الأول يقرع الباب والآخر يتوارى عن الأنظار بانتظار إشارته
شرطة دبي تلقي القبض على لصّين احترفا سرقة المنازل
شرطة دبي/ الرمس.نت:
أعلن العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن المباحث الجنائية تمكنت من حل طلاسم إحدى القضايا الجنائية التي تكررت فصولها مؤخراً، وألقت القبض على لصين من الجنسية الأفريقية احترفا سرقة المنازل في مناطق متفرقة بدبي، حيث شكلا عصابة ثنائية استخدمت أسلوباً إجرامياً فريداً في سرقة أكثر من عشرين منزلاً، واختارت المناطق الهادئة لغزواتها واستغلت الفترة الصباحية، وقت خروج الجميع إلى العمل أو المدارس، ولمزيد من التأكد والاطمئنان يطرق أحدهما الجرس بينما يظل الآخر متوارياً إلى أن يتلقى محادثة هاتفية من المستكشف بخلو المكان فيتحركا لاقتحام المنزل.
تعود التفاصيل إلى الأسبوع الأخير من شهر إبريل الماضي حيث تلقى مركز شرطة الراشدية بلاغاً من المدعو (ع.ع)أردني الجنسية، يعمل مديراً لإحدى الشركات الهندسية عن تعرض الفيلا التي يقطنها في منطقة مردف بديرة للسرقة من قبل أشخاص مجهولين، تمكنوا أثناء غياب الجميع عن المنزل في الفترة الصباحية من التسلل عبر باب خارجي غير محكم الإغلاق، ومن ثم قاموا بفتح نافذة الصالة مستخدمين أداة ما، وقفزوا إلى الداخل واستخدموا نفس الأداة في كسر أبواب الغرف وبعثروا محتوياتها واستولوا على خمس ساعات باهظة الثمن، ومجموعة من المجوهرات والمصوغات الذهبية وغادروا المكان بنفس الطريقة التي دخلوا بها .
وأوضح مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن المركز تلقى بلاغاً ثانياً بتاريخ العشرين من مايو الماضي، أفاد فيه المدعو ( س . ب ) إماراتي الجنسية، بأنه غادر الفيلا الكائنة بمنطقة مردف في السادسة صباحاً، ولدى عودته في حوالي الثانية ظهراً، تفاجأ بأن باب الشرفة مفتوح رغم تأكده من إغلاقه قبل مغادرته الفيلا، وبتفقده لها من الداخل، اكتشف سرقة ساعة ذهبية من نوع كريستان برنار مرصعة بالأحجار الكريمة وبعض العطور وهاتف نقال، وبمعاينة مكان الحادث تبين أن الجاني استخدم أداة حادة في فتح باب الشرفة، ومن ثم الدخول إلى الفناء الداخلي والاستيلاء على ما خف وزنه وغلى ثمنه، والخروج عبر الباب الرئيسي.
وبتاريخ السابع والعشرين من مايو، نقلت العصابة نشاطها إلى بر دبي، وغزت أكثر من ثمانية فلل في مناطق أم سقيم والجميرا وأم الشيف، وتمكنت من الاستيلاء على كميات من المجوهرات والمصوغات الذهبية ومبالغ مالية كبيرة بعملات مختلفة، وأجهزة كمبيوتر محمولة وكاميرات وأجهزة إلكترونية.
ومن خلال دراسة البلاغات وتحليلها ومقارنة الأساليب الإجرامية، وضعت المباحث الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خطة بحث وتحر، تم بموجبها تشكيل فريق عمل باشر مهامه وفقاً للخطط الموضوعة، وكثف دورياته في المناطق السكنية خلال الفترة التي يستغلها الجناة في ارتكاب جرائمهم، ونصب الكمائن الأمنية في المواقع التي تتعرض لغزوات العصابة.
وقال العقيد خليل إبراهيم المنصوري، إن معلومات وردت إلى الفريق المكلف بالمهمة في التاسع والعشرين من مايو، تفيد بأن عناصر العصابة من الجنسية الأفريقية، فتم تنوير الدوريات بذلك، وقامت بتكثيف نشاطها حتى تمكنت بتاريخ الأول من يونيو، وفي حوالي العاشرة صباحاً، من القبض على المدعو( فيصل عمر) تنزاني الجنسية، وذلك بعد الاشتباه به أثناء تجواله في منطقة مردف، ومن خلال التحقيق المبدئي معه من قبل عناصر فريق البحث الجنائي، اعترف بمشاركته للمدعو( بكاري اكيلا) تنزاني الجنسية أيضاً، في ارتكاب أكثر من عشرين حادث سرقة من المنازل، توزعت مابين مناطق في بر دبي وديرة، وأن دوره كان يقتصر على طرق الجرس للتأكد من خلو المنزل من قاطنيه، وبعدها يأتي دور المتهم الأول ( بكاري ) فيدخل المنزل إذا كان الباب موارياً، أو يقفز من فوق الأسوار المنخفضة أو العالية، بينما يظل الآخر مراقباً الفيلا حتى تكتمل عملية السرقة، ثم يتجهان إلى مقر سكنهما ويتقاسمان الغنائم .
بناء على تلك المعلومات، تحرك فريق البحث الجنائي إلى مقر سكن عنصري العصابة بأحد الفنادق بمنطقة ديره، فوجدا المتهم الأول قد حزم حقائبه، ناوياً مغادرة الفندق على عجل، لكن الفريق باغته وألقى القبض عليه، وبتفتيش حقائبه تم العثور على كميات كبيرة من المجوهرات والمصوغات الذهبية والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والكمبيوترات المحمولة والساعات... حصيلة سرقات اللصين من الفلل في دبي، كما تم ضبط خمسة أجهزة كمبيوتر محمولة، سرقها المجرمان من إحدى الشركات في إمارة ابوظبي... وتم عرض المضبوطات على المبلغين عن حوادث السرقات، فتعرفوا جميعهم على مقتنياتهم.. وتم توقيف المتهمين تمهيداً لإحالتهما مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.





