رغم الصعاب .. تفاءل !
عبدالله بن محمد بادابود
حياتنا الدنيا ، مزيج من الفرح والحزن ، مزيج من السعادة والتعاسة ، مزيج من اللحظات المفرحة والمحزنة ..
لو كانت سعادة دائمة ، هل ستشتاق للجنة ؟
لو كانت تعاسة دائمة ، هل ستخاف من النار ؟
هل ستعمل وتجتهد ؟
كيف ستكون هناك درجات متفاوتة بين كل شخص بالأعمال الصالحة وغيرها ؟
كيف سنتعلم الصبر حتى نضفر بجنة عرضها كعرض السماوات والأرض ؟
لذا من حكمة الحكيم سبحانه أن طُبعت على كدر .
ليس كل ما نريده نحصل عليه ، ليس كل ما نتمناه نجده .
نتألم و نحزن و نتكدر كثيراً ولكن من يصبر ؟؟
قلة هم الصابرون ولكنهم المحبوبون عند الله .
لهم البشرى منه سبحانه ، هو معهم سبحانه ، لهم الأجر العظيم .
ولابد لهذا الليل المظلم أن ينجلي بنهار مشرق .
فالعسر ملازم له اليسر ، انتبه ليس بعده بل ملازم له .
إلى كل محزون وكل مهموم ، إلى من تكالبت عليه الديون ، إلى من فقد حبيب ، إلى من تخلى عنه صديق ، إلى كل من يتألم لابد أن تتعلم الصبر .
لابد أن تتعلم فن الدعاء ، لا تيأس لاتقنط أخي الحبي و لا تقنط فالقنوط للظالمين , ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون .
حاشا أن تكون من الظالمين أو تكون أيها الغالي من الكافرين .
اسأل الله الإخلاص وأمضي قدماً مسرعاً مهرولاً لربٍ كريم عظيم رحيم ، ربٍ غفور ودود
وقل ( رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) وقل ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )
واستغفر .. استغفر .. استغفر وسينجلي هذا الليل قريباً ويقينا بقدرة القادر سبحانه .
سأراك ضاحكاً فرحاً مستبشراُ قريباً بإذن الله !
يا الله لا تردنا خائبين ولا عن بابك مطرودين ..
هــــــــــدى :~
قال تعالى:{ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}
نور من السنـــــة :~
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة } حديث صحيح .