مواطن: اسم يلمع في قضايا مخلة بالشرف
بقلم : رحاب محمد
بعد أن أحست بأنها ضائعة وستفقد مستقبلها إزاء خوفها من الفضيحة تشجعت إحدى الموظفات في إحدى الدوائر الحكومية للإبلاغ عن أحد الشباب الذي استفزها وهددها بصورها للخروج معه وأخذ ما يريده منها، وفي إحدى المرات لم يكتفِ بالقدوم وحده بل أحضر اثنين من زملائه، وعندها أحست الموظفة بأنها إن لم تقم باتخاذ أي إجراء يحزم الأمر فقد يتفاقم الموضوع ويحدث ما لا يحمد عقباه.
فتوجهت فورا إلى مركز الشرطة و قام رجال الشرطة بدورهم بعد التأكد من الموضوع والحصول على الأدلة واتخذوا إجراءاتهم وتم توقيف الشبان.
والقصة بدأت عندما أعجب أحد المراجعين بموظفة في إحدى الدوائر الحكومية وحاول بشتى الطرق أن يجذبها إليه لتكون بينهما علاقة، ولكن الموظفة بادرت المراجع بالصد ولم تعطه أي اهتمام، فقام بدوره بسرقه هاتفها النقال عندما تركته على الكاونتر الخاص بها لتجلب أوراقاً من داخل المكتب، وقام بتهديدها بصورها الموجودة في الهاتف، ومن خوفها أقدمت على الخروج معه أول مرة بعد أن وعدها بمسح الصور وبالفعل قام بمسحها أمامها، ولكنه بعد مدة كرر الاتصال بها وهددها بنشر الصور إن لم تخرج معه وردت عليه بأنه قد قام بمسحها أمام عينيها فأجاب بأن لديه نسخه منها، فلم تعرف الموظفة ما تفعله وجن جنونها وخرجت لتتفاجأ باثنين آخرين من أصدقائه قام بجلبهما معه، فما كان منها إلا أن اتجهت للشرطة وقامت بالإبلاغ عنه بدليل المسجات التي لديها والفحص الطبي الذي جعلها تفقد صوابها بعد علمها بأنها حامل، وبدورها قامت الشرطة بتوقيف المراجع وصديقيه والتحقيق جاري معهم.
باتت الأمور معقدة بالفعل فبعد أن بتنا نشكوا الوضع الأمني بعد دخول جنسيات أخرى وظهور عادات وأساليب جارت على الاستقرار والأمن وكنا نشكوا الجرائم وأساليب الابتزاز والتحرش الجنسي والقتل والتزوير والاختلاس، نرى أن كثيراً من الجرائم أصبح يربط بها اسم مواطن متورط في الموضوع، فلماذا؟
ما هو الأمر الذي جعل أبناءنا وشبابنا وأيضا بناتنا عرضة للإنجراف مع مثل هذه السلوكيات التي تنافي هويتنا، هل هو حب الحصول على المال والرفاهية؟ أم الراحة الجنسية والتي تصدرت أهم الأولويات لدى الكثيرين؟
أم أنها رغبة في إفاضة ما بداخله من حب للانتقام أو الظهور والفشخرة وإبراز قدرته على القيام بأمور يعجز غيره عن القيام بها؟ أم هي حالة نفسية أم أم أم..؟
بصريح العبارة لم نجد أي تقصير سواء من الجهات الرسمية المختصة أو الحكومة لقمع مثل هذه السلوكيات ولكن (نعيب على غيرنا والعيب فينا)، وما إلنا إليه الآن بسبب ابتعاد الأغلبية عن ذكر الله والصلاة وقراءة القرآن، فما من وازع ديني يردع النفوس من فعل المنكرات والفواحش.
كيف سولت نفس هذا الشاب بأن يقوم بفعل منكر مثل هذا، وبعدما قام باغتصاب البنت كان من الممكن تصحيح الغلط ولكن أن يقوم بابتزازها ودعوة أصدقائه لمشاركته بها فهذا شيء لا يصدق، فهل هي لعبة أمامه أم أداة تسلية أم أنها حيوان (عزكم الله)؟
أين الغيرة على بنت بلدك؟ أين الخوف من الله؟ أين الخوف من كشف جرمك وتوريط نفسك بسبب شهوة قد تضيع مستقبلك بأكمله ومستقبل الفتاة أيضا؟ كيف لا تفكر مثل هذه الفئة من الشباب عن مساوئ ومخاطر ما قد يفعلونه ظنا منهم أنها طرق للتسلية والتحدي وما هي إلا طرق للخراب والدمار.
لا أستطيع أن أطرد فقط على هذه الفضيحة فهناك ما خفي وأعظم من هذه القصة والتي (تشيب الرأس) لدى سماعها. قصص فظيعة وأساليب بشعة وفضائح كثيرة ومقززة والبطل كثيراً ما أصبح (مواطن) والله المستعان.
منقول