى تقشر برتقاله للوطن، أو تحفظ آخر أغاني الرعاة، وهم ينفخون الشوق في نايات القصب .

وقرأ الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم فقرات من جدارية محمود درويش، وقال: لست شاعر مناسبات، إلا أن القصيدة الوحيدة التي كتبتها في هذا الموضوع كانت بعد رحيل الشاعر محمود درويش . ثم قرأ عددا من المقاطع الشعرية منها:

وأنا الغريبُ بكل ما أوتيت من لغتي

ولو أخضعت عاطفتي بحرف الضاد

تخضعني بحرف الياء عاطفتي” .