رَحَلَت مُسْرَعــا ً
وَلَم تُكَلِّف نَفْسَك عَنَاء الْوَدَاع ..
رَحَلْت وَتَرَكْت أَجْزَائِي تَحْتَضِر ..
رَحَلَت فَأَصْبَحَت نَكِرَة مِن دُوْنِك ..
رَحَلَت فَأَصْبَحَت الْأَيَّام أَبْطَأ ،
وَالْشِّتَاء أَبْرَد .. وَالْأَلَم أَبْلُغ ..



رَحَلَت فَأَحْيَيْت فِي الْجَمَاد رُوْح السُّخْرِيَة ..
حَتَّى الْوُرُود الْرِّمَادِيَّة لَاتُرِيْد أَن تَفُوْح بِرَائِحَتِك ..
فَالشُّمُوْع تَرْفُض أَن تُنِيْر وَحْدَتِي ..
وَالْمِذْيَاع لَايِكْسر الْصَّمْت ..



وَأَصْبَح يَوْمِي سَاعَات هُيَّام أُقِفُهَا


أَمَام مَنْزِلِي الْكئيب منْتَظِرَا عَوْدَتِك ..


حَتَّى أَرَى الْسَّمَاء تُقَهْقِه سَآَخِرَة :


أَتَرْتَجَين مَطَر مِن غَيْر سَحَاب ؟



أَتَرْتَجَين عَوْدَة لِرَحِيْل بِلَا أَسْبَاب ؟




فَأَعُود مَنْكِبِه عَلَى أَلَمِي أَجْر خَلْفِي حُزْنِي ..


أَمْسَيْت أَتَضَرَّع بِدُمُوْعِي لِلْمَوْت أَن يُعَانِقُنِي ..


عَلَّه يُرِيْحُنَي مِن تَجَاهْل الْزَّوَايَا لِي ..


عَلَّه يُقْتَل بُؤْسِي .. فَقَد أَجِد عَالَمِي تَحْت الْتُّرَاب ..


عــد .. فَقَد بَدَأَت أَحْتَضِر .. وَشَارَفْت عَلَى الْنِّهَايَة ..




وْإِحْتِقَار إِطَارَات الْصُّوَر الْخَالِيَة لِي ..
وَإِن كُنْت رَافِضَة ..


أَتَوَسَّل إِلَيْك .. عــد حِيْن يُحَطِّم


الْمَوْت أَجْزَاء جَسَدِي الْهَزِيّل ..


وَأَبْحَث عَن قَلْبِي .. وَاقْرَأ حُبّي ..


فَأَنَا لَا أَبْحَث عَن الْإِنْتِقَام ..


فَكُل مَا أَبْحَث عَنْه هُو ( انْت ) ..

م.ن