بهدف تفرّغهم للمهام البرلمانية
مطالب باستقالة الفائزين بعضوية « الوطــني » من وظائفهم


المصدر: علاء فرغلي - أبوظبي التاريخ: 24 سبتمبر 2011



عدم جواز الجمع بين عضوية المجلس والعمل في الحكومة الاتحادية. الإمارات اليوم

طالب مواطنون وأعضاء سابقون في المجلس الوطني الاتحادي، المرشحين لعضوية المجلس بالاستقالة من وظائفهم حال فوزهم في الانتخابات التي ستجرى غداً، لافتين إلى أن عدداً كبيراً من المرشحين مازالوا على رأس وظائفهم في الحكومة الاتحادية، والحكومات المحلية، إضافة إلى رجال أعمال وبعض المتقاعدين والعاملين في القطاع الخاص.

معاش تقاعدي

أفاد مصدر قانوني في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بأن رئيس المجلس الوطني الاتحادي ونائبيه ومراقبي المجلس يستحقون معاشاً تقاعدياً عند انتهاء العضوية إذا قضى أي منهم فصلاً تشريعياً كاملاً في المجلس، ويحتسب المعاش التقاعدي على أساس مدة اشتراك قدرها 35 عاماً، أي الحد الأقصى للمعاش التقاعدي الذي يحصل عليه الموظف داخل الدولة، ويجوز له الجمع بين هذا المعاش وأي معاش آخر يحصل عليه من أي جهة أخرى داخل الدولة، وذلك بحسب المادتين (47) و(48) من القانون، وفي حال انتهت العضوية بسبب الوفاة أو عدم اللياقة الصحية يستحق معاشاً تقاعدياً يعادل مكافأة العضوية.

وقالت اللجنة الوطنية للانتخابات إن القانون لا يشترط على أي مرشح الاستقالة من وظيفته أثناء الترشح فيما عدا القضاة، سواء كانت الوظيفة حكومية أو خاصة، وفي حال نجاح المرشح في الانتخابات أو تعيينه في المجلس يتعين عليه الاستقالة من وظيفته في حال كانت الوظيفة بجهة اتحادية، بحسب ما تنص عليه المادة 71 من الدستور.

وتشير المادة الرابعة من الفصل الأول في اللائحة الداخلية للمجلس الوطني على عدم جواز الجمع بين عضوية المجلس وأية وظيفة عامة في حكومة الاتحاد بما في ذلك المناصب الوزارية، فيما تنص المادة الخامسة على أن العضو الذي يجمع بين العضوية والوظيفة العامة في الحكومة الاتحادية أن يختار أيهما خلال 15 يوما من الجمع بين الاثنتين وإلا اعتبر أنه اختار الأحدث منهما، ولا تعتبر العضوية قائمة إلا بثبوت صحتها.

وتفصيلاً، قال المواطن خالد عبدالمجيد إن احتفاظ عضو المجلس بوظيفته من شأنه التأثير في علاقاته بالمواطنين الذين يفترض أن يكون على تواصل دائم معهم، كما أنه لا يجوز أن يكون العضو متمتعاً بالحصانة ويحمل جواز سفر دبلوماسياً وفي الوقت نفسه يكون مساءلاً أمام مديريه في الجهة التي يعمل فيها.

فيما اعتبرت ندى حمادي أن العضو الذي يتمسك بوظيفته غير جاد في أداء مهمته البرلمانية التي تتطلب منه البحث والتقصي، إلى جانب وظيفته الرقابية، وتساءلت كيف يمكن أن يؤدي العضو مهمة رقابية على الحكومة الاتحادية بكل وزاراتها وهيئاتها وفي الوقت نفسه يظل موظفاً في حكومة محلية.

وأكّد عبدالله الشحي أن كثيراً من المرشحين الحاليين موظفون في جهات حكومية محلية ومؤسسات خاصة، بعضهم وعد بالاستقالة من وظائفهم في حال فوزهم إلا أن المسألة ستظل تخضع لتقديراتهم، مطالباً بإيجاد تشريع أو نص إلزامي بضرورة تفرغ عضو المجلس الوطني حتى لا يتحول الترشيح للمجلس إلى مصالح.

من جهته، قال أمين عام المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور محمد سالم المزروعي، لـ«الإمارات اليوم» إن عضوية المجلس تتطلب التفرغ لأداء المهام الكبيرة الملقاة على عاتق الأعضاء، خصوصاً المهام البرلمانية المتعلقة بعضوية اللجان وتمثيل البرلمان والمشاركات الخارجية التي قد تتطلب ضرورة حصول العضو على إجازة، موضحاً أنه لا يوجد في لائحة المجلس أو القوانين المتعلقة به ما ينص على ضرورة استقالة العضو من عمله في الحكومات المحلية أو الجهات الخاصة.

وقال عضو المجلس السابق، سلطان صقر السويدي، إنه من غير اللائق أن يظل عضو المجلس بما يتمتع به من مكانة وحصانة محتفظاً بوظيفته في دائرة أو جهة محلية وأن يكون مرؤوساً بموظفين آخرين، كما أن على العضو مهام كثيرة من بينها المشاركة في عضوية اللجان الدائمة بحيث يجب أن يكون عضواً في لجنتين على الأقل إلى جانب تمثيل البرلمان في التجمعات البرلمانية في البرلمانين العربي والدولي وغيرهما، وهي برلمانات تضم جهابذة في العمل البرلماني ولابد أن يكون ممثل الدولة على المستوى نفسه.

وطالب السويدي بتعديل المواد التي تقصر استقالة عضو المجلس على وظيفته الاتحادية فقط، وأضاف أن المجلس السابق ضم بعض الأعضاء الذين احتفظوا بوظائفهم المحلية وواجهوا صعوبات كبيرة، وبذلوا مجهوداً إضافياً في محاولة للوفاء بمتطلبات عضوية المجلس.

فيما قال نائب رئيس المجلس الوطني السابق الدكتور أحمد شبيب الظاهري، إن إقرار النص على استقالة العضو من وظيفته الاتحادية جاء من منطلق عدم جواز أن يكون موظفاً في جهة من المفترض أن يتولى الرقابة عليها من خلال المجلس، بعكس الجهات المحلية، وليس لدواعي التفرغ للعضوية.

وأشار إلى ضرورة تفرغ العضو لمهامه الجديدة في المجلس الوطني وهو ما دعا إحدى إمارات الدولة لعدم السماح لأي عضو في المجلس الوطني سواء كان معيناً أو منتخباً أو المجلس الاستشاري، بالجمع بين العضوية والوظيفة الحكومية اتحادية أو محلية.

ووجه الظاهري رسالة للناخبين بضرورة اختيار المرشح القادر على التفرغ لقضايا المواطنين.

وأفاد بأن مناقشة قانون أو موضوع عام وإعداد التقارير يستغرق وقتاً طويلاً في البحث والتقصي وجمع المعلومات من أجل المشاركة في مناقشات الجلسات، مضيفاً أن كثيراً من المرشحين الحاليين وعدوا الناخبين بالاستقالة بعد فوزهم في الانتخابات.

وطالب الظاهري بإعادة النظر في المكافآت التي يتلقاها الأعضاء، والمعاشات التي يحصلون عليها بعد انتهاء عضويتهم لتشجيع الأعضاء الذين يخشون من تأثر أسرهم وحياتهم بالاستقالة من جهات عملهم على الاستقالة والتفرغ لعضوية المجلس، وكذلك تشجيع أصحاب الكفاءات العاملين في الحكومة الاتحادية على ترشيح أنفسهم لعضوية المجلس، دون الخوف من التأثير السلبي لانقطاع الرواتب عنهم.

وحول مدى إلزامية العضو بحضور جلسات المجلس تشير المادة 21 من اللائحة الداخلية للمجلس إلى أنه على العضو الذي يتخلف عن حضور إحدى الجلسات أن يخطر رئيس المجلس بأسباب تخلفه، فإذا اضطر للتخلف لأكثر من شهر وجب استئذان رئيس المجلس، ولا يجوز له أن يطلب إجازة لمدة غير محددة، كما لا يجوز للعضو الذي حضر الجلسة الانصراف منها نهائياً قبل انتهائها إلا بإذن من الرئيس.

وتنص المادة 22 من اللائحة على ضرورة أن يلتزم العضو بحضور جلسات المجلس، فإذا تخلّف عن حضور الجلسة دون عذر مقبول كان لرئيس المجلس أن يلفت نظره كتابة، فإذا تكرّر الغياب في دور الانعقاد الواحد دون عذر مقبول ثلاث جلسات متوالية أو خمس جلسات غير متوالية جاز للرئيس عرض أمره على المجلس، وللمجلس أن يوجّه إليه إنذاراً نهائياً بعدم الغياب أو يقرر بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم اعتباره مستقيلاً.