توجه لتزويد الحافلات المدرسية بكاميرات




طلب القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، استحداث آلية لحماية طلبة المدارس من حوادث الحافلات مقترحا «إلزام السائق بأن يبعث رسالة نصية عقب الانتهاء من توصيل الطلبة للجهات المسؤولة تفيد بتأكده من خلو الحافلة من الأطفال ووصولهم سالمين»، فيما كشف مدير عام مواصلات الامارات محمد عبدالله الجرمن، أن «المؤسسة تعمل حاليا على تجربة مشروعات عدة منها تركيب كاميرات على جوانب الحافلة لتسمح للسائق برؤية كل ما يدور حولها وسيتم تعميم التجربة بعد دراسة نتائحها، إضافة لدراسة مشروع عن تحديد نقاط تجمع «آمنة» يتم إنزال الطلبة فيها من الحافلات».

وقال خلفان في مؤتمر صحافي أمس بمناسبة توقيع مذكرة تفاهم بين شرطة دبي ومؤسسة مواصلات الإمارات، إن «الحوادث التي يتعرض لها الأطفال داخل الحافلات المدرسية ربما تكون ناتجة عن اهمال وعدم وعي سائقي الحافلات الذين تستخدمهم بعض المدارس».

وأكد خلفان ضرورة إصدار نشرات توعية وتوزيعها على المدارس والآباء، تبين الدور المنوط به كل طرف، مشيرا إلى أن «من الخطأ تحميل مواصلات الإمارات أو الشرطة المسؤولية كاملة»، معتبرا أن جميع الأطراف تلعب دورا في حماية الأطفال وتأمين سلامتهم في الذهاب والعودة من المدرسة.

وأضاف أن «العام الدراسي الجاري أوشك على الانتهاء وخلال فترة الإجازة الصيفية سيتم العمل على وضع آلية يلتزم بها السائق أثناء صعود ونزول الطلبة من الحافلة وإذا لم يلتزم بذلك يتعرض للعقوبة»، مؤكدا أهمية تحديد السرعات التي يسير بها سائق الحافلة وتفعيل اللافتات التحذيرية التي تشير إلى وقوفه المتكرر.

وأشار خلفان إلى أن «حادثا واحدا يتعرض له طالب داخل الحافلة أو عند صعوده أو نزوله منها يسبب إزعاجا كبيرا للشرطة والأجهزة المعنية حتى ولو وقع في إمارة أخرى لأنه يثير مخاوف الأهالي»، موضحا أن «شرطة دبي ستعمل على التنسيق كذلك مع المدارس الخاصة من خلال وزارة التربية والتعليم للالتزام بآليات توفر الأمن والسلامة لجميع الطلبة». لافتا إلى أن هناك حاجة إلى تحسين أداء جميع الأطراف في هذه الناحية.

وأوضح خلفان أنه من خلال تكثيف الوجود الأمني حول المدارس لوحظ اندفاع الطلبة إلى الحافلات بشكل غير منظم ما يمكن أن يؤدي إلى وقوع مشكلات كبيرة مثل سقوط أحدهم تحت عجلات الحافلة أو تعرضه للأذى من جانب زملائه. مشيرا إلى أهمية تدارك هذه المسألة من جانب المدرسة وتوفير مرافقين في الحافلات.

من جانبه قال مدير مؤسسة مواصلات الإمارات محمد الجرمن إن «المؤسسة ستضع بداية من العام المقبل رقما هاتفيا على الحافلات يمكن لأي شخص الاتصال به في حالة تجاوز السائق السرعة أثناء القيادة أو تصرف بما يخل بسلامة الطلبة أو الحافلة»، مشيرا إلى أن المؤسسة تلتزم بالقوانين والقرارات الصادرة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي الخاصة بمواصفات الحافلات ومعايير تشغيلها.

وأضاف أن «95 ٪ من حوادث الحافلات التابعة لمواصلات الامارات بسيطة و5٪ متوسطة وتقع غالبا عندما تكون الحافلة خالية من الطلبة. لافتا إلى أن جميع الحافلات تم تحديد سرعتها من المصنع ولا تزيد على 80 كيلومترا في الساعة».

وأشار إلى أن «وزارة التربية والتعليم جادة في توفير مرافقين في الحافلات بداية من العام المقبل لكنها تبقى الجهة المسؤولة عن ذلك لأنها معنية بتوفير الميزانية المطلوبة». لافتا إلى انه تم تعيين 1000 مرافق في حافلات المدارس الحكومية في أبوظبي لكن تم ذلك بتوجيهات ومخصصات من مجلس أبوظبي للتعليم وليس من الوزارة.

وكشف أن «المؤسسة تعمل حاليا على تجربة مشروعات عدة منها تركيب كاميرات على جوانب الحافلة وفي الخلف لتسمح للسائق برؤية كل ما يدور حول الحافلة وسيتم تعميم التجربة بعد دراسة نتائحها. مشيرا إلى أن هناك مشروعا جاهزا كذلك لدى المؤسسة عن تحديد نقاط تجمع «آمنة» يتم إنزال الطلبة فيها من الحافلات ويتم ترقيمها حتى لا يضل السائق الطريق إذا كان جديدا. مشيرا إلى أن هذا ربما يساعد على تفعيل إشارة «قف» الموجودة في الحافلات لكن لا يتم تشغيلها لمخاوف من أن تؤدي إلى وقوع حوادث أو ارتباك مروري.

وفي ما يتعلق بعلامة «قف» المزودة بها الحافلات المدرسية ولا يتم استخدامها قال الجرمن ان «هذه العلامة غير معتمدة في الدولة وتشغيلها غير مفعل في قانون المرور الاتحادي»، لافتا ان هناك تخوفا من قبل البعض ان يؤدي تشغيلها إلى حوادث اخرى ولكن هذا يحتاج الي تفعيل قانوني ومعاقبة كل من لا يلتزم بالوقوف عند تشغيل هذه العلامة.

من جانبه، قال مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي العميد مهندس خبير محمد سيف الزفين إن «شرطة دبي تعتزم عقد اجتماعات دورية مع منسقين من المدارس الحكومية والخاصة كافة في دبي والذين يتم تحديدهم ومخاطبتهم من خلال هيئة المعرفة والتنمية البشرية لتدريبهم على كيفية توعية الطلبة بالتعامل السليم مع الحافلات المدرسية سواء أثناء الصعود أو بداخلها أو النزول من الحافلة».

وأوضح أن هذه المنسق سيكون بمثابة رجل مروري بالمعنى البسيط وسيحصل على رخصة بعد تجاوزه الدورات على غرار الدول الأوروبية التي تفتح الباب أمام المتطوعين لمساعدة الشرطة. مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص سيسهمون في بسط النظام المروري عند المدارس.

تدريب السائقين

تضمنت مذكرة التفاهم بين الشرطة ومؤسسة الإمارات تنفيذ العديد من الانشطة المشتركة في مختلف المجالات منها توعية وتدريب السائقين علي اساليب القيادة الامنة في المعهد المروري بشرطة دبي وتنظيم حملات توعية مشتركة للطلبة والمشاركة في المعارض والمناسبات المرورية التي تنظمها المدارس والتنسيق الدائم بشأن خطوط سير الحافلات المدرسية وتأمين سلامة الطلبة عند المدارس وتنظيم الحركة المرورية حولها.

وحددت المذكرة مسؤولا من كلتا الجهتين لمتابعة وتنفيذ مجالات التعاون والتكامل وهما مدير الادارة العامة لمرور دبي ومدير فرع دبي بمواصلات الامارات.