النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما هو التشاؤم و التفاؤل؟

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    14 - 5 - 2009
    المشاركات
    92
    معدل تقييم المستوى
    62

    Exll ما هو التشاؤم و التفاؤل؟

     

    ما هو التشاؤم و التفاؤل؟



    المستخلص
    حياة الإنسان مليئة بالمتاعب و الآلام و أنها لا تخلوعن هذه المحن و الأزمات و الدنيا محفوفة بالبلايا و المصائب و أنّ الإنسان يلاقي الآلام و الشدائد في حياته و لا شك يتعرض الإنسان في الحياة للثنائيات المتضادة كالأمل و اليأس، الخير و الشر، الضياء و الظلام، السرور و الحزن، الوحشة و الأنس، الموت و الميلاد، العسر و اليسر، النور و الظلمة و …..و قليل من الناس هم أولئك الذين يصلون مرحلة الكمال و تنضج عقولهم في الصراع مع هذه القضايا أو أحياناَ يبوء بالفشل. و لكن المنظار الذي يرى الإنسان الحياة به، إذا تغلبت الظلمة عليها و اسودّ زجاجه و رأى كل شيء أسود فهذا هو التشاؤم، و عندما اغتنم الفرصة و اكتسب التجربة اللازمة منها و اتعظ فهذا هو التفاؤل. الكلمات الرئيسية: الثنائيات، التشاؤم، التفاؤل، اغتنام الفرصة.


    المقدمة:
    التشاؤم لغة؛ بمعنى الشؤم، الشر و النحس. شأم أي حمل إليه الشؤم (جبران مسعود، الرائد). و هو خلاف اليمن، بمعنى الطّيرة و هو ما يتشائم منه و" تطير من رؤية البوم" (نفس المرجع). و تشأم تشاؤماَ و تشؤماَ ضد تيمن أي فأل فألاَ سيّئاَ. و رجل مشؤوم على قومه و الجمع المشا ئيم. و قد أنشد سيبويه للأحوص اليربوعي:
    مشائيمُ ليْسوا مُصْلحين عشيرة
    و لا ناعب إلّا بشؤم غُرابها
    كان مذهب العرب في التطير بالسوانح و البوارح من الطير و الظباء و نحوها (ابن المنظور، لسان العرب ، ج 7، ص7). و البوارح من البرح و هو الشر و من الطير أو الوحش ما مرّ من يمين الرائي أو الصائد إلى يساره و هو ضد سانح "من لي بالسانح بعد البارح" و هو مثل يضرب حول شخص لا يرجو من شيء و قطع الرجاء من كل الأشياء (سيد حميد طبيبيان، لاروس). جاء في لسان العرب أن شؤم الدار ضيقها و سوء جارها و شؤم المرأة أن لا تلد و شؤم الفرس أن لا ينزى عليها و يقال: شأم فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم و قد شئم عليهم فهو مشؤوم إذا صار شؤماَ عليهم و طائر أشأم و الجمع الأشائم و هو نقيض الأيامن و أنشد " زهير بن أبي سلمى" :
    فتنْتِج لكُم غِلْمان أشْآم كلّهم
    كأحمر عاد ثُمّ ترضَع فتفطم (ابن المنظور، لسان العرب ، ج 7، ص71).
    و من المشهور أن العرب كانوا يتشائمون بنعيب الغراب لأنه شؤم بالبين.
    جاء في المورد أن "Pessimism" بمعنى التشاؤم أو التشاؤمية ؛ و هو الاعتقاد بأن عالمنا هذا هو أسوأ العوالم الممكنة أو بأن جميع الأشياء تنزع بطبيعتها إلى الشر و الاعتقاد بأن كفة الشر و الشقاء أرجح في هذا العالم من كفة الخير و السعادة و أن "Pessimist" بمعنى المتشائم أو المؤمن بالتشاؤمية ( منير البعلبكي، المورد، ص 78٦).
    كما يرى الدكتور "محمد غنيمي هلال" قد أصبحت هذه الكلمة اللاتينية اسماَ فلسفياَ للذين يعتقدون أن الشر هو الأصل على يد "شوبنهوور" سنة 1819 م حينما اشتهر "لايبنتز" بأنه هو الذي فلسف كلمة "Optimism" أي التفاؤل (د. غنيمي هلال، محمد، قضايا معاصرة في الأدب و النقد، دار النهضة مصر، الفجالة - القاهرة، ص7٦). إذا مبنى كلمة التشاؤم على مبدأ الشر في هذا العالم و كان في صراع دائم مع الخير و ليس معنى هذا أن المتشائم يرى أن الخير لا وجود له في هذا العالم بل يقصد بأن الشر هو الأصل و هو يلحق بحياة الإنسان و أن الحياة لا تستحق أن يعيشها الإنسان؛ لأن الشر يقضي علي الخير و أن الألم هو الأصل و اللذة عارضة ثم صار مسلكاَ سلبياَ تجاه الحياة و المجتمع، و من وجهة نظر فردية أدى إلى عزلة الفرد و استهتاره و يدفع التشاؤم إلى سلبية مطلقة تستهر بالحياه و الناس و مرده في الأدب إلى أسس التفكير الإنسانية و التعبير عن معوقات السعادة و تفكير أقرب إلى اليأس و صراع اجتماعي كما يعتقد الدكتور "محمد غنيمي هلال" (المرجع السابق، ص 9٦). وأما التفاؤل لغةَ؛ فأصله التيمن، وهو الابتداء في الأفعال باليد اليمنى و الرجل اليمنى و الجانب الأيمن ( جبران مسعود، الرائد). التفاؤل من الفأل و هو ضدّ الطيرة و الجمع فؤول و قال الجوهري الجمع أفؤل. و في الحديث أن الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يحب الفأل و يكره الطّيرة. و الطيرة ضدّ الفأل و هي فيما يكره كالفأل فيما يستحب، و الطيرة لا تكون إلا في ما يسوء و الفأل يكون فيما يحسن و يسوء. و قد جاء: لا فأل عليك بمعنى لا ضير عليك و لا طير عليك و لا شر عليك؛ و في الحديث عن أنس عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: لا عدوى و لا طيرة و يعجبني الفأل الصالح و يقصد من الفأل الصالح الكلمة الحسنة فأما الطيرة فإن فيها سوء الظن بالله و توقع البلاء و يجب على الإنسان أن يكون لله تعالى راجياَ و أن يكون حسن الظن بربه ( ابن المنظور، لسان العرب، ج 10، ص 8٦1).
    التفاؤل مرادف للتيمن و هو مأخوذ من اليمن أي البركة و البشارة و أصله من اليمين ضدّ اليسار و لهذا المعنى صلة شعبية بما كانوا يسمونه السوانح جمع السانح و هو من الطيور أو الغزلان؛ الذي يمرّ من يسار الرائي إلى يمينه و كانوا يتفاءلون به و جمعه سنّح أيضاُ (جبران مسعود، الرائد).وكانت لهذه الكلمة و نقيضها التشاؤم صلة وثيقة بعقائد الجاهليين مثلاَ، عندما ثارت الريح من ناحية الشآم، ريح الشمال، الريح الشآمية تنذر البدوي بالبرد و القحط و الجوع، فاشتقّ منها التشاؤم. و الريح اليمانية تهب رخاء، و تبشر بالمطر و الربيع و الشبع، فاشتق منها التيمن، و صار يتطير بكل ما يأتيه من ناحية ‌الشمال، و يتفاءل بكل ما يأتيه من ناحية اليمين (بطرس البستاني، أدباء العرب، ج 1، دار الجيل بيروت، ص 8). وقد تركت آثارها في أدبهم و لهم أشعار كثيرة متأثرين فيها بمعنى هاتين الكلمتين. وقد ذكر المورد ذيل الكلمة"optimism" بمعنى التفاؤلية و الإيمان بأن هذا العالم خير العوالم الممكنة و أن الخير سوف ينتصر آخر الأمر على الشر و التفاؤل أي النزوع إلى رؤية الجانب المشرق من الأشياء و أن "optimist" أي المتفائل و الميّال للتفاؤل (منير البعلبكي، المورد، ص 35٦).
    إذن مبنى التفاؤل مبدأ الخير و يعتقد الدكتور "محمد غنيمي هلال" بأنها ظهرت إلى الوجود و استخدمت في الربع الثاني من القرن الثامن عشر و قبلت من الآكاديمية الفرنسية عام 2٦17 م و قد ادعى "لايبنتز" بأنه هو الذي فلسف هذه الكلمة (د. غنيمي هلال، محمد، قضايا معاصرة في الأدب و النقد، ص 7٦). و مؤيدوا هذا المذهب لا يزعمون بأن الشر لا وجود له و لا ينكرونه بل يعتقدون بأن الخير أصيل و أن الشر عارض و يرى "لايبنتز" أن هذا العالم خير ما يتصور من العوالم (المرجع السابق، ص 8٦).
    لا شكّ أن الحياه طافحة بالمشاكل و المصاعب و أنها لا تختصّ بإنسان دون آخر و المهم أن لا نخاف من المشاكل و هذا من رموز النجاح في الحياة؛ لأن الحياة دائماَ ليست بصورة واحدة و أن يكون للإنسان كل ما يريد لأنه ليس كل ما يريده يمكنه الحصول عليه و الظفر به و من المستحيل أن يصل إلى السعادة التامة و يفوز برغائبها النفسية و كما يقول "المتنبي":
    ما كلُّ ما يَتمنّى المرءُ يُدْركهُ
    تَجري الرياحُ بما لا تشتهي السُفنُ
    و المهم أن الإنسان كيف يلاقي الأزمات و الشدائد في حياته و كيف يواجهها؟ هل يضعف أمامه و يذلل بما أنه يشعر بالضعف و قدرته محدودة و مواجهة هذه الأمور تحتاج إلى قدرة كبيرة و الطاقاة الكبيرة التي موجودة في نفسه و هو غافل عنها، في هذه الحالة هو حامل الهموم و يعيش في الألم و العذاب و يتضجر بالحياه و لا يرى الإنسان جمالها و منظاره الذي يرى به الدنيا تغلب عليها الظلمة و يسودّ زجاجه و يرى كل شيء أسود؛ لأنه يراها بمنظار التشاؤم فتعبس نفسه و يجعلها في سجن مظلم و يبحث عن سيئات العالم و لا غير و طبعاَ يفقد أمله و يعيش عيشة السوء و يشعر بالفشل؛ إذاَ هو متشائم لأنه قهر أمام عدوه اليأس و يحسّ بأنه عدو قويّ و لا يمكن أن يتغلب عليه.
    و لكن عندما يقاوم أزمات الحياة و متاعبها و مصائبها فيذللها في حياته طالت أو قصرت، و حددّ مطامعه؛ لأنه لا يستطيع نيلها جميعاَ بل لابدّ أن يدع بعضها و يسعى أن ينال بعضها الآخر فلا يغلب عليه أثناء جهده اليأس و القنوط و الضجر و لا يشعر بالفشل و ينظر إلى الحياة و حقائقها كما هي و المهم له إرضاء ربه و يؤمن بأن كل شيء في الدنيا هو أمانة بيده فيخرج منها آجلاَ أو عاجلاَ، راضياَ أو كارهاَ فلا يفرح بخيرها و لا يحزن بشرها؛ لهذا السبب يحسّ بعزة النفس و اطمئنانها. في هذا الأوان عندما يواجه الصعاب فيلذها للتغلب عليها و يحارب اليأس و القنوط و تتفتح له الآمال و يتوقع الخيرفي مستقبل حياته، إذن هو متفائل؛ لأن الصعاب في الحياة أمور نسبية و لا تختص بشخص واحد و إذا كانت النفس صغيرة في مواجهتها فهي صعب جداَ و لكن إذا كانت كبيرة فلا صعوبة عندها لأنها تعدّ هذه الصعاب صغيرة فتغلب عليها.
    إن التاريخ مليء بنماذج كثيرة من الذين عانوا الآلام و المشاكل في حياتهم، هم الذين عركوا الحياة و عركتهم الحياة بجميع ما كان فيها و أحسّوا قسوتها و شقائها و لكنهم صبروا و قاوموها فذللوها. و لكن الآن نرى بأن الآلام و المعاناة تعلن عن نفسها قوية واضحة من أجل تعقدات الحياة و تدهورها و طموحات الإنسان السلبية و …..و على الإنسان مادام يرى الأمل في نفسه أن يجاهد و ألا ييأس حتى يصل إلي هدفه و غايته؛ لأن من شروط النجاح في الحياة الجهد و الثبات و الغاية التي يريد الإنسان تحقيقها تحتاج إلى زمن طويل. و بالتأكيد طريق وصولها ليس معبداَ بل مليء بالأشواك و الناجحون هم الذين يصبرون عليها و لا يتعبون من السير في بداية الطريق و كذلك من شروطه أن يكون الإنسان طموحاَ؛ لأن الحياة بدونه تكون جافّة باردة كما يقول" أبو القاسم الشابي" الشاعر التونسي:
    و قالتْ لي الأرضُ لما تساءلْ تُ يا أمّ هلْ تكرهين البشر؟ أباركُ في النّاس أهلَ الطّموح و منْ يَستلذّ رُكوبَ الخَطر وألعنُ منْ لا يُماشي الزّمان و َيقْنع بالعيش عيشَ الحَجر
    طبعاَ لا يحصل التقدم في الحياة و البلوغ إلى الغاية صدفة بل في حاجة إلى الجهد و التضحية؛ لأن المعالي و الأمجاد كالقمة العالية تراها العين قريبة و لكن الوصول إاليها أمر صعب يستلزم السير على الأشواك و يحتاج إلى ركوب الخطر كما يقول "صفي الدين الحلي":
    لا يمْتَطي المجدَ منْ لمْ يرْكب الخَطرا
    و لا ينالُ العُلى منْ قدّم الحذَرا
    و كما يقول الشابي في قصيدته " إرادة الشعب":
    إذا ما طمحْتُ إلى غاية
    لبسْتُ المُنى و خلعْتُ الحذُر
    و منْ لا يُحبّ صعودَ الجبال
    يعشْ أبدَ الدّهر بينَ الحُفَر.

  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    1 - 3 - 2009
    المشاركات
    256
    معدل تقييم المستوى
    63

    رد: ما هو التشاؤم و التفاؤل؟


    الإنسان المتفائل هو المؤمن المتوكل على الله سبحانه وتعالى.
    التفاؤل يعلمنا الحب وهو أيضا نوع من السعادة لأرواحنا ونفوسنا وأسهل طريق للنجاح.
    فلا حياة بدون أمل .
    التشاؤم والتطير صفة ليست بحميدة ولقد نهانا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال.
    «تفاءلوا بالخير تجدوه»




    موضوع رائع أيتها الاميرة الحسناء .
    شكراً لك ودمت بخير.

  3. #3
    عضو برونزى الصورة الرمزية 7oor UAE
    تاريخ التسجيل
    16 - 11 - 2008
    الدولة
    بقلب وشآءت الآقدار ^^
    المشاركات
    1,360
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: ما هو التشاؤم و التفاؤل؟

    لا يمْتَطي المجدَ منْ لمْ يرْكب الخَطرا
    و لا ينالُ العُلى منْ قدّم الحذَرا


    تسلمين خيتوااا
    [motr1]

    [gdwl]

    وشــــآءت الآقــــــدار مـــــالي بروحي
    [/gdwl]
    [/motr1]

  4. #4
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    14 - 5 - 2009
    المشاركات
    92
    معدل تقييم المستوى
    62

    رد: ما هو التشاؤم و التفاؤل؟

    مشكوووور اخوي حرية راي
    على مرورك الطيب امام
    اسطر كلماتي..
    دمت في رعاية الله
    أخي العزيز

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    14 - 5 - 2009
    المشاركات
    92
    معدل تقييم المستوى
    62

    رد: ما هو التشاؤم و التفاؤل؟





  6. #6
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    14 - 5 - 2009
    المشاركات
    92
    معدل تقييم المستوى
    62

    رد: ما هو التشاؤم و التفاؤل؟

    مشكوووره أختي الغاليه
    على مرورج الرائع
    تسلمين ودمتي بحفظ الرحمن
    الغاليه

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •