الحادثة أقلقت سُكان الساحل الشرقي وعُثر عليهما في دبا الحصن!!
العثور على طالبين مواطنين من خورفكان بعد اختفائهما لأكثر من 18ساعة
الرمس نت/ حصري:
عاشت منطقة الزبارة في مدينة خورفكان ومناطق الساحل الشرقي من الدولة مساء أمس لحظات عصيبة وصعبة استمرت لأكثر من 18 ساعة متواصلة ، إثر اختفاء طالبين مواطنين يدرسان في الصف الثامن بمدرسة عبدالله بن الزبير ، وهما "أحمد علي غريب" و "درويش يعقوب درويش" ، ولم يتم العثور عليهما إلا بعد ساعات متأخرة من الليل ، وتحديداً في الساعة 12:20 من صباح اليوم الأربعاء الموافق 26/10/2011م ، حيث تم العثور عليهما في منطقة دبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة.
وقد طالت عمليات البحث عن الطالبين كافة مناطق الساحل الشرقي ، بمشاركة أهالي المنطقة فضلاً عن أفراد الشرطة بوزارة الداخلية وكثير من مواطني الدولة والمقيمين الذين بلغهم حادث اختفاء الطالبين وتداول كثيرون صورهم وتواصلوا مع عائلتي الطالبين ، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح في العثور عليهما حتى منتصف ليلة أمس ، في ظل عدم حمل الطالبين لهواتفهما المتحركة التي أبقياها في منزليهما.
تفاصيل الحادثة
وكشف السيد طارق سالم الحوسني (خال الطالب أحمد غريب) "للرمس.نت" عن تفاصيل وملابسات الحادثة التي بدأت فصولها عند الساعة 6:30 صباح يوم أمس الثلاثاء ، وهو موعد خروج الطالبين الاعتيادي من منزليهما في منطقة الزبارة بمدينة خورفكان قاصدين المدرسة ، ولكنهما كانا قد خططا مُسبقاً للغياب وعدم التوجه إلى المدرسة المنتسبين إليها ، إثر اعتقاد الطالب "درويش يعقوب" أن ما سيقوم به من تصرف سيكون سبباً لتخفيف العقوبة التي كان يتوقعها من أسرته ، بعد وقوعه في إشكاليات بسيطة بالمدرسة ، فيبدو أنه رغب في تغيير النظرة بشكل مُغاير وفق تصوره ، فآثر القيام بهذا التصرف ، وشاركه بها ابن اختي "أحمد غريب" ، لكنهما لم يكونا على علم بأن تصرفهما هذا سيُقلق منطقة بأكملها ويستنفر الجهات الأمنية بحثاً عنهما!!
ويشير الحوسني ووفق المعلومات التي اطلع عليها إلى أن الطالبين قاما بالاتجاه إلى جامع قريب من الزبير ، واستبدلاً ثيابهما المدرسية "الكندورة" ، ووضعا كتبهما الدراسية في نفس المسجد ، ومن ثم ارتديا ملابساً رياضية ، وتناولا الإفطار في إحدى المطاعم ، واتصلا بزميل ثالث لهما كانا قد خططا بأن يكون معهما في عملية الاختفاء ، ولكنه انسحب عنهما في اللحظات الأخيرة ، مع إبقائه للسر بينهم الثلاثة!! وهي الصدمة الأخرى التي أثرت في طول فترة اختفائهما طوال تلك الفترة وعدم كشف الطالب الثالث عن الحادثة مع إشارته لتغيبه عن المدرس بداعي تأخره عن الحافلة المدرسة ، فطلبا منه دراجة هوائية وتنزهوا بها ، ومن ثم قررا الذهاب إلى مدينة كلباء التي تبعد قرابة 30 كلم عن خورفكان ، قاصدين محلاً لتجارة الطيور والزينة ، وحينها لم يترددا في الاتجاه إلى مدينة دبا الحصن التي تبعد عن كلباء أكثر من 65كلم ، فاستقلا سيارة أجرة متجهين إلى إليها..
ويسترد الحوسني بأن تلك الأحداث كانت عادية لأن أسرتي الطالبين لم يشعرا باختفائهما على أساس أنهما في المدرسة ، وهنا نقطة أخرى يتحدث عنها الحوسني ، عن سبب عدم تواصل إدارة المدرسة والإبلاغ عن تغيب الطالبين لأسرتيهما!! وعند انتهاء الموعد المفترض لعودتهما من المدرسة شعر ذووهما بتغيبهما فراح أفرادهما يبحثون عنهما وباءت تلك المحاولات بالفشل حتى العصر ، فتم إبلاغ الجهات الأمنية التي سارعت إلى إخطار المراكز الشرطية بحادثة الاختفاء ، وهي بوصف الحوسني جهود مشكورة ، لأن القوانين تؤكد عدم تسجيل أي حوادث اختفاء إلا بعد مرور 24 ساعة من الحادثة ، ومع ذلك فقد باءت تلك المحاولات كلها بالفشل ، وتناقل أهالي المنطقة تفاصيل حادثة اختفاء الطفلين كما تم تناقلها عبر أجهزة البلاك بيري التي تفاعل معها الناس وقاموا بالاتصال بذوي الشابين للإطمئنان عليهما والمشاركة بالدعاء والسؤال والبحث كذلك.
ومع مرور الوقت تدريجياً بدأ الخوف يسري في نفوس ذوي الطالبين خاصة مع اقتراب الليل من منتصفه ولم تفلح جميع المحاولات حتى تلك اللحظة ، ولكن عند الساعة 12:20 تلقى الحوسني مكالمة هاتفية من حرس الحدود في دبا الحصن ، يفيد بمتابعتهما للخبر واكتشاف وجود الطالبين بالقرب من منطقة اختصاصهما ، فتم تسليمها إلى مركز شرطة دبا الحصن ، ومن ثم تم مخاطبة شرطة المنطقة الشرقية في خورفكان ، وإرسال دورية شرطية لدبا الحصن ، وخلال تلك الفترة تم إجراء تحقيقات بسيطة مع الطالبين وإخضاعهما للفحص الطبي للتأكد من عدم تعرضهما لأي محاولة فعلية للاختطاف أو الاعتداء ، ولله الحمد ظهرت الفحوصات بعدم وجود أي حالة اعتداء عليهما.
هذا وقد عمت الفرحة في ربوع الساحل الشرقي وبخاصة خورفكان بعدما سرت الأخبار عن العثور على الطالبين سالمين معافين دون أي مشكلة تذكر ، فيما انهالت المكالمات على أسرتيهما حتى ساعات الفجر لتهنئتهما بعدم وقوع أي مكروه للطالبين.
"الرمس.نت" تشكر الله على سلامة الطالبين ، وتهنئ ذوويهما أن أرجعهما لهم سالمين معافين ، كما تؤكد من هذا الموضوع أن كثيراً من تلك التصرفات قد تصاحب تلك المرحلة العمرية من حياة الإنسان ، والمهم أن يتم التعامل بحكمة مع تلك التصرفات والدور الكبير أيضاً يقع على عاتق المجتمع المدرسي الذي يتحمل مسؤولية المشاركة المجتمعية مع الأسرة.
* في حال نقل الخبر لمواقع شقيقة ، يرجى ذكر "الرمس.نت" كمصدر رسمي للخبر من باب الأمانة الصحفية.