حضرها نحو 2000 شاب وفتاة
"مرور أبوظبي" تدخل "غينيس" بأضخم محاضرة توعوية
شرطة ابوظبي / الرمس.نت:
في إنجاز جديد يُضاف إلى رصيد وزارة الداخلية؛ وسمعتها العالمية، دخلت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبيموسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، من خلال تنظيمها، صباح اليوم "الاثنين" بالمسرح الوطني، أضخم محاضرة للتوعية المرورية في العالم. وذلك بحضور نحو 2000 شاب وفتاة، فضلاً عن المدعوين من أولياء الأمور والمسؤولين؛ وعدد من السائقين وممثلين عن موسوعة "غينيس" القياسية.
وتقدمت القيادات الشرطية جموع الحاضرين، حيث حضر اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية بالإنابة، واللواء خليل داوود بدران، مدير عام المالية والخدمات بشرطة أبوظبي، واللواء محمد بن العُوضي المنهالي، مدير عام العمليات الشرطية بشرطة أبوظبي، واللواء أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، كما حضر الحفل محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم وعدد من كبار الضباط والمسؤولين في القطاعين العام والخاص.
وصرح العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة شركة ساعد للأنظمة المرورية؛ أن هذا الحدث التوعوي الكبير، والذي تم التحضير له منذ مايزيد على 10 أشهر يأتي انطلاقاً من توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتأكيدات سموه المستمرة على ضرورة تكثيف جهود السلامة العامة والتفاني في العمل لتحقيق استراتيجية وزارة الداخلية؛ ورؤية القيادة العامة لشرطة أبوظبي في أن تصبح القوة الشرطية لقوة الشرطية الاكثر فعالية ميدانيا في واحدة من اكثر البلدان امانا في العالم.
وأشار إلى أن هذا الحدث التوعوي الكبير لا تكمن أهميته في الأرقام فحسب، بل في العمل الوقائي الفعلي؛ الذي سعت إليه شرطة أبوظبي، بضمها عدداً كبيراً ومن مختلف الجهات الحكومية والخاصة؛ في إشارة إلى المسؤولية المجتمعية العامة عن هذه المشكلة الوطنية المهمة، عبر محاولة التصدي لوقف ما تتعرض له طاقات الوطن الشابة من هدر مؤسف بفعل الحوادث المرورية، وضرورة تسخير الإمكانيات كافة، وبما يليق بما وصلت إليه الدولة من حداثة ورقي في شتى المجالات.
وأكد الحارثي سعي مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي إلى رفع مستوى الثقافة المرورية، من خلال تطبيق استراتيجية متكاملة للسلامة المرورية تعتمد بصورة رئيسية على تطبيق منهجية للتواصل المجتمعي؛ وتطوير برامج للتوعية المرورية, بما يمكّن من أن تصبح الدولة واحدة من الدول التي تحقق أفضل معدلات السلامة المرورية على الطرق.
وأوضح أن المحاضرة حققت العديد من الفوائد؛ منها تسجيل رقم قياسي لأكبر محاضرة توعوية على مستوى العالم، حيث تجاوز الحضور الـ"2000" شخص لتصبح القيادة العامة لشرطة أبوظبي، سباقة في هذا المجال المهم, بجانب توعية عدد كبير من طلاب المدارس من سن 15 عاماً إلى سن 18 عاما (80% من الحضور هم من طلاب المدارس)، قبل مباشرتهم في قيادة المركبات, بالإضافة إلى خلق حراك توعوي بالمجتمع لدعم الجهود المبذولة للحد من حوادث الطرق, كما هدفت المحاضرة إلى توعية ما يقرب من 50 شخصاً من مشرفي المدارس؛ ليكونوا أدوات فاعلة مستقبلاً في أنشطة التوعية المرورية بالمدارس, كما ساهمت المحاضرة في التأكيد على المسؤولية المجتمعية, والتأكيد للعالم والمؤسسات الدولية إننا ماضون قدماً بجد وحرص نحو تحسين مستويات السلامة المرورية بدولتنا الحبيبة.
واشتملت المحاضرة على جزأين رئيسيين؛ الأول بعنوان "السلامة المرورية .. حقائق وأرقام" قدمها الدكتور عاطف محمد لبيب خبير السلامة المرورية بالمديرية، وتم التركيز من خلالها على عرض معدلات الحوادث المرورية، والتي أصبحت تمثل هاجساً كبيراً نسبة لما تخلفه من أعداد كبيرة من الضحايا على مستوى العالم يصل إلى مليون ونصف المليون قتيل تقريباً؛ وأكثر من 50 مليون مصاب ومعاق سنوياً، فيما قدم المقدم جمال العامري، رئيس قسم العلاقات العامة بمديرية المرور والدوريات محاضرته التي الهبت أكف الحضور، وتحت عنوان"السلامة المرورية ..رسائل توعوية".
واستعرض الدكتور لبيب أسباب الحوادث المرورية من خلال دراسة تحليلية للوفيات والإصابات البليغة، بحسب الفئات العمرية وإجمالي الفاقد الاقتصادي العالمي، والذي يصل إلى 520 مليار دولار سنوياً , إضافة إلى ما تسببه الحوادث المرورية من آثار اجتماعية وأحزان وآلام وانهيار أسري, كما استعرض مستويات السلامة المرورية عالمياً وعربياً وخليجياً ومحلياً, وأهم مؤشرات السلامة المرورية بإمارة أبوظبي , وعرض سؤالين رئيسيين، الأول من المسؤول عن ظاهرة الحوادث المرورية، وكانت الإجابة أن الجميع مسؤولون, كما تم طرح سؤال عما إذا كان هناك حلول لهذه الظاهرة أم لا، وكانت الإجابة بنعم؛ وذلك من خلال جملة من الأفعال تراوحت بين ضرورة التزام السائقين والمشاة بقواعد المرور, وتنفيذ رؤية مجتمعية طموحة لتحسين الوعي بالسلامة المرورية, والاعتماد على قواعد البيانات لإعداد الإحصائيات والدراسات المتخصصة حول الأسباب ومقترحات الحلول, بجانب تحسين وتطوير البنية التحتية, وتحسين المواصفات القياسية للمركبات ومواصفات السلامة بها, التوعية والتعليم؛ وتدريب السائقين والضبط المروري, بالإضافة إلى إعادة التأهيل النفسي والتعليمي للسائقين عند ارتكاب بعض الحوادث المرورية, بجانب العناية بالمصابين بعد وقوع الحوادث المرورية.
وتناولت المحاضرة الثانية التي قدمها المقدم جمال العامري "7" رسائل توعوية بتوجيه رسائل توعية مرورية للجمهور؛ عبر أسلوب توعوي شيق وممتع في آن، وذلك من خلال صور واقعية لحوادث مرورية؛ وخطورة استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة, وأهمية استخدام حزام الأمان, وخطورة العبور غير الآمن للمشاة وخطورة القيادة بطيش وتهور، مخاطر التجاوز بصورة خاطئة، ومخاطر تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء, وتجاوز الحد الأقصى للسرعة المقررة.
وخلصت المحاضرة إلى أهمية التخطيط المستقبلي لإدارة مستويات السلامة المرورية، من خلال تكاتف جميع الجهات والمؤسسات وجمعيات المجتمع المدني يد بيد؛ لوقف نزيف حرب الطرق لتجاوز الفجوة ما بين المعرفة والتطبيق على أرض الواقع.
وفى ختام هذا الحدث التوعوي، أعلن المدير الإقليمي لموسوعة غينيس للأرقام القياسية المهندس طلال عمر، عن تسجيل القيادة العامة لشرطة أبوظبي الرقم القياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، من خلال تنظيم أضخم محاضرة للتوعية المرورية بحضور نحو من 2000 شخص، وذلك بعد استيفائها للشروط المطلوبة كافة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر سباقة على مستوى العالم في تقديم فكرة تنظيم أضخم محاضرة للتوعية المرورية، والتي تقدمت بها مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي وشركة ساعد لموسوعة غينيس للأرقام القياسية, والتي أعجب بها فريق الأرقام القياسية بموسوعة غينيس للأرقام القياسية، والذي قام بدوره بتحديد الشروط الخاصة بها.
وأعرب المدير الإقليمي لموسوعة غينيس للأرقام القياسية عن سعادته بزيارته لدولة الأمارات العربية المتحدة لتسجيل رقم جديد، يضاف إلى الأرقام القياسية المسجلة باسم الدولة في سجل الموسوعة, لافتاً إلى أن موسوعة غينيس للأرقام القياسية تقوم بتوثيق جميع الإنجازات التي يقوم بها الأفراد والحكومات، وما يطمحون إليه من أرقام قياسية.
الجدير بالذكر أنه صاحب هذا الحدث العالمي تنظيم معرض للتوعية المرورية بالمسرح الوطني بأبوظبي , اشتمل على معرض للصور والرسومات التي تعبر عن السلامة المرورية، ويحتوي على أكثر من 300 لوحة من اللوحات الفائزة في المسابقة الفنية المرورية العالمية, بجانب تكريم الفائزين في المسابقة المرورية العالمية الكبرى ، والتي استهدفت 50 ألف مشارك.
وتم أخيراً عرض للتقنيات الذكية التي تستخدمها دوريات المرور من خلال عرض وحدات مركبات الدوريات، وهي سيارة "GTR "، وعرض لدورية "تثقيف" المرورية الجديدة , وتقديم مطبوعات توعية في هذا الحدث المروري العالمي؛ بما يسهم في رفع وعيهم مرورياً.
العميد الحارثي: نسعى للوصول إلى الرؤية الصفرية للوفيات
بحلول العام 2030
أكد العميد حسين الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، أن المديرية باشرت منذ بداية العام 2010 في إعداد خطة استراتيجية بأهداف مرحلية؛ للوصول إلى الرؤية الصفرية للوفيات الناتجة عن حوادث الطرق بحلول عام 2030
وأشار الحارثي إلى أن السلامة المرورية بمفهومها الشمولي تهدفإلي تبني مختلف الخطط والبرامج واللوائح والإجراءات الوقائية؛ للحد من أو منع وقوع الحوادث المرورية ضماناً لسلامة الإنسان والممتلكات؛ وحفاظاً على أمن البلاد ومقوماتها البشرية والاقتصادية، كما أن السلامة المرورية تعتبر إحدى مشكلات الصحة العامة التي تعاني منها الدول، وتعتبر مسؤولية اجتماعية يجب أن تدعمها جميع شرائح المجتمع؛ بما في ذلك المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية والمؤسسات الخيرية والأفراد .
وأوضح الحارثي أن الخطة قد ارتكزت على مراجعة الممارسات العالمية، وإعداد مقارنات معيارية للاستفادة القصوى من تجارب الدول المشهود لها في مجالات السلامة المرورية, وقد حددت الخطة الاستراتيجية خمسة محاور رئيسية لتطوير السلامة المرورية؛ وهي ما تعرف بـ"5Es"؛والتي تشمل المجالات الهندسية, ومجالات الضبط المروري, ومجالات التوعية والتثقيف, ومجالات سرعة الاستجابة, والرعاية الصحية, إضافة إلى التقييم المستمر لنتائج ومؤشرات الأداء، كما أكدت الخطة ضرورة تكامل وتوافق تلك المجالات، وتضافر جهود جميع الجهات من خلال منظومة متكاملة ومؤشرات أداء محددة؛ يتم قياسها ومتابعتها بصورة مستمرة, مؤكداً الاستمرار في مواصلة الجهود لتحقيق الهدف المنشود (الرؤية الصفرية لحوادث السير والمرور)
وأضاف الحارثي أن مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي لن تألو جهداً في تسخير جميع إمكانياتها لتحسين مستويات السلامة المرورية، وتطوير برامجها لرفع مستوى الثقافة المرورية بين شرائح المجتمع كافة, بالإضافة إلى مواكبة وتوظيف أحدث ما وصل إليه العلم من الأنظمة المرورية الذكية؛ وتطبيق أفضل المعايير, وإعداد الكوادر البشرية وتدريبهم على أعلى المستويات لتحقيق رؤيتنا المستقبلية للسلامة المرورية.