اعتمدت القائمة النهائية للفائزين.. ورأت أن أسباب الطعون «تنظيمية» ولاتؤثر في النتائج

«الوطنية للانتخابات» تـرفض 27 طعناً في انتخـابـات «الـوطـنـي»



اللجنة الوطنيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة للانتخابات قبلت جميع الطعون شكلاً ورفضتها من حيث الموضوع

الامارات اليوم

رفضت اللجنة الوطنية للانتخابات 27 طعناً في انتخابات المجلس الوطني التي جرت أخيراً، إذ قبلتها من الناحية الشكلية، ورفضتها من حيث الموضوع، وفقاً للمادة 59 من التعليمات التنفيذية للانتخابات.

واعتمدت اللجنة أسماء الفائزين بعضوية المجلس الوطني الاتحادي ،2011 وذلك خلال اجتماع اللجنة الذي عقد، أمس، في قصر الرئاسة بأبوظبي، برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، الدكتور أنور محمد قرقاش، وحضور أعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات.

وتدارست اللجنة خلال اجتماعها التجربة الانتخابية التي تمت 24 الجاري من جميع جوانبها، إذ أكد رئيس اللجنة أهمية هذه التجربة، وما تمخض عنها من إضافة للرصيد الإيجابي للدولة، وأنه يتعين أن يتم توثيق هذه التجربة، من خلال إعداد اللجنة تقريراً مفصلاً يوضح جميع جوانب هذه التجربة، ليكون مرجعاً في المراحل المقبلة.

أسباب الطعون

جاءت الأسباب المدرجة في الطعون متشابهة إلى درجة التطابق، وتمثلت في نواحي التشكيك في استعمال بعض الناخبين بطاقة الهوية العائدة لأشخاص آخرين، وملاحظة طباعة بعض أوراق التصويت من دون أسماء فيها، وتوجيه بعض الأشخاص خارج المراكز الانتخابية الناخبين للتصويت لمرشحين معينين، وتشكيك بعض الطاعنين بوجود تضامن بين عدد من المرشحين، بجانب تصور بعض الطاعنين وجود نصاب قانوني للمشاركة في الانتخابات حتى تكون العملية الانتخابية سليمة، وهذا ما لم تجد له اللجنة أي سند دستوري أو قانوني.

أأأوقد نظرت اللجنة الوطنية للانتخابات في توصيات لجنة الطعون التي قدمت تقريراً بـ27 طعناً مقدمة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي ،2011 وقررت اللجنة خلال اجتماعها قبول جميع الطعون من الناحية الشكلية، ورفضها من حيث الموضوع، وفقاً للمادة 59 من التعليمات التنفيذية للانتخابات.

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد شكلت لجنة الطعون برئاسة وزير العدل عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، الدكتور هادف جوعان الظاهري، وقد روعي في تشكيل لجنة الطعون تمثيل الجوانب القانونية والتنظيمية والفنية، بحيث يكون لدى اللجنة الإلمام الكامل بالجوانب والنواحي المتعلقة بالعملية الانتخابية كافة، وقد قامت لجنة الطعون برفع تقريرها إلى اللجنة الوطنية للانتخابات.

وقد نظمت المادة 59 من التعليمات التنفيذية مسألة الطعون، إذ أوضحت الشروط الشكلية والموضوعية الواجب توافرها في الطعن حتى يكون مقبولاً، وقد حددت نطاق الطعون في مرحلتي الاقتراع والفرز دون غيرهما من مراحل العملية الانتخابية.

وبعد فحص وتمحيص ودراسة الطعون من قبل اللجنة في ضوء القواعد القانونية السابق بيانها، قررت قبول جميع الطعون شكلاً، ورفضها من حيث الموضوع، وذلك لاطمئنانها إلى سلامة عملية الاقتراع وفرز الأصوات، إذ رأت اللجنة أنه لم يكن هناك ما يمنع الناخب من الإدلاء بصوته بحرية تامة، واختيار من يشاء من المرشحين، وذلك لتوافر جميع الضمانات التي اتخذتها اللجنة في العملية الانتخابية، سواء من حيث اعتماد نظام البصمة، للتأكد من هوية الناخبين، وباعتماد بطاقة الهوية وتوافر صورة الشخص فيها، كما تم التأكد من أن جميع الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم قد تم احتسابهم بالشكل السليم، إضافة إلى عدم وجود أي محضر من قبل رؤساء المراكز الانتخابية يوضح تعرض أي من الناخبين للتأثير في إراداتهمأ الانتخابية الحرة.

وتعليقاً على ذلك، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات: «جاءت مجمل الطعون التي تدارستها اللجنة الوطنية للانتخابات متعلقة بمسائل تنظيمية، لم يكن لها أي تأثير في عملية الاقتراع والفرز والنتائج المعلنة للانتخابات، الأمر الذي دعا اللجنة إلى رفض الطعون، إذ تم إعطاء كل طعن من الطعون الوقت اللازم للبحث والتدارس من مختلف الجوانب التنظيمية والقانونية والفنية، للتوصل إلى القرار المناسب بشأنها».

وتابع: «هناك حقيقة قانونية مفادها أن عملية الاقتراع وفرز الأصوات إلكترونياً لا يمكن التشكيك فيها أو الطعن عليها، إلا بناء على أسباب قوية تبرر ذلك، ودلائل قوية تنال من صحتها، فالأصل أن هناك قرينة على صحة هذا الفرز ما لم يثبت العكس، بناء على أدلة صحيحة، وليس مجرد أقوال مرسلة لا تصلح أن تنهض دليلاً يمكن الاستناد إليه، فإذا تأسس الطعن في الفرز الإلكتروني على أدلة يقينية - وليس على أمور ظنية - فإنه يتعين والحال كذا اللجوء إلى نظام الفرز اليدوي، وهذا ما لم تجده اللجنة في الطعون المقدمة».

وتابع: «الأصل هو صحة ما جاء في محاضر لجان الانتخاب وما ورد فيها، وعدم جواز الادعاء بمخالفتها الحقيقة، ما لم تُقدم قرائن قوية محددة ومقنعة تثبت عدم صحة البيانات الواردة فيها، فلا يمكن طرح ما جاء في هذه المحاضر جانباً، لمجرد التشكيك في صحتها، طالما كونت اللجنة عقيدتها على أساس صحة البيانات التي وردت فيها».