لم يتمكنوا من الاستفادة منها حتى الآن في إنجاز معاملات بعض الدوائر الحكومية والخاصة.
مراجعون يشكون عـــدم الاعتداد بـالهوية في إنجــــاز المعاملات..

الامارات اليوم

شكا مواطنون ومقيمون رفض جهات حكومية وخاصة في الدولة، الاعتداد ببطاقة الهوية باعتبارها مستنداً رسمياً لإثبات الشخصية، إذ يتم إلزامهم بإبراز جواز السفر أو تقديم صورة منه ضمن إجراءات إنجاز معاملاتهم، مطالبين الجهات المعنية بتفعيل استخدام «الهوية» في جميع المؤسسات الحكومية، في ضوء التوجه الرسمي لجعل البطاقة وثيقة رئيسة للتعريف بهوية الفرد وإثبات شخصيته، فضلاً عن ارتفاع أعداد حاملي بطاقات الهوية إلى أكثر من أربعة ملايين شخص حتى الآن.

فيما أكدت هيئة الإمارات للهوية أنها «خاطبت المجالس التنفيذية كافة في الدولة بضرورة الاعتداد ببطاقة الهوية لاستكمال معاملات المراجعين»، مضيفة أنها تعمل بشكل دؤوب ومتواصل لتغدو بطاقة الهوية المرجع الرئيس والوحيد لإثبات الهوية الشخصية في الدولة، لافتة إلى أن «هذه الخطوة تتم بالتزامن مع الانتهاء من تسجيل جميع سكان الدولة، واكتمال إنشاء البنية التحتية لإثبات الهوية الشخصية، وتأكيد الهويات الرقمية، ودعم مشروعات الحكومة الإلكترونية».
وتفصيلاً، أبلغ مراجعون «الإمارات اليوم» أنهم حصلوا على بطاقات الهوية منذ فترات طويلة، ولم يتمكنوا من الاستفادة منها حتى الآن في إنجاز معاملات بعض الدوائر الحكومية والخاصة، ما يجعلها وثيقة غير معترف بها لدى هذه الجهات، مطالبين بتفعيل دور بطاقة الهوية في إثبات الشخصية في جميع القطاعات، والاستفادة منها في إنجاز الخدمات المختلفة وتيسيرها، كما تم الإعلان عنه في وقت سابق.

وأكد «أبومحمد»، أهمية بطاقة الهوية، إذ إنها تمثل مشروعاً وطنياً، متسائلاً في الوقت ذاته عن الفائدة التي عادت على الحاصلين على تلك البطاقة حتى الآن، إذ إن الجهات الحكومية لاتزال تطلب صورة الجواز وخلاصة القيد، مطالباً بـ «ضرورة أن تحل بطاقة الهوية محل جميع الأوراق الثبوتية الأخرى». واتفق معه علي المحسن، قائلاً إنه اعتقد أنه عندما حصل على بطاقة الهوية أنها ستغنيه عن تقديم جواز سفره أو بطاقة عمله لإنجاز معاملات حكومية عدة، في ضوء أن البطاقة تحوي بياناته الشخصية وبصماته كافة، لكن لايزال العديد من الجهات لا يعترف بالبطاقة وثيقة وحيدة لإثبات شخصيته.
وذكر عصام الزيتي، أن من الضروري أهمية الإسراع في ربط خدمات جميع الدوائر الحكومية في الدولة ببطاقة الهوية، واعتمادها مستنداً رسمياً وحيداً لإثبات هوية الشخص، بما لا يضطر معه لحمل أوراق ثبوتية أخرى، لافتاً إلى أنه حصل على بطاقة الهوية منذ ثلاث سنوات، ولم يستخدمها حتى الآن.

وأوضحت هيئة الإمارات للهوية، في ردها لـ«الإمارات اليوم» أنها حريصة على أن تغدو بطاقة الهوية المرجع الرئيس والوحيد لإثبات الهوية الشخصية في الدولة.
موضحة أنها «سبق أن خاطبت المجالس التنفيذية كافة في الدولة للإيعاز لجميع الجهات المحلية في كل إمارة وتذكيرها بضرورة المباشرة باشتراط وجود بطاقة الهوية لجميع المواطنين شرطاً أساسياً لاستكمال جميع المعاملات الخاصة بهم، والتأكيد على ضرورة أن تكون بطاقة الهوية إحدى الوثائق الرئيسة التي ينبغي الاعتداد بها إلى جانب جواز السفر وخلاصة القيد، وكذا الاعتداد بها بالنسبة للمقيمين إلى جانب جواز السفر الذي تظهر فيه الإقامة».

وأكملت أنها «خاطبت المجالس التنفيذية أيضا بالإيعاز إلى الجهات المحلية في الدولة، بضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء، الذي يحظر قبول أو استخدام أو استبقاء أحد من المقيمين بصفة موظف أو مستخدم أو عامل أو طالب أو بأية صفة أخرى، إلا إذا كان حاصلاً على بطاقة الهوية».

كانت هيئة الإمارات للهوية دعت في وقت سابق مؤسسات القطاع الخاص العاملة في الدولة إلى الاستفادة من تطبيقات بطاقة الهوية الرقمية في تطوير خدماتها المقدمة للمتعاملين، وأبدت استعدادها للتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، مثل البنوك ومحال الصرافة وغيرها، الراغبة في تطوير برمجيات تمكّنها من الاستفادة من مشروع بطاقة الهوية الرقمية في تعاملاتها مع الجمهور.
وأفادت بأن «بطاقة الهوية الرقمية الصادرة عنها، تتمتع بخصائص وبنية تحتية متقدمة جداً، يمكن الاستفادة منها في تطوير خدمات وإجراءات مختلف أنواع المؤسسات العامة والخاصة، من خلال بوابات الدفع الإلكترونية والقارئات الإلكترونية وبنية مفاتيح التشفير التابعة للهيئة التي تساعد على التحقق من هوية المتعامل وسلامة بطاقة هويته وصلاحياتها والبيانات المخزّنة فيها، إلى جانب التوقيع الإلكتروني، وغيرها العديد من التطبيقات المتطورة».