لا تعلييييييييييييييييييق
|
|
رتل طوله على الأقل عشرة كيلومترات من السيارات، كانت في طريقها اعتبارا من الساعة العاشرة من صباح الأحد الماضي، إلى البلدة الفرنسية الصغيرة «ماريه» الواقعة على بعد حوالي مئة كيلومتر شمال العاصمة باريس.وعشرات من رجال الشرطة كذلك من أجل تنظيم حركة السير.
هذه البلدة الضائعة في ريف منطقة «اللواز»، بنت شهرتها منذ أربع سنوات على تنظيم مناسبة احتفالية سنوية تحت عنوان «عيد الحمار والحرف التقليدية».وليس من المبالغة القول أن عدد الحضور هذه السنة، كما في السنوات الثلاث السابقة، قارب الثلاثين ألف زائر قدموا «عائليا» للتمتع برؤية ما يربو على 250 حماراً، جاءت من مختلف المناطق الفرنسية .وذلك مقابل رسم دخول قيمته 4 يورو للشخص.
لكن ليس من فرنسا وحدها، إذ كان هناك حمير من بلجيكا وألمانيا وأيرلندا (جرى نقلها بحرا) وهولندا «وغيرها من البلدان المجاورة .ذلك أن إحدى فقرات البرنامج الذي يستمرّ يوما كاملا تشير إلى انتخاب «أجمل حمار». وعينكم ترى المقدّم وهو يصف محاسن هذا الحمار أو ذاك.
ويعرف الزائر بالمناسبة أن جميع أعراق الحمير ممثّلة في هذا العيد كحمار منطقة «بيري» الأسود، والحمار «البوربوني» الفرنسيين، والحمار الأيرلندي والحمار الأندلسي، والحمار الأبيض المصري، والعديد غيرها من مشاهير الحمير...لكن الملفت للانتباه هو أن الحمار القبرصي، ربما الأكثر شهرة في العالم، ليس ممثلا في مسابقة الجمال هذه.
وفضلا عن مسابقة جمال الحمير، يضمّ هذا اليوم الاحتفالي بالحمار عروضا للعديد من المهن القديمة التي عرفتها حياة الأرياف الفرنسية، مثل صناعة كراسي القشّ وصناعة الأزرار وقطع الحجارة للبناء والحدّادين وصانعي الفخار والأقفال العملاقة ...ودون نسيان الخبازين الذين تواجد ثلاثة منهم، حيث صنعوا الخبز في المكان ذاته وباعوه للزائرين.
بالطبع هناك عشرات الباعة الذين يبيعون كل منتجات الأرياف في شوارع القرية، بالإضافة إلى المطاعم المقامة ليوم واحد في الخيمات لتناول وجبات أيام زمان.
ليست هذه سوى بعض الأمثلة عن المهن الريفية التي للحمار علاقة بها مثل نقل الحليب والخضار ...بل لم يتردد أحد «المحاضرين» في الحديث عن الدور الوطني الذي لعبته الحمير أثناء الحرب العالمية الأولى بنقلها الأسلحة والذخائر إلى المقاتلين على الجبهات البعيدة .آلاف الحمير دفعت الثمن غاليا.
ويمكن للزائر أن يفوز باشتراك في مجلة «دفاتر الحمار» الشهرية مقابل 30 يورو سنوياً ويحصل بذلك كهدية فورية على قطعة من الصابون المصنوعة من حليب الأتان.
إنه يوم من أجواء الماضي البعيد، يعيش فيه الزائر على أنغام الفرق الموسيقية العديدة التي تتخللها أحيانا نغمة صاحب «أنكر الأصوات» ونجم الاحتفال بلا منازع.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
لا تعلييييييييييييييييييق
ماشي شغله أْقعد أْطالع حمير وتسلم على الموضوع