فلطالما ألهمتنا تلك الطيور التي تحلق فوقنا فى كل مكان بإمكانية
التغلب على الجاذبية الأرضية و القدرة على تصنيع مركبة يمكنها
الطيران المتواصل لمدة تزيد عن 10 أو 12 ساعة، فما نراه الآن
(المعروف باسم الطائرة) ما هو إلا نتاج تأمل الإنسان فى
الطيور !!! وانظر إلى ما وصلنا إليه الآن، طائرات أسرع من
الصوت !!!!
- تعلمنا منهم صنع الغواصات :
كيس من الهواء (يعرف بالمثانة الهوائية) تملأه السمكة
بالهواء
فتطفو إلى السطح ثم تقوم بتفريغه وتملأه بالماء فتهبط إلى القاع،
هذا ما تفعله السمكة وهذا ببساطه ما تعلمناه منها فصنعنا
الغواصات واستبدلنا هذا الكيس الصغير بخزانات عملاقة لكنها
تعمل بنفس الفكرة تماماً.
- تعلمنا منهم فكرة عمل الألياف الضوئية :
الشعر الذي يكسو الدب القطبي يعمل على تجميع آشعة الشمس و
يقوم بتوصيلها متجمعة إلى الجلد مع إمكانية الإحتفاظ و حبس ح
رارتها لمدة طويلة حتى لا يموت الدب من شدة البرد القارص فى
القطبين، وكان هذا ملهماً فى ابتكار الألياف الضوئية
وتسخيرها في
نقل البيانات متجمعة عبر المحيطات لمسافات تصل إلى ملايين
الكيلومترات دون أى فقد فى تلك البيانات.
- تعلمنا منهم التعاون والإتقان فى العمل :
مملكتي النحل والنمل هما الأفضل على الإطلاق فى عالم الحيوان
من حيث النظام و تقسيم العمل و التفاني في أداءه و العمل
الجماعي، وإذا لم تصدق فما رأيك فى العسل الذي تناولته اليوم فى
إفطارك ؟؟
أن العسل هو اختراع لا يعرف سره إلا الله عز وجل و أوحى به
إلى النحل فقط ليحول ما يمتصه من رحيق إلى هذا العسل الذي
أكلته فى إفطارك !!!
و الآن لننطلق فى جولة
أخرى ولكن فى مملكتنا نحن “معشر
البشر” وننظر ونتأمل فى الحيوانات التي نربيها ونعطف عليها
ماذا تعلّمت منّا ؟؟؟
ولكن ما الذي دفعنا إلى تقليدهم ومحاكتهم فيما ينفعنا و يخدمنا في
حياتنا ودفعهم إلى تقليدنا فى هذه الأشياء التافهة التي لم تعد عليهم
بالنفع ؟؟؟؟
نعم إنها أول إجابة تبادرت إلى ذهنك الآن …… إنها النعمة التي
ميزنا الله – سبحانه وتعالى- بها عن باقي المخلوقات ……..
نعم إنه العقل البشري !!!
فلنذهب إلى رحلة سريعة “فى أربعين نقطة” لنتعرف على حقائق
مدهشة عن العقل البشري (المتمثل فى “الدماغ” أو “المخ” الذي
يحتوي على مراكز التفكير والإدراك والوعي والحركة …… إلى
آخره)
1. يزن مخ الإنسان البالغ من 1300-1400 جراماً.
2. يحتوي على 100 مليار خلية عصبية تعمل بكفاءة حتي آخر
طلحظة، وهذا هو نفس عدد النجوم فى مجرتنا.
3. %75 من تكوينه الماء.
4. يوجد حوالي 100 ألف ميل من الأوعية الدموية فى المخ.
5. نسبة وزن المخ إلى وزن الجسم في الإنسان هى 2% بينما
فى الفيل (الذي كان يلعب بالكرة فى أول الموضوع) هى 0.15
%.
6. المخ نفسه لا يشعر بالألم (لعدم احتوائه على مستقبلات حسية)
إذاً ما هذا الصداع الرهيب الذي أشعر به الآن ؟؟؟ أغلب أسباب
الصداع تنحصر فى ارتفاع أو انخفاض الضغط فى الأوعية الدموية
أو التهابات فى بعض التجاويف مثل الجيوب الأنفية أو التهابات فى
بعض أغشية المخ، وكل هذا تشعر معه بألم ولكن أنسجة المخ
نفسها لا تشعر بأى ألم.
7. يتوقف مخك عن النمو فى عامك ال 18.
8. أول إحساس يتعلمه المخ “والجنين ما زال فى الرحم” هو
احساس اللمس، تستطيع الشفاه الاحساس باللمس فى الإسبوع الثامن
بينما بقية أعضاء الجسم في الإسبوع الثامن عشر.
9. يستهلك المخ 20% من الأوكسيجين فى جسمك.
10. إذا فقد المخ الدم
الواصل إليه لمدة 8-10 ثواني سوف تفقد
وعيك فى التو واللحظة.
11. أما إذا وصلت المدة إلى 5-6 دقائق يبدأ المخ فى الموت
وتحدث أضرار جسيمة.
12. تستطيع المعلومات أن تتحرك بين خلية عصبية إلى أخرى
بسرعات مختلفة من 0.5 متر/ثانية إلى 120متر/ثانية.
13. عند اسيقاظك من نومك هذا الصباح قام المخ بتوليد كم من
الطاقة يقدر ب 10-23 وات أى ما يكفي لتشغيل مصباح
صغير !!
14. هناك دراسة علمية تؤكد أن أكل الأطعمة المحتوية على
مكسبات طعم ولون صناعية تئثر سلباً على مستوى ذكاء المخ.
15. ودراسة أخرى تقول أن تناولك لأى طعام من المأكولات
البحرية –ولو لمرة
واحدة فى الإسبوع- يساهم في وقايتك من
الإصابة بالجنون أو العته.
16. لا يمكنك دغدغة نفسك لأن المخ يفرق بين لمستك ولمسة
الآخرين.
17. يتعامل مخ الرجل مع الألم بطريقة مختلفة عن مخ المرأة
وهذا ما يجعل الشعور بالألم مختلف في الجنسين.
18. يأخذ مخ المرأة وقت أطول من الرجل في اتخاذ القرارات
ولكن من الصعب قليلاً أن يتراجع فى هذا القرار، بينما مخ الرجل
يأخذ القرار سريعاً ولكن يمكن التأثير على هذا القرار بسهولة نوعاً
ما (عكس الشائع والمعروف تماماً !!!).
19. من أفضل الطرق لتقوية الذاكرة هى طريقة “الإرتباطات”
أى ربط كل معلومة تريد تخزينها فى الذاكرة بحدث معين.
20. أثناء نومك يقوم المخ بالعمل على تقوية تلك الإرتباطات
وبالتالي تقوية ذاكرتك (لذلك ينصحون بمذاكرة الأجزاء الصعبة
قبل النوم وقراءتها مرة عند الإستيقاظ).
21. يستطيع مخ “وانج فينج” بطل العالم فى الذاكرة لعام
2010 –صاحب العشرين عاماً- تذكر ترتيب أوراق اللعب ال
52 في 24 ثانية !!