بناء على طعن النائب العام لمصلحة القانون
محكمة التمييز تنقض حكماً
في دعوى عمالية عن الرواتب المتأخرة البالغة (700.000) درهم
نقضت محكمة التمييز بدبي بناء على الطعن المرفوع إليها من النائب العام لإمارة دبي حكماً استئنافياً صادر في نزاع عمالي كان قد رفض دفع عدم سماع الدعوى المثار من رب العمل عن الرواتب المستحقة للعامل عن السنوات 2006 وحتى 2008.
وتعود تفاصيل الدعوى وفق ما أفاد به المستشار عبدالله كليب المحامي العام رئيس النيابة المدنية من أن أحد المديرين أقام دعوى عمالية قبل الشركة التي كان يعمل بها مطالباً برواتبه المتأخرة البالغة (717.041) درهم عن الأعوام 2006 وحتى 2008، غير أن الشركة لم تمثل أمام المحكمة الابتدائية فصدر الحكم بإلزامها بالرواتب المتأخرة، فطعنت الشركة على ذلك الحكم بالاستئناف ودفعت بعدم سماع المطالبة بالرواتب المتأخرة لمضي أكثر عن سنة من تاريخ استحقاقها، غير أن محكمة الاستئناف رفضت الدفع وأيدت قضاء المحكمة الابتدائية بالرواتب المتأخرة كما أن الشركة قد فوتت على نفسها ميعاد الطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي وصار الحكم نهائياً بإلزامها بالمبلغ فتقدمت بطلب إلى النائب العام ابتغاء الطعن بالتمييز لمصلحة القانون على الحكم الاستئنافي فيما تضمنه قضاءه بشأن رفض الدفع بعدم سماع الدعوى بالرواتب المتأخرة.
وبدراسة ملف القضية من قبل الأستاذ مصعب الحوسني وكيل النيابة بالنيابة المدنية والأحكام الصادرة فيها تبين خطأ قضاء الحكم الاستئنافي بشأن رفضه الدفع بعدم سماع الدعوى بالرواتب المتأخرة والذي احتسب ميعاد عدم السماع من تاريخ نهاية علاقة العمل في حين أن ذلك الميعاد يحتسب قانوناً من تاريخ استحقاق الرواتب وليس من تاريخ نهاية علاقة العمل.
وقال رئيس النيابة المدنية تم عرضه على سعادة النائب العام المستشار عصام الحميدان والذي اعتمد صحيفة الطعن بالتمييز لمصلحة القانون وتم قيده أمام محكمة التمييز والتي أصدرت قضاءها بنقض الحكم الاستئنافي لما أورته في أسباب قضاءها من أن القانون منع سماع دعوى المطالبة بأي حق من الحقوق العمالية أياً كان مصدرها سواء تقررت هذه الحقوق بمقتضى هذا القانون أو بموجب عقد العمل إذا مضت عليها سنة من تاريخ الاستحقاق بحيث يكون المعول عليه في حساب بدء سريان مدة السنة هو التاريخ الذي استحق فيه الحق المطالب به دون أن يرتبط ذلك بميعاد صرفه، ولما كان حق العامل في الأجر هو من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام القانون المشار إليه فإنه يستحق أداؤه مرة على الأقل في كل شهر عملاً بالمادة 56 من القانون المذكور، ومن ثم لا تسمع الدعوى عن المطالبة بهذا الأجر عن الشهور السابقة والتي مضى على استحقاقها مدة أكثر من سنة سابقة على تاريخ استحقاقها.
لما كان ذلك وكانت الشركة المطعون ضدها الثانية قد تمسكت بالدفع بعدم سماع دعوى المطعون ضده الأول بالمطالبة بالأجور المتأخرة السابقة عن الأعوام 2006 ، 2007 ، 2008 وقد مضى على بعضها مدة أكثر من سنة عند المطالبة بها، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتزم بالقواعد الواردة في المساق المتقدم وأقام قضاءه برفض هذا الدفع على سند من أن التاريخ الذي يعتد به لسريان مدة السنة هو تاريخ انتهاء علاقة العمل فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه.