لعدم سداد متاخراته البالغة 45 الف درهم.
السائق قتل مديره بـ 30 طعنة وهشّم رأسه بمطرقة.
البيان
الوقت للحماقة والجنون، فليقولا كلمتهما، أياً ما تكون النتائج، ففي دمائي تغلي رغبة الثأر، ويعوي الانتقام.
لن أتركه حتى لو اقتضى الأمر أن ألاحقه في موطنه، فما من شيء لدي سأخسره، وباستطاعة عائلتي أن تتدبر أمر أبنائي من بعدي" بهذه الكلمات هدد السائق مديره عبر موظفة الموارد البشرية بالشركة التي يعمل بها، أثناء تقديم استقالته، وعلى الرغم من أنها أبلغت مديرها بفحوى رسالة التهديد، إلا أنه لم يعرها اهتماما، فكانت النتيجة ثلاثين طعنة في مناطق متفرقة من جسده، وثماني ضربات بمطرقة ثقيلة.
لمدة نحو عام، كان الحقد يتأجج في صدر المتهم، إذ لم تتمكن الأيام من تهدئة روعه، وفي لحظة عربد بها الجنون وهيمن عليها الغضب، واستحوذت عليها الشياطين، وقعت الجريمة، وسفكت الدماء.
اتصل المتهم بالمجني عليه، وضربا موعدا، لم يتوقع المجني عليه أن يكون بهذا الموعد قد وضع حدا لحياته، في تمام التاسعة مساء في ليلة حارة لزجة من شهر يوليو الماضي، اتجه المتهم إلى شقة رقم 108 بإحدى البنايات بمنطقة الكرامة بدبي، طرق الباب، فتح له المجني عليه وأذن له بالدخول، جلسا إلى طاولة صغيرة.
طالب المتهم المجني عليه بإعطائه متأخرات رواتبه والبالغة 45 ألف درهم -حسب ادعائه- أجابه القتيل: يجب عليك أن تنسى الموضوع لأنك قد حصلت على جميع مستحقاتك.
ولم يكن يعلم بأن هذه الجملة البسيطة ستكون آخر ما يقول، ومن بعدها الصمت المطبق.
فار الدم برأس المتهم وقعت مشادة كلامية، دفع المتهم المجني عليه دفعتين على إثرها، وأمسك سكينا كانت على الطاولة، وبينما اتخذ المتهم مطرقة حديدية سلاحاً، ودارت المعركة.
الحقد في صدر المتهم، زاد من كمية الأدرينالين في دمائه، فغدا في رشاقة فهد وضراوة نمر، وسرعان ما هشم رأس القتيل بثمانية ضربات على رأسه، ولم يكتف بالأمر، ولم تشبع رغبته المتوحشة، برؤية القتيل طريحا مضرجا بدمائه، إذ التقط السكين وسدد للجثة الهامدة ثلاثين طعنة "حسب محضر النيابة"
بهذه الأحداث الدراماتيكية وقعت جريمة القتل التي راح ضحيتها مدير إحدى الشركات على يد سائق سابق في نفس الشركة.
وأمام نيابة دبي اعترف المتهم بأن رفض مديره منحه مستحقاته، قد أصابه بالغضب، وقال: حدثت بيننا مشادة كلامية قمت على إثرها بدفع المجني عليه مرتين، فيما تناول هو سكينا كانت على الطاولة وحاول طعني بها، إلا أني أمسكتها بيدي، وفي الوقت ذاته شاهدت مطرقة على الطاولة فأخذتها وضربت بها المجني عليه على رأسه عدة ضربات حتى انفك رأس المطرقة عن مقبضها.
وأضافت "سقط المغدور أرضا وبعدها أخذت السكين التي سقطت من يده وطعنته بها عدداً من الطعنات.
من جانبها قالت موظفة الموارد البشرية: إن السائق عمل في الشركة لمدة أربعة أعوام، وأنه تقدم باستقالته منذ نحو عام، وطلب الالتقاء بها.
وخلال الحديث معها أبدى استياءه من المجني عليه الذي وعده مرات عدة بتحسين وضعه، ولكنه لم يف بوعوده رغم الخدمات الكثيرة التي قدمها له "حسب ادعائه"
وأضافت أن المتهم هدد بأنه سيقتص من المجني عليه بأية وسيلة، حتى لو اقتضى الأمر ملاحقته في موطنه.
وأضافت أنه قال لها: " لم أعد أملك ما أخسره، وعائلتي تستطيع الآن تدبر أمور أبنائي من بعدي".
ولم يأخذ المجني عليه التهديد على محمل الجد كونه يعلم أن هذه الأمور عادة ما تحدث، وأن هذه التهديدات ربما صدرت بلحظة غضب.
المتهم مثل أمام هيئة المحكمة صباح أمس وأنكر أقواله أمام النيابة، مما دفع المحكمة بدورها إلى تأجيل نظر القضية لتاريخ 27 نوفمبر المقبل لسماع لشهود الإثبات.