-
9 - 9 - 2011, 05:31 AM
#1
د. أنور قرقاش يؤكد ضرورة ممارسة الهيئات الانتخابية حقها بالاقتراع بكثافة (صور)
د. أنور قرقاش يؤكد ضرورة ممارسة الهيئات الانتخابية حقها بالاقتراع بكثافة

الخليج:
أكد الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ضرورة ممارسة الهيئات الانتخابية حقها الانتخابي بكثافة خلال الانتخابات المقبلة، حيث يمثل الزخم الانتخابي الأداة الأفضل لدعم برنامج التمكين وتعزيز المشاركة السياسية، كما أن المشاركة الواسعة في الانتخابات تمثل رسالة قوية من المواطنين إلى القيادة بالرغبة في تطوير البرنامج السياسي والمضي به قدماً .
جاء ذلك خلال الندوة التي استضافها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء أمس الأول في مقر الاتحاد في المسرح الوطني بأبوظبي، وأدارها حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات، بحضور احمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي سابقاً، وحارب الظاهري عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي، وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية والإعلامية .
وأضاف وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي “تمثل المشاركة الواسعة مصلحة وطنية لتعزيز تجربتنا الانتخابية، ويجب عدم النظر إليها كمصلحة شخصية سواء للمرشحين أو الناخبين، ولابد من الالتفاف حول الخطوة الكبيرة التي اتخذتها الدولة في توسيع الهيئات الانتخابية ودعمها بشكل يظهر اهتمام المواطن بتطوير أدوات المشاركة السياسية” .
وتابع: نراهن اليوم على وعي المواطن الإماراتي لتعزيز هذه المبادرة الوطنية الكبيرة، ونحن حريصون جداً على إنجاح تجربتنا الانتخابية بشقيها التنظيمي ونسب المشاركة فيها، حيث جاءت القفزة الكبيرة في أعداد الناخبين نظراً للنجاح الكبير الذي تحقق في انتخابات 2006 ونحن نسعى إلى إضافة نجاح جديد في انتخابات 2011 لكون النجاح المستمر وإيجابية التجربة يؤسسان لمرحلة جديدة أكثر تطوراً.
وأضاف أن دولة الامارات، من خلال مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005 رأت ضرورة تطوير المشاركة السياسية، لكنها حرصت على ألا يقوض التغيير المنشود ما تم إنجازه في السابق، بل أن يأتي التغيير ليضيف إلى مسيرة التحديث والتطوير التي شهدتها الدولة، ومن هنا حرصت الإمارات على عدم حرق المراحل في عملية المشاركة السياسية، بل وضعت خطة مقسمة إلى مراحل زمنية يتم فيها الانتقال تدريجياً نحو المشاركة الفاعلة .
وأشار الوزير قرقاش إلى أهم الأسباب التي جعلت الإمارات تنتهج أسلوب الانتقال التدريجي في عملية المشاركة السياسية، ومنها عدم وجود تجربة انتخابية تاريخية في الإمارات يمكن الاستناد إليها، فالتجربة الأولى انطلقت منذ 5 أعوام فقط، موقع الإمارات في محيط اقليمي مضطرب يشهد كثيراً من المتغيرات ما يستوجب التأني في كل خطوة يتم الإقدام عليها، إضافة إلى بعض النتائج المخيبة التي أفضت إليها بعض التجارب الانتخابية في دول أخرى بحيث تحولت إلى تجارب تمثل الطوائف والعائلات .
واعتبر قرار دولة الإمارات في السير قدماً في عملية التمكين وتعزيز المشاركة السياسية قراراً حكيماً، خاصة أنه يأتي في ظل ما يسمى بالربيع العربي وما تشهده المنطقة من تحولات، مشيراً إلى أن الإمارات محصنة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن وجود برنامج سياسي في هذه المرحلة يعد إضافة جديدة إلى مسيرة الدولة بغض النظر عن الملاحظات الموضوعة حول هذا البرنامج .
وقال: لقد انتهجت الإمارات العربية منذ سنوات طويلة نهجاً يُمكِّن المرأة من أخذ دورها كعضو فاعل وأساسي في المجتمع، ومن هنا جاءت الهيئات الانتخابية لتؤكد هذا النهج، حيث تمثل المرأة 46% من مجموع الهيئات، ما يعطي مؤشراً واضحاً إلى نضج التجربة الحضارية للدولة، ومن هنا لابد للمرأة من المشاركة الواسعة في الانتخابات لتوطيد تجربتها الرائدة في العمل واغتنام هذه الفرصة الحقيقية لتأكيد دورها الحيوي في خدمة المجتمع والدولة .
وتابع: من الملاحظ في الهيئات الانتخابية مراعاتها لتمثيل مختلف فئات المجتمع، ومنها فئة الشباب التي تعد حجر الزاوية لتطور الدولة ومستقبلها، وقد شكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة ما نسبته 35% من الهيئات الانتخابية، وقد وضعت القيادة الرشيدة على الدوام ثقتها بالشباب الإماراتي، وهم مدعوون اليوم للمشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي كواجب وطني عليهم، فهم حلقة الوصل مع الأجيال المقبلة، والعنصر الرئيس في استمرار الإنجاز والتطور الذي تشهده بلادنا .
وتوقع وصول وجوه شابة جديدة إلى المجلس القادم ، وذلك نظراً إلى تمثيل الشباب بنسبة 30% في الهيئات النتخابية لهذا العام، كذلك توقع ان تحظى المرأة بحضور اوسع في المجلس الوطني الاتحادي، داعياً إليها إلى اغتنام الفرصة التي تتيحها لها الانتخابات الحالية بحيث تستغل ارتفاع نسبة مشاركتها بالهيئات الانتخابية للانخراط والمشاركة في الحياة السياسية للدولة .
وحول تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي أكد الوزير قرقاش أن حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كانت دائماً داعمة لتوصيات المجلس، وقد أخذت الحكومة بكثير من التوصيات التي أقرها المجلس وفي مجالات متعددة .
ورأى أن أداء الإعلام المرئي ومواكبته للعملية الانتخابية لايزالان دون الطموح، على الرغم من الدور المؤثر الذي يمكن أن يقوم به في تفعيل عملية المشاركة، رافضاً أن يتم التدخل بصورة مباشرة مع وسائل الإعلام المرئي لحثها على مزيد من الاهتمام بالانتخابات، وذلك احتراماً لخصوصية كل مؤسسة إعلامية وحريتها في وضع سلم الأولويات، مشيراً إلى أن اللجنة الانتخابية حريصة على تكريس قاعدة أساسية هي قلة التدخل في العملية الانتخابية إلا عند حدوث أي تجاوزات تسيء لسير العمل .
وأكد أن ما تشهده البرامج الانتخابية للمرشحين من إغراق في العموميات مرده إلى ارتفاع عدد أعضاء الهيئات الانتخابية، فالمرشح اليوم عليه التوجه إلى عدد أكبر من الناخبين مقارنة مع الانتخابات الماضية، وهذا العدد الكبير يفرز اهتمامات متنوعة وميولاً مختلفة لدى الناخبين، ما يحتم على كل مرشح محاكاة جميع هذه الاهتمامات لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات .
وقال: في الانتخابات المقبلة هناك سؤالان أساسيان، الأول: هل جرت الانتخابات بشفافية وبصورة منتظمة؟ والثاني: كيف كانت المشاركة ومن الشخصيات التي فازت؟ مشيراً إلى أن النجاح في الانتخابات بحسب رأيه يتوقف على اسم المرشح وتاريخه ودوره في الحياة العامة، كذلك مضمون البرنامج الانتخابي للمرشح وقدرة المرشح على الترويج لهذا البرنامج عبر وسائل الإعلام والإعلان والتواصل مع الناخب .
وأكد أن عدد المخالفات التي سجلتها اللجنة الوطنية للانتخابات لايزال محدوداً، وجميعها مخالفات بسيطة تم التعامل معها على مستوى اللجان الانتخابية في كل إمارة، وقد تم الاكتفاء بتوجيه لفت نظر إلى مرتكبيها .
وفي ما يتعلق بالجانب الإداري للانتخابات قال الوزير قرقاش إن اللجنة الوطنية للانتخابات تعمل بشكل مكثف مع اقتراب يوم الانتخاب للانتهاء من جميع متطلبات العملية الانتخابية وتنفيذها بشكل ينسجم مع رؤى وتطلعات شعب وقيادة الإمارات، وقد تم الانتهاء من جزء كبير في هذا المجال، خاصة في ما يتعلق بتجهيز المراكز الانتخابية التي راعينا فيها عنصرين رئيسيين وهما الكثافة السكانية والبُعد الجغرافي، وقد اعتمدنا 13 مركزاً تغطي مختلف مناطق الدولة .
وأكد حبيب الصايغ خلال الندوة الدعم والتأييد الكامل من قبل الاتحاد للتجربة الانتخابية، معتبراً أنها تسير وفق مسار سيفضي إلى نتائج إيجابية تعزز من عملية المشاركة السياسية في الدولة .
ولفت إلى أهمية تفعيل انتخابات المجالس البلدية وجمعيات النفع العام الموجودة بالدولة، مشيراً إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به في تعزيز وتفعيل المشاركة بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي .

نصيب أكبر
أكد حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ضرورة أن تضم قوائم الهيئات الانتخابية جميع الشرائح المجتمعية ومن مختلف التخصصات والاهتمامات، لافتاً إلى أن الهيئات الانتخابية الحالية فيها غياب واضح لأسماء بارزة في الحقل الثقافي من أدباء وكتاب وشعراء .
ودعا الصايغ إلى أن يكون لأعضاء اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نصيب أكبر في الهيئات الانتخابية، مبدياً استعداد الاتحاد لتزويد الهيئات الانتخابية المقبلة بقوائم بأسماء الكتَّاب والأدباء الإماراتيين .
حظوظ متساوية
أبدى الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عدم تأييده لوجود “كوتة” نسائية تضمن وصول عدد من النساء إلى المجلس الوطني الاتحادي، معتبراً أن المرأة الإماراتية ليست بحاجة إلى مثل هذه الكوتة خاصة في ظل التمثيل الواسع الذي تحظى به في الهيئات الانتخابية، بحيث يكفي أن تشارك المرأة بفعالية في الانتخابات ما يضمن وصول عدد لا بأس به من النساء إلى المجلس المقبل .
وقال إن المجتمع الإماراتي أزال من أمام المرأة جميع المعوقات التي تحول دون مشاركتها في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، واليوم ومع ارتفاع نسبة مشاركتها بالهيئات الانتخابية بحيث تشكل نصف الأعضاء تقريباً فإن حظوظها بالوصول هي حظوظ الرجل نفسه .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى